Supreme Constitutional Court judgment, case 287 of judicial year 24 (constitutional review), hearing of 1 September 2025
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 287 of judicial year 24
- Hearing date
- 1 September 2025
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
المادتان (57 ،58) من القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء .
فلهــذه الأسبــاب
حكمــت المحكمــــة بعــدم قبول الدعوى، ومصـــادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول مــــن سبتمبر سنة 2025م،
الموافق التاسع من ربيع الأول سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عمــــــــاد النجــــــــار والدكتــــــــور عبد العزيــــــــز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفــــــت دسوقــــــــي وصــلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 287 لسنة 24 قضائية "دستورية"
المقامة من
أحمد طلعت الغنيمي
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـــــوزراء
3- وزيــــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــــدل
4- وزيــــــــــــــــر الصحــــــــــــــــــــة
5- نقيــــــــــــــــب الأطبـــــــــــــــــــــاء
6- حمدي سيف النصر صادق
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من أكتوبر سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًـــا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (57 و58) من القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدم المدعى عليه الخامس مذكرة، طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، فيما يتعلق باشتراك أعضاء من مجلس نقابة الأطباء في تشكيل هيئة التأديب، وبرفضها فيما عدا ذلك.
وقدم المدعى عليه السادس مذكرة، طلب فيها الحكم بعدم دستورية المواد من (51 إلى64) من القانون رقم 45 لسنة 1969 المار ذكره، والباب السابع من اللائحة الداخلية لنقابة الأطباء الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 235 لسنة 1974.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن مجلس نقابة الأطباء أقام أمام هيئة التأديب الابتدائية بالنقابة الدعوى التأديبية رقم 13 لسنة 1998، ضد المدعي، لمخالفته أحكام القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء، بناءً على التحقيق الذي أجرته لجنة التحقيق بالنقابة الفرعية. وبجلسة 18/10/1998، قررت هيئة التأديب الابتدائية معاقبته بالوقف عن مزاولة المهنة لمدة ستة أشهر. طعن المدعي على هذا القرار أمام هيئة التأديب الاستئنافية بمحكمة استئناف القاهرة، بالاستئناف رقم 15486 لسنة 115 قضائية. وبجلسة 26/2/2001، أيدت هيئة التأديب الاستئنافية القرار المطعون فيه. طعن المدعي أمام الهيئة الاستئنافية على ذلك الحكم بطريق التماس إعادة النظر بالطعن رقم 2934 لسنة 118 قضائية. وفي أثناء نظره، دفع المدعي بعدم دستورية نص المادتين (57 و58) من القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت لمبديه بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، ناعيًا على النصين المطعون فيهما مخالفتهما لأحكام المواد (67 و68 و167) من دستور سنة 1971.
وحيث إن المادة (57) من القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطبــاء -قبل تعديلها بالقانون رقم 1 لسنة 2005- تنص على أن "تشكل بالنقابة هيئة تأديب ابتدائية، تتكون من عضوين يختارهما مجلس النقابة من بين أعضائه، وأحد النواب بإدارة الفتوى والتشريع لوزارة الصحة، وتكون رئاستها لأقدم العضوين قيدًا، ما لم يكن أحدهما عضوًا في هيئة مكتب مجلس النقابة، فتكون له الرئاسة.
وترفع الدعوى أمام هذه الهيئة بناءً على قرار من مجلس النقابة الفرعية، أو بقرار من مجلس النقابة، أو طلب النيابة العامة، ويتولى رئيس لجنة التحقيق توجيه الاتهام أمام الهيئة التأديبية".
وتنص المادة (58) من القانون ذاته على أن "تستأنف قرارات هيئة التأديب الابتدائية، أمام هيئة تأديب استئنافية، تتكون من إحدى دوائر محكمة استئناف القاهرة، وعضوين يختار مجلس النقابة أحدهما من بين أعضائه، ويختار ثانيهما الطبيب المحال إلى المحاكمة التأديبية من بين الأطباء، فإذا لم يعمل الطبيب حقه في الاختيار خلال أسبوع من تاريخ إعلانه بالجلسة المحددة لمحاكمته، اختار المجلس العضو الثاني".
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، وذلك بأن يكون للفصل في دستورية النصوص التشريعية المعروضة عليها انعكاس على النزاع الموضوعي، فإن لم يكن هناك انعكاس كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى المعروضة عليها. كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الحكم فيها فلا سبيل للتطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية المادة (57) من القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء، التي تنظم تشكيل هيئة التأديب الابتدائية، فإن الثابت بالأوراق أن الدفع بعدم الدستورية تم إبداؤه في أثناء نظر دعوى التماس إعادة النظر المقامة من المدعي أمام هيئة التأديب الاستئنافية طعنًا على الحكم الصادر منها في الاستئناف رقم 15486 لسنة 115 قضائية. إذ كان ما تقدم، وكانت هيئة التأديب الابتدائية قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى التأديبية، بما يحول بينها وبين إعادة نظرها مجددًا، فمن ثم لا يكون ثمة انعكاس للفصل في دستورية ذلك النص على القضاء في الالتماس الذي تنظره هيئة التأديب الاستئنافية؛ ولزام ذلك القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية المادة (58) من القانون المشار إليه، التي تنظم تشكيل هيئة التأديب الاستئنافية، وينعى عليها المدعي إجازتها لعضو مجلس النقابة الذي شارك في الإحالة بالجلوس في تشكيل هيئة التأديب، مما يتعارض مع مبدأي الحيدة والاستقلال والمحاكمة المنصفة، وإذ كان المشرع قد أصدر القانون رقم 1 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء، مضيفًا إليه مادة جديدة برقم (58 مكررًا)، تنص على أن "يحظر على أي عضو من أعضاء لجان التحقيق أو هيئتي التأديب الاشتراك في مناقشة حالات رفع الدعوى التأديبية في مجلس النقابة"، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في القواعد القانونية الإجرائية التي يسنها المشرع أنها تتصل في عمومها بمراكز قانونية تقبل بطبيعتها التعديل والتغيير دون أن يُرمى عمل المشرع بشأنها برجعية الأثر؛ ومن ثم كان سريانها بأثر مباشر في المسائل التي تناولتها، وهذه هي القاعدة التي رددها صدر المادة (1) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 بنصها على أن "تسري قوانين المرافعات على ما لم يكن فصل فيه من الدعاوى أو ما لم يكن تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها. ويستثنى من ذلك...". ومؤدى ذلك أنه بصدور القانون المشار إليه تلتزم هيئة التأديب الاستئنافية التي تنظر التماس إعادة النظــــــر إعمال مقتضى نص المــــــادة (58 مكررًا) سالفــــــة الذكــــــر، وذلك بأن يخلو تشكيلها من عضو النقابة الذي شارك في مناقشة رفع الدعوى التأديبية على المدعي، الأمر الذي يحقق له مبتغاه من الفصل في دستورية النص المطعون فيه، الفائت بيانه؛ ومن ثم تزول معه مصلحته الشخصية المباشرة في الطعن على هذا النص، ويضحى متعينًا الحكم بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن طلب المدعى عليه السادس القضاء بعدم دستورية المواد من (51 إلى 64) من القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء، والباب السابع من اللائحة الداخلية للنقابة الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 235 لسنة 1974، فإن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ولايتها في مجال الفصل في المسائل الدستورية التي تطرح عليها، ومناطها اتصالها بها وفقًا للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها من محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانوني يبديه الخصم في أثناء نظر النزاع الموضوعي، وتقدر محكمة الموضوع جديته، لترخص بعدئذٍ لهذا الخصم –خلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر- برفع دعواه الدستورية في شأن النصوص التي تناولها هذا الدفع، ولم يجز –تبعًا لذلك– الدعوى الأصلية التي ترفع مباشرة أمام المحكمة الدستورية العليا سبيلًا للطعن بعدم الدستورية، وهذه الأوضاع الإجرائية تُعد من النظام العام باعتبارها شكلًا من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها. متى كان ذلك، وكان طلب المدعى عليه السادس قد قدم إلى هيئة المفوضين بهذه المحكمة، دون أن يسبقه دفع أمام هيئة التأديب الاستئنافية، وتصريح منها برفع الدعوى الدستورية بشأن هذه النصوص، فإن طلبه ينحل إلى دعوى دستورية أصلية، وهو ما لم يُجزه المشرع سبيلًا للطعن بعدم الدستورية؛ مما لزامه الالتفات عن هذا الطلب.
فلهــذه الأسبــاب
حكمــت المحكمــــة بعــدم قبول الدعوى، ومصـــادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 45/1969 · Article 57not on the website yet
- 45/1969 · Article 58not on the website yet
- Civil and Commercial Procedure Law · Article 1المادة (1) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر
- Supreme Constitutional Court Law · Article 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.