Supreme Constitutional Court judgment, case 156 of judicial year 33 (constitutional review), hearing of 6 April 2024
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 156 of judicial year 33
- Hearing date
- 6 April 2024
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن ايجار الأماكن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيات المصروفات.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن أبريل سنة 2024م، الموافق السابع والعشرين من رمضان سنة 1445هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم
والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 156 لسنة 33 قضائية "دستورية"
المقامة من
ورثة/ مديحة محيي الدين محمد بدراوي، وهن:
1- نيفين محمود وفيق السيد
2- نهاد محمود وفيق السـيــــد
3- داليا محمود وفيق السيــــد
ضــــد
1- رئيس مجلس الدولـــــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3- وزيــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــدل
الإجـراءات
بتاريخ السابع من سبتمبر سنة 2011، أودعت مورثة المدعيات صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم تتضمنه من تحديد مدة لانتهاء عقود إيجـار الأماكن المؤجــرة للهيئات الحكومية والأشخاص الاعتباريــة العامـة، أو تفسير هذا النص.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 13/6/2015، وفيها قدم وكيل المدعيات شهادة وفاة مورثتهم، وطلب أجلًا لتصحيح شكل الدعوى، فقررت المحكمة إعادتها إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير. صححت المدعيات شكل الدعوى، ثم أودعت هيئة المفوضين تقريرًا تكميليًّا برأيها، ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 3/2/2024، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن مورثة المدعيات أقامت الدعوى التي آل قيدها برقم 37 لسنة 2011 كلي إيجارات الجيزة، ضد المدعى عليه الأول، طالبة الحكم - وفق طلباتها الختامية - أصليًّا: بإخلاء العين محل النزاع ، واحتياطيًّا: بتحديد مدة ينتهي بانقضائها عقد الإيجار، ومن باب الاحتياط الكلي: الدفع بعدم دستورية المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما لم تنص عليه من تحديد المدى الزمني الذي ينتهي فيه عقد الإيجار للجهات المؤجرة للوحدات الحكومية، على سند من أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 3/11/1962، استأجر المدعى عليه الأول العين محل النزاع، بغرض استعمالها للعمل الإداري بمجلس الدولة لمدة عام ينتهي في 31/10/1963، وبصدور القانون رقم 49 لسنة 1977 المار ذكره امتد هذا العقد لمدد غير محددة، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع بعدم دستورية نص المادة (29) من ذلك القانون، وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة تُعد شرطًا لقبول الدعوى الدستورية، ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، المطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 5/5/2018، في الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد ..."، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير أغراض السكنى. وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، بالعدد رقم 19 مكرر (ب) بتاريخ 13 من مايو سنة 2018. وكان مبنى هذا القضاء أن المشرع لم يُجز بمقتضى صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر بعد انتهاء مدة الإجارة المتفق عليها في العقد، لتصير ممتدة بقوة القانون، ما لم يتحقق أحد أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصرًا بتلك المادة. وقد جاءت عبارة ذلك النص، في شأن الامتداد القانوني لمدة عقد إيجار الأماكن، بصيغة عامة ومطلقة، لتشمل الأماكن المؤجرة لغرض السكنى أو لغير هذا الغرض، المؤجرة لأشخاص طبيعيين أو لأشخاص اعتبارية، عامة كانت أو خاصة. ولم يرد بنص تلك المادة تقييد لهذا الإطلاق، فيما خلا عقود إيجار الأماكن المفروشة، فلا يسري عليها الامتداد القانوني لمدة عقد الإيجار. وانتهت المحكمة إلى أن مؤدى ذلك النص، تأبيد عقود الإيجار للأشخاص الاعتبارية، بما ينال من الحماية الدستورية للملكية الخاصة، ويخل بمبدأ المساواة، وبحرية التعاقد، باعتبارها فرعًا من الحرية الشخصية.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي يدور حول طلب الحكم بإخلاء المكان المؤجر للمدعى عليه الأول، وتسليمه للمدعيات خاليًا من الأشخاص والأشياء، بعد انتهاء المدة التي حددها طرفا عقد الإيجار، وكان ما ورد بصدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه، في حدود نطاقه المتقدم، هو الحاكم لهذه المسألة، دون نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، التي يسري حكمها على ضوابط امتداد عقود إيجار الأماكن السكنية وغير السكنية للأشخاص الطبيعيين؛ ومـن ثـــم يكــون القضـاء فــي دستوريتهــــا غير ذي أثـــــر أو انعكاس على النزاع الموضوعي، والطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيها، لتنتفي بذلك مصلحة المدعيات في الطعن على تلك المادة، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب تفسير نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 السالف ذكره، فإنه لما كان مناط إعمال الاختصاص الوارد بنص المادة (26) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مشروطًا بأن يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا) أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية، وإذ لم يقدم طلب التفسير في الدعوى المعروضة من وزير العدل على نحو ما تقتضيه المادة (33) من القانون ذاته، فإن هذا الطلب يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالًا غير مطابق للأوضاع المقررة قانونًا؛ مما يوجب الحكم بعدم قبوله.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعيات المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.