Supreme Constitutional Court judgment, case 29 of judicial year 43 (enforcement dispute), hearing of 11 February 2023
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 29 of judicial year 43
- Hearing date
- 11 February 2023
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 70 لسنة 35 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الابتدائي الصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية في الدعوي رقم 912 لسنة 2014 مدني كلي حكومة و الحكمين الصادرين من محكمة استئناف القاهرة في الاستئنافين رقمى 678 لسنة 19، 12485 لسنة 21 قضائية والقرار الصادر من محكمة النقض في غرفة المشورة في الطعن رقم 15252 لسنة 88
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015، في الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية، الصادر بجلسة 29/11/2017، في الدعوى رقم 912 لسنة 2014 مدني كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة"، الصادر بجلسة 5/6/2018، في الاستئناف رقم 12485 لسنة 21 قضائية، وقرار محكمة النقض، في غرفة مشورة، الصادر بجلسة 17/5/2021، في الطعن رقم 15252 لسنة 88 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادي عشر مــــن فبراير سنة 2023م، الموافق العشرين من رجب سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا
وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
شركة نستله مصر( شركة مساهمة مصرية )
ضــد
1 – وزير الماليـــــــة، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحــــــة الضرائب
2 – رئيس الجمهورية، بصفته الرئيس الأعلى للهيئات القضائية
الإجراءات
بتاريخ الحادي عشر من ديسمبر سنة 2021، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015، في الدعوى رقم 70 لسنـة 35 قضائيــــة "دستوريــــة"، وعـــدم الاعتـــــداد بالحكـــم الــصادر من محكمة شمال القاهرة الابتدائية بجلسة 29/11/2017، في الدعوى رقم 912 لسنة 2014 مدنــي كلـــــي، والحكميــــن الصادريـــــن من محكمـــــة استئنــــاف القاهـــرة " مأمورية شمال القاهرة " في الاستئنافين رقمي 678 لسنة 19 قضائية، و 12485 لسنة 21 قضائية، والقرار الصادر من محكمة النقض - في غرفة مشورة - بجلسة 17/5/2021، في الطعن رقم 15252 لسنة 88 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر جلسة 17/12/2022، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة تمسكت فيها بطلباتها، وقررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن الشركة المدعية أقامت أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 912 لسنة 2014 مدني كلي، طالبة الحكم: بإلزام المدعى عليه الأول برد مبلغ 4130886 جنيهًا والفوائد القانونية بواقع 4% سنويًّا. على سند من القول بأن الشركة المدعية أُخطرت لسداد مقابل التأخير عن فروق الضريبة، وإذ كانت الشركة قد قامت بسداد الفروق المطالب بها دون سند قانوني فقد أقامت تلك الدعوى. بجلسة 31/12/2014، قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهــــرة. طعنت الشركــــة على الحكـــــم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئنـاف رقــم 678 لسنــة 19 قضائية، وبجلسة 13/5/2015، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الأوراق لمحكمة أول درجة لنظرها. أُعيد نظر الدعوى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، التي قضت بجلسة 29/11/2017، برفضها. طعنت الشركة المدعية على الحكم السالف بالاستئناف رقم 12485 لسنة 21 قضائية، أمام محكمة الاستئناف ذاتها، وبجلسة 5/6/2018، قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركة على ذلك الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 15252 لسنة 88 قضائية. وبجلسة 17/5/2021، قررت المحكمة - في غرفة مشورة - عدم قبول الطعن.
وإذ تراءى للشركة المدعية أن حكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية، المؤيد بحكم محكمة الاستئناف وبقرار محكمة النقض - في غرفة المشورة - يشكل عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 25/7/2015، في الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، فيما انتهى إليه من اختصاص محاكم مجلس الدولة بالفصل في المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، فأقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ التي تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صـــــــــدر عــــــــــن المحكمة الدستورية العليـــــــــا، بعدم دستوريـــــــة نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها الصادرة في الدعاوى الدستورية، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائــــق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعـــــلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائـــق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثهــــا: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن في الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 25/7/2015، في الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وسقوط عبارة "أمام المحكمة الابتدائية" الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (122) من القانون ذاته. وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (31) مكرر (ج) بتاريخ 2/8/2015. وتأسس هذا الحكم على أن المرجع في تحديد بنيان الضريبة على الدخل، وعناصرها، ومقوماتها، وأوضاعها، والإعفاء منها، وأحكامها المختلفة، إلى قانون هذه الضريبة. وكان قانون الضريبة على هذا النحو، ينظم جباية الضريبة على الدخل تنظيمًا شاملاً، يدخل في مجال القانون العام، وبوجه خاص في مجال توكيده حق الإدارة المالية في المبادأة بتنفيذ دين الضريبة على الممــــول، وتأثيم محاولة التخلص منه. وكانت الجهة الإدارية المختصــــــــة بتحصيــــــــل هــــــــذه الضريبة ، إنما تباشر ذلك بموجب قرارات إدارية تصدر منها تنفيذًا لأحكام هذا القانــــــــــون، ومن ثم تُعد المنازعة في هذا القرار منازعة إدارية بحسب طبيعتها، تندرج ضمن الاختصاص المحدد لمحاكم مجلس الدولة طبقًا لأحكام الدستور، وأن إسناد الاختصاص بالفصل في تلك المنازعات إلى المحكمة الابتدائية التابعة لجهة القضاء العادي، بمقتضى نص المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وعبارة "أمام المحكمة الابتدائية" الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (122) من القانون ذاته، يُصادم أحكام الدستور، الذي أضحـــــى بمقتضاه مجلس الدولة، دون غيره من جهات القضاء، هو صاحب الولاية العامة في الفصل في المنازعات الإدارية، وقاضيها الطبيعي، ومن بينها الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 تنص على أنه " يعامل مقابل التأخير على المبالغ المتأخرة معاملة الضريبة المتعلق بها".
وحيث إن نص المادة (123) من القانون ذاته، والفقرة الثانية من المادة (122) منه، كانا يتناولان تحديد الجهة القضائية المختصة بنظر المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون، ومن ثم فإنهما لا يعتبران من قبيل النصوص الضريبية، ولا يسري بشأنهما نص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون هذه المحكمة، المستبدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998، المتعلق بالأثر المباشر للحكم الصادر بعدم دستورية نص ضريبي، ذلك أن تحديد الاختصاص القضائي بنظر المنازعات الضريبية، والفصل فيها، يُعد من الأمور المتعلقة بالنظام العام، بحكم اتصاله بولاية جهات القضاء، التي تستقل بمضمونها ومحتواها وتنظيمها عن مفهوم النص الضريبي الذى يخضع للحكم المتقدم.
وحيث إنه وإن كان نص المادة (123) وعجز الفقرة الثانية من المادة (122) من القانون المشار إليه، قد عقدا الاختصاص بنظر المنازعات الضريبية للمحكمة الابتدائية، ومن بعدها محكمة الاستئناف التابعة لجهة القضاء العادي، إلا أنه بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015، في الدعوى الدستورية رقم 70 لسنة 35 قضائية، بعدم دستورية نص المادة (123) من القانون المشار إليه، وسقوط عبارة "المحكمة الابتدائية" الواردة بعجز نص الفقرة الثانية من المادة (122) من القانون ذاته، فقد أضحت محاكم مجلس الدولة، دون غيرها، هي المختصة بنظر المنازعات الضريبية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وتسري أحكام ذلك القانون بأثر فوري على الدعاوى التي ترفع بعد نشر الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المشار إليها في الجريدة الرسمية، ولو نشأت هذه الدعاوى عن وقائع سابقة، كما تطبق على الدعاوى القائمة عند صدوره، ما لم يكن قد فُصل فيها بحكم بات. وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن ما يوقف الأثر الرجعي للأحكام الصادرة بعدم دستورية نص تشريعي، صدور حكم قضائي بات أو انقضاء مدة تقادم تقررت بموجب حكم بات استقرت به المراكز القانونية التي ترتبط بالحقوق محل المطالبة القضائية قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا. متى كان ذلك، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه قد صدر قبـــــــل صدور حكمي محكمة شمال القاهرة الابتدائية ومحكمة استئناف القاهرة وقرار محكمة النقض، في غرفة مشورة، المشار إليها، على سند من تمسك تلك المحاكم باختصاص جهة القضاء العادي بالفصل في النزاع، وذلك بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه، الذي يُلزم الكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون له حجية مطلقة بالنسبة لهم، طبقًا لنص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، الأمر الذي يكون معه الحكمان المشار إليهما، وقرار غرفة المشورة بمحكمة النقض، تشكل جميعها عقبة تعطل تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 25/7/2015، في الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، يتعين إزالتها، والقضاء بالاستمرار في تنفيذه، وعدم الاعتداد بأحكام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ومحكمة استئناف القاهرة، وقرار محكمة النقض، في غرفة مشورة، المشار إليها.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 25/7/2015، في الدعوى رقم 70 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية، الصادر بجلسة 29/11/2017، في الدعوى رقم 912 لسنة 2014 مدني كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال القاهرة"، الصادر بجلسة 5/6/2018، في الاستئناف رقم 12485 لسنة 21 قضائية، وقرار محكمة النقض، في غرفة مشورة، الصادر بجلسة 17/5/2021، في الطعن رقم 15252 لسنة 88 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- Supreme Constitutional Court Law · Article 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- Income Tax Law · Article 123المادة (123) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005
- Income Tax Law · Article 111المادة (111) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005
- 168/1998 · Article 49not on the website yet
- Supreme Constitutional Court Law · Article 48المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- Supreme Constitutional Court Law · Article 49المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.