Supreme Constitutional Court judgment, case 19 of judicial year 38 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 1 February 2020
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 19 of judicial year 38
- Hearing date
- 1 February 2020
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 29/12/2012، فى الدعوى رقم 511 لسنة 2008 مدنى كلى شمال الجيزة، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 31/3/2015، فى الدعوى رقم 755 لسنة 66 قضائية.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من فبراير سنة 2020م، الموافق السابع من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 38 قضائية "تنازع".
المقامة من
1- محــافـــــــــــظ الجيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزة
2- مدير مدينة الطلبة بإمبابة
ضــــــد
1- إجلال عبدالفضيل محمد حسانين
2- خليــــــل كمــــــــــــــال خليـــــل أحمــــــــــــد
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من أغسطس سنة 2016، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 31/3/2015، فى الدعوى رقم 755 لسنة 66 قضائية، وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بهذا الحكم، والاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 29/12/2012، فى الدعوى رقم 511 لسنة 2008 مدنى كلى شمال الجيزة.
وقدم المدعى عليه الثانى مذكرة، طلب فيها الحكم، أولاً: بعدم قبول الدعوى. وثانيًا :الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 31/3/2015، فى الدعوى رقم 755 لسنة 66 قضائية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليها الأولى كانت تمتلك قطعة الأرض رقم 450 (ج) بحوض مدينة الأوقاف، وتأخذ حاليًّا شارع عطبرة خلف إسكان وحدات الطلبة بمدينة الطلبة من شارع أحمد عرابى بحى العجوزة بمحافظة الجيزة، بمقتضى عقد البيع النهائى المشهر برقم 2947 لسنة 1968 توثيق الوايلى بتاريخ 5/12/1968، وقامت ببيعها إلى المدعى عليه الثانى، بموجب عقد البيع الابتدائى المؤرخ 23/12/2005، الذى أقام ضدها الدعوى رقم 148 لسنة 2006 مدنى كلى، أمام محكمة شمال الجيزة الابتدائية، بطلب إلزامها بتسليمه قطعة الأرض محل البيع. وبتاريخ 23/3/2006، أبرم الطرفان عقد صلح، قضت المحكمة فى التاريخ ذاته بإلحاقه بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه، وجعله فى قوة السند التنفيذى. وبتاريخ 29/3/2008، أقام المدعيان أمام محكمة الجيزة الابتدائية الدعوى رقم 511 لسنة 2008 مدنى كلى شمال الجيزة، ضد المدعى عليهما، بطلب الحكم بعدم الاعتداد وانعدام الحكم الصادر فى الدعوى رقم 148 لسنة 2006 مدنى كلى الجيزة، واعتباره كأن لم يكن، ومحو كافة آثاره وما ترتب عليه، وذلك على سند من ورود هذا الحكم على أملاك الدولة، ولم يتم اختصام من ينوب عنها فيها، وبجلسة 29/12/2012، قضت المحكمة بعدم الاعتداد بذلك الحكم فى مواجهة كل من المدعيين، ومحو كافة آثاره، وما ترتب عليه، ورفض ما عدا ذلك من الطلبات، على سند من خلو أوراق الدعــــوى الصــــادر فيها هذا الحكــــم ممــــا يفيد اختصــــام أى من المدعيين فيهــــا، وثبوت قيام مجلس مدينة الجيزة، بتاريخ 3/12/1969، بضم قطعة الأرض محل التداعى إلى مدينة الطلبة بإمبابة، وإدخالها ضمن أسوار المدينة، واستغلالها ملعبًا لكرة القدم، وإقامة مدرجات للملعب عليها، واستيفاء الدولة شرائط كسب ملكية هذه الأرض بوضع اليد عليها بصورة هادئة وظاهرة ومستمرة، وللمدة الطويلة المكسبة للملكية، لم تقم خلالها المدعى عليها الأولى برفع دعوى لرد قطعة الأرض، على حين أقامت الدعوى رقم 1107 لسنة 1998 مدنى كلى الجيزة، بتاريخ 4/4/1998، للمطالبة بالتعويض ومقابل حق الانتفاع عن تلك الأرض من تاريخ الاستيلاء عليها وحتى الحكم فى الدعوى، التى قُضى فيها، بجلسة 29/12/2001، بسقوط الحق فى المطالبة بالتقادم، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 30/12/2002، فى الاستئناف رقم 1245 لسنة 119 قضائية القاهرة، وأن ذلك الحكم لم يصادف قبول المدعى عليها الأولى، فطعنت عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 1303 لسنة 73 قضائية - وبجلسة 20/5/2013، قضت محكمة النقض بنقض الحكم وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة – وبناء على ما تقدم، خلصت محكمة الجيزة الابتدائية إلى القضاء بعدم الاعتداد بالحكم المشار إليه فى مواجهة كل من المدعيين، ومحو كافة ما ترتب عليه من آثار، ورفض طلب القضاء بانعدامه، لاستيفاء ذلك الحكم الأركان الأساسية التى تطلبها القانون. وإذ لم يرتض المدعى عليه الثانى هذا القضاء، فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة، بالاستئناف رقم 4845 لسنة 131 قضائية مدنى، وبجلسة 27/4/2015، قضت المحكمــــــــــــــة بشطب الاستئناف، ولم يتم تجديده من الشطـــــــــب حتى 29/6/2015 – طبقًا للشهادة الرسمية الصادرة من مركز المعلومات والحاسب الآلى بمحكمة استئناف القاهرة المؤرخة 26/4/2016، المرفقة بالأوراق – ومن ثم، تضحى الخصومة فى ذلك الاستئناف كأن لم تكن طبقًا لنص المادتين (82، 240) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويصير حكم محكمة أول درجة نهائيًّا. ومن جانب آخر، كان المدعى عليه الثانى قد أقام بتاريخ 5/10/2011، ضد كل من المدعيين والمدعى عليها الأولى، الدعوى رقم 755 لسنة 66 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بسقوط قرار نزع ملكية الأرض محل التداعى لعدم إيداع قرار نزع الملكية والنماذج الموقع عليها من ذوى الشأن بالشهر العقارى خلال سنتين من تاريخ نشر القرار فى الجريدة الرسمية، ووقف تنفيذ القرار السلبى بغصب الأرض والاستيلاء عليها والامتناع عن تسليم الأرض له، وبطلان وضع اليد عليها، وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تسليم قطعة الأرض تلك له، وما يترتب على ذلك من آثار. وقد حددت محكمة القضاء الإدارى حقيقة الطلبات الختامية فى تلك الدعوى، والهدف منها، فى وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن رد وتسليم أرض النزاع لرافعها، على سند من أن عقد البيع المحرر له من المدعى عليها الأولى عن الأرض محل النزاع، والمؤرخ 23/12/2005، يخوله الحق فى إلزام البائعة بتسليمه تلك الأرض، وهو مؤدى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 148 لسنة 2006 مدنى كلى شمال الجيزة، الذى استحال تنفيذه بعد ضم تلك الأرض إلى مدينة الطلبة، مما حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة. وبجلسة 31/3/2015، قضت المحكمة بإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن تسليم الأرض محل النزاع لأصحابها، تأسيسًا على أن وضع يد الدولة على تلك الأرض لا يستند إلى إجراءات نقل ملكيتها إليها من المالك الأصلى، سواء رضًا، أو جبرًا بعد إتباع إجراءات نزع ملكيتها للمنفعة العامة طبقًا لأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين، الذى حل محله القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، ومن ثم لا يعدو وضع يد الدولة عليها سوى أن يكون يد غاصب، ولا ينفى ذلك تذرع الجهة الإدارية بأحقيتها فى ضم تلك الأرض إلى المال العام، ونقل حيازتها إلى الدولة، دون اتباع الإجراءات المقررة قانونًا لنزع ملكيتها، لتعارض ذلك مع الالتزام الدستورى الملقى على عاتق الدولة بمقتضى المادتين (29، 34) من الدستور الصادر سنة 1971 – وتقابلها المواد (27، 33، 35) من الدستور الصادر سنة 2014 – بحماية الملكية بأنواعها الثلاثة، العامة والخاصة والتعاونية، فضلاً عن تصادمه مع طبيعة دور الدولة بوصفها القوامة على الصالح العام وصالح المواطنين، ومن ثم خلصت المحكمة إلى قضائها المتقدم، وهو حكم نهائى واجب النفاذ طبقًا لنص المادة (50) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 – رغم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 67401 لسنة 61 قضائية عليا، الذى لم يفصل فيه بعد – كما أقيمت ضد محافظ الجيزة الجنحة رقم 681 لسنة 2006 جنح العمرانية، على سند من امتناعه عن تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، قضى فيها بجلسة 23/2/2016، غيابيًّا بحبسه أسبوع، وإلزامه بدفع مبلغ (51) جنيهًا كتعويض مؤقت. وإذ ارتأى المدعيان أن ثمة تناقضًا فى مجال التنفيذ بين حكم محكمة الجيزة الابتدائية والحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليهما، يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، فقد أقاما دعواهما المعروضة بطلباتهما المتقدمة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى عليه الثانى بعدم قبول الدعوى لاختلاف المحل والموضوع بين الحكمين محل التناقض، وعدم تنازعهما وتناقضهما فى مجال التنفيذ، فإنه مردود، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانـــــون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما موضوع النزاع فى جوانبه كلها أو بعضها، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن استيثاق المحكمة الدستورية العليا من شرط وحدة المحل – محددًا على ضوء موضوع الحقوق المتنازع عليها فى كلتا الدعويين المدعى تناقض الحكمين الصادرين بشأنهما – يكون سابقًا بالضرورة على بحثها فى مدى إمكان تنفيذهما معًا أو تعذر هذا التنفيذ، فإذا قام الدليل لديها على وحدة موضوعهما، وتناقض قضائهما بتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب هذا الموضوع، ثم تعذر تنفيذهما معًا، كان عليها المفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى، وأحقهما تبعًا لذلك بالتنفيذ. لما كان ذلك، وكان التزام المدعى عليها الأولى كبائعة بتسليم العين المبيعة إلى المشترى المدعى عليه الثانى، الناشئ عن عقد البيع المؤرخ 23/12/2005، والحكم الصادر بجلسة 23/3/2006، فى الدعوى رقم 148 لسنة 2006 مدنى كلى شمال الجيزة، بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة، وإثبات محتواه فيه، وجعله فى قوة السند التنفيذى، الذى انتهت محكمة الجيزة الابتدائية بحكمها الصادر بجلسة 29/12/2012، فى الدعوى رقم 511 لسنة 2008 مدنى كلى شمال الجيزة، إلى القضاء بعدم الاعتداد به، ومحو كافة آثاره وما ترتب عليه، وذلك فى مواجهة كل من المدعيين، لعدم اختصامهما فى الدعوى الصادر فيها هذا الحكم، ولاكتساب الدولة ملكية الأرض محل التداعى بوضع اليد للمدة الطويلة المكسبة للملكية، مؤداه براءة ذمة الجهة الإدارية من الالتزام بتسليم الأرض، الذى يناقضه الالتزام بتسليم ذات العين المترتب فى ذمة كل من المدعيين تنفيذًا للحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 31/3/2015، فى الدعوى رقم 755 لسنة 66 قضائية، القاضى بإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن تسليم الأرض محل الدعوى لأصحابها، على سند من أن وضع يد الجهة الإدارية على تلك الأرض يد غاصب، لا يبرره ضمها العقارات المملوكة للأفراد إلى المال العام ونقل حيازتها إلى الدولة دون اتخاذ إجراءات نزع ملكيتها المقررة قانونًا، لتعارض ذلك مع الالتزام الدستورى الملقى على عاتق الدولة بكفالة وصون الملكية الخاصة وحمايتها، بوصفها القوامة على الصالح العام وصالح المواطنين، مما لا يجوز معه لها التغول عليها، بما لازمه أن الحكمين المشار إليهما، يكونان قد تعامدا على محل واحد، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، وهو ما يستنهض ولاية هذه المحكمة لفض هذا التناقض، الأمر الذى يضحى معه الدفع بعدم قبول الدعوى المشار إليه غير قائم على أساس سليم من القانون، حقيقًا بالرفض.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المدعى عليه الثانى بعدم قبول الدعوى لتنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 511 لسنة 2008 مدنى كلى شمال الجيزة، فإنه مردود، ذلك أن الأوراق قد خلت من الدليل الذى يفيد تنفيذ ذلك الحكم، كما أن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن نص البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه جاء مطلقًا، ولم يشترط لقبول دعوى فض التناقض ألا يكونَ أحدُ الحكمين أو كلاهما قد تم تنفيذه، سواء قبل رفع هذه الدعوى أو بعد رفعهـــــا، وبالتالى لا يجـــــوز تخصيصُ هذا النص بغير مخصص، لما هو مقرر من بقاء المطلق على إطلاقه، كما أن تنفيذ الحكم الصادر من جهة قضائية غير مختصة ولائيًّا - أيًّا كان توقيت هذا التنفيذ - لا يعدو أن يكون عقبة مادية تحول دون تنفيذ الحكم الآخر الصادر من الجهة القضائية صاحبة الولاية الأصلية بالفصل فى النزاع، والأحق تبعًا لذلك بالتنفيذ، الذى تتولى هذه المحكمة تحديده على أساس قواعد الاختصاص الولائى، التى تعد من الأمور المتعلقة بالنظام العام، بحكم اتصالها بولاية جهات القضاء المختلفة، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى سالف الذكر فى غير محله، خليقًا بالالتفات عنه.
وحيث إن التناقض المعروض قد استوفى سائر شرائط قبوله المقررة قانونًا، مما يتعين معه القضاء بقبول الدعوى شكلاً.
وحيث إن الدستور الحالى قد عهد بمقتضى نص المادة (188) منه إلى جهة القضاء العادى ولاية الفصل فى كافة المنازعات والجرائم عدا ما تختص به جهة قضاء أخرى، وهو ما أكدته المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972. وكانت المنازعــــــــــة المتعلقة بالملكية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هى خصومة مدنية بحسب طبيعتها وأصلها، فإن هذه الجهة تكون هى المختصة بنظرها والفصل فيها. متى كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد قيام جهة الإدارة بإصدار قرار بنزع ملكية الأرض محل النزاع، وكان قيامها بضم هذه الأرض إلى المسطحات اللازمة للمشروع الخاص بتوسعات مدينة الطلبة بإمبابة، وإدخالها بالفعل ضمن أسوار المدينة، وإقامة ملعب كرة القدم التابع لها ومدرجاته عليها، وأثر ذلك على ملكية هذه الأرض، وما يتفرع عنها من نشوء الالتزام بتسليمها لمستحقيها، يُعد فـــــــى حقيقته نزاعًا حـــــــول الملكية والحقوق والالتزامات المترتبة عليها، والذى يدخل الفصل فيه فى صميم اختصاص جهة القضاء العادى، مما يتعين معه الاعتداد بالحكم الصادر منها، دون الحكم الصادر من جهة القضاء الإدارى، وليبقى حق كل من المدعى عليهما فى التعويض عن ذلك خارجًا عن نطاق التناقض المعروض، ومحلاً للنزاع المردد أمام جهة القضاء العادى، والمنتهى بقضاء محكمة النقض الصادر بجلسة 20/5/2013، فى الطعن رقم 1303 لسنة 73 قضائية، القاضى بنقض الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 30/12/2002، فى الاستئناف رقم 1245 لسنة 119 قضائية القاهرة، وإحالة الدعوى إلى تلك المحكمة للحكم فيها مجددًا – كما سلف البيان - الذى ينصب موضوعها على المطالبة بالتعويض ومقابل الانتفاع عن الأرض محل النزاع، ومن ثم فإن التعرض لهذه المسألة لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيها، وهى بصدد حسم التناقض المعروض، الذى ينحصر نطاقه فى الإطار المتقدم بيانه.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المار ذكره، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض، وإذ انتهت المحكمة فيما تقـــــــدم إلى القضـــــــاء فى موضوع النزاع، فإن مباشـــــــرة رئيس المحكمــــــــــــــة الدستورية العليا اختصاص البت فى هذا الطلب طبقًا لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 29/12/2012، فى الدعوى رقم 511 لسنة 2008 مدنى كلى شمال الجيزة، دون الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 31/3/2015، فى الدعوى رقم 755 لسنة 66 قضائية.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- Civil and Commercial Procedure Law · Article 240المادتين (82، 240) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويصير
- Civil and Commercial Procedure Law · Article 82المادتين (82، 240) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ويصير
- State Council Law · Article 50المادة (50) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمه
- Supreme Constitutional Court Law · Article 25المادة (25) من قانونها الصادر بالقانـــــون رقم 48 لسنة 1979
- Judicial Authority Law · Article 15المادة (15) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ا
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.