Supreme Constitutional Court judgment, case 2 of judicial year 41 (constitutional review), hearing of 4 December 2021
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 2 of judicial year 41
- Hearing date
- 4 December 2021
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الفقرة الثانية من المادة 715 من القانون المدني فيما تضمنه من انه ( اذا كانت الوكالة صادره لصالح الوكيل او لصالح أجنبى فلا يجوز للموكل ان ينهي الوكالة او يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحة )
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع مــــن ديسمبر سنة 2021م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 41 قضائية "دستورية".
المقامة من
ورثة/ شفيقة فلتاؤوس اندراوس عبدالملاك، وهم:
1- نشأت كامل جاد الله اندراوس
2- رأفـــت كامـل جاد الله اندراوس
3- شايب كامل جاد الله اندراوس
4- نصره كامـــل جاد الله اندراوس
5- هـــــدى كامل جاد الله اندراوس
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلــس الوزراء
3- وزيـــــــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــدل
4- أمين عام مصلحة الشهر العقارى بأسوان
5- سمير كامل جاد الله اندراوس
6- هنية كامل جـــــاد الله اندراوس
الإجـراءات
بتاريخ العاشر من يناير سنة 2019، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (715) من القانون المدنى، فيما تضمنه من استمرار الوكالة رغم وفاة الموكل.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن مورثة المدعين والمدعى عليهما الخامس والسادسة، كانت قد وكلت عنها ابنها المدعى عليه الخامس، بالتوكيل الرسمى العام رقم 3009 لسنة 2016 أسوان، لتمثيلها أمام مجلـــــس مدينـــــة أســـــوان والمصالـــــح الحكومية، والبيع والتنـــــازل للنفس أو الغير فى العقار المبين وصفًــا بالتوكيل. وتضمن التوكيل النص على عدم جواز إلغائــــــه إلا بحضور الطرفين، ويظل ساريًــا بعد وفاة الموكل، ولم يقم الوكيل باتخاذ أية تصرفات بموجب هذا التوكيل. وعقب وفاة الموكلة بتاريخ 27/10/2016، انحصر ميراثها فى أولادها، تعصيبًــا للذكر مثل حظ الأنثيين، وأقام بعض الورثة الدعوى رقم 164 لسنة 2016 مدنى حكومة، أمام محكمة أسوان الابتدائية، ضد المدعى عليه الخامس، وآخرين، طالبين الحكم بإنهاء التوكيل المشار إليه، وعدم انصراف آثاره إليهم بوصفهم خلفًــا عامًــا لمورثتهم اعتبارًا من تاريخ الوفاة، مع إلزام أمين عام الشهر العقارى بأسوان بالتأشير على أصل التوكيل بالانتهاء لوفاة الموكلة، وذلك إعمالاً لما نصت عليه المادة (714) من القانون المدنى بانتهاء عقد الوكالة بوفاة الموكل. وبجلســـــة 26/11/2017، قضت المحكمة برفض الدعـــــوى، علـــــى سند مـــــن أن ما نصت عليه المادة (714) من القانون المدنى، بانتهاء عقد الوكالة بوفاة الموكل، لا يُعـــــد مـــــن النظام العام، ويجـــــوز الاتفاق على ما يخالفه. وتقضى المادة (715/2) من القانون ذاتـــــه بأنـــــه إذا كانت الوكالـــــة صادرة لصالـــــح الوكيل أو أجنبى، فلا يجوز للموكل أن ينهى الوكالة أو يقيدها دون رضا من صدرت الوكالة لصالحه. ولما كان التوكيل محل النزاع يخول الوكيل البيع لنفسه أو الغير والتنازل عنه لمن يشاء دون الرجوع إلى الموكل، فإنه يدل على أن هذه الوكالة رتبت مصلحة للوكيل، فــــلا يجــــوز إنهائهــــا بغير رضــــاه. وإذ لم يرتض المدعون هذا الحكم، طعنوا عليه بالاستئناف رقم 4 لسنة 37 قضائية، أمام محكمة استئناف قنا " مأمورية أسوان "، طالبين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا لهم بطلباتهم الموضوعية. وأثناء نظر الاستئناف، دفع الحاضر عنهم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (715) من القانون المدنى، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاموا الدعوى المعروضة، ناعين على النص المطعون فيه افتئاته على حق الملكية وحق الإرث، بالمخالفة لنص المادة (35) من الدستور.
وحيث إن المادة (714) من القانون المدنى تنص على أنه " تنتهى الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه أو بانتهاء الأجل المعين للوكالة، وتنتهى أيضًــا بموت الموكل أو الوكيل".
وتنص المادة (715) من القانون ذاته على أنه " (1) يجوز للموكل فى أى وقت أن ينهى الوكالة أو يقيدها ولو وجد اتفاق يخالف ذلك. فإذا كانت الوكالة بأجر فإن الموكل يكون ملزمًــا بتعويض الوكيل عن الضرر الذى لحقه من جراء عزله فى وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول.
(2) على أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبى، فلا يجوز للموكل أن ينهى الوكالة أو يقيدها دون رضا من صدرت الوكالة لصالحه".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - إنما يتحدد على ضوء عنصرين أوليين يحددان معًا مضمونها ولا يتداخل أحدهما مع الآخر أو يندمج فيه، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض لا ينفى تكاملهما، وبدونهما مجتمعين لا يجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح، أولهما: أن يقيم المدعـــــى - فى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه - الدليل على أن ضررًا واقعيًا - اقتصاديًا أو غيره - قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاً بعناصره ممكنًا إدراكـــه ومواجهتـــه بالترضيـــة القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًا أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
حيث إن الأصل فى الوكالة أن تنتهى، وفقًــا لنص المادة (714) من القانون المدنى، بوفاة الموكل أو الوكيل، باعتبارها من العقود التى تقوم على الاعتبار الشخصى، إلا أن هذا الحكم لا يُعد من النظام العام، ومن ثم يجوز الاتفاق على ما يخالفه، فإذا اتفق المتعاقدان على استمرار عقد الوكالة بعد وفاة الموكل - كما هو الحال فى النزاع المعروض – فإن ذلك مرده إرادة المتعاقدين الملزمة لكل منهما نزولاً على ما تقضى به المادة (147) من القانون المدنى من أن العقد شريعة المتعاقدين.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت طلبات المدعين الموضوعية قد تحددت فى طلب الحكم بإنهاء التوكيل رقم 3009 لسنة 2016 عام رسمى أسوان، اعتبارًا من وفاة مورثتهم بتاريخ 27/10/2016، وعدم انصراف آثار هذا التوكيل إليهم بوصفهم خلفًــا عامًــا لها، مع إلزام أمين الشهر العقارى بأسوان بالتأشير على أصل التوكيل بالانتهاء للسبب السالف الذكر، وهو ما ينطبق عليه نص المادة (714) من القانون المدنى، بما مؤداه أن الفصل فى دستورية النص المطعون فيه لن يكون ذا اثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها، ومن ثم تغدو المصلحة الشخصية المباشرة للمدعين فى الدعوى المعروضة منتفية، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
ولا ينال مما تقدم، ما تقضى به الفقرة الثانية من المادة (715) من القانون المدنى من أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل فلا يجــــوز للموكل إنهاؤها أو تقييدها بغير رضا الوكيل، ذلك أن لكل من المادتين (714، 715) السالفتى الذكر مجالها المستقل عن الأخرى، فبينما تنظم أولاهما القاعدة العامة، بانتهاء الوكالة بوفاة الموكل أو الوكيل، وهى قاعدة يجوز الاتفاق على ما يخالفها بحسبانها لا تُعد من النظام العام، فإن ثانيتهما تنظم بفقرتيها سلطة الموكل فى إنهاء الوكالة أو تقييد سلطة الوكيل، وهو ما لا يتأتى إلا إذا كان الموكل حيًــا على قيد الحياة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.