Supreme Constitutional Court judgment, case 107 of judicial year 30 (constitutional review), hearing of 3 December 2016
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Constitutional review
- Number
- case 107 of judicial year 30
- Hearing date
- 3 December 2016
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
المادة 17 من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشان الكسب غير المشروع
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من ديسمبر سنة 2016م، الموافق الرابع من ربيع الأول سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 107 لسنة 30 قضائية " دستورية " .
المقامة من
حمدى عبد الله عبد الحليم سيد أحمد
ضــــــد
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس النــواب
3 - رئيس مجلس الوزراء
4 - وزير العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من مارس 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية نص المادة (17) من القانون رقم 62 لسنة 1975 فى شأن الكسب غير المشروع فيما نصت عليه من أنه : " والشكاوى التى تقدم عن كسب غير مشروع وما يجرى فى شأنها من فحص وتحقيق من الأسرار ويجب على كل من له شأن فى تنفيذ هذا القانون عدم إفشائها ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– فى أن شقيق المدعى ( طارق عبد الله عبد الحليم ) سبق أن تقدم ضده بشكوى إلى الإدارة العامة للكسب غير المشروع يتهمه فيها بالتحصل على كسب غير مشروع متربحًا هو وزوجته وأولاده القصّر من خلال عمله بإدارة المشتريات والمخازن بالأزهر الشريف، قيدت برقم 390 لسنة 2004 كسب غير مشروع. وبعد فحص الشكوى، صدر قرار بحفظها، فأقام المدعى الجنحة المباشرة رقم 35549 لسنة 2006 جنح قسم أول شبرا الخيمة يتهم فيها شقيقه المذكور بأنه أبلغ كذبًا وبسوء قصد ونسب إليه أمورًا لو صحت لاستوجبت عقابه، طالبًا عقابه بالمادتين (303، 305) من قانون العقوبات.وأثناء تداول الدعوى بالجلسات طلبت المحكمة ضم الشكوى رقم 390 لسنة 2004 كسب غير مشروع أو صورة منها إلا أن إدارة الكسب غير المشروع ردت بأن الشكوى قد تم حفظها لانتفاء شبهة الكسب غير المشروع دون أن تضم الشكوى أو تنسخ صورة منها.
وإذ ارتأى المدعى أن المادة (17) من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع هى التى تحول دون ضم الملف أو نسخ صورة من الأوراق، فقد دفع بعدم دستورية هذه المادة، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى برفع دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعة، بما مؤداه : أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو ما يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية ويرسم تخوم ولايتها فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيها، ومؤداه : ألا تقبل الخصومة الدستورية من غير الأشخاص الذين يمسهم الضرر من جراء سريان النص المطعون فيه عليهم سواء أكان هذا الضرر وشيكًا يتهددهم، أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دومًا أن يكون الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تحديده وتسويته بالترضية القضائية، عائدًا فى مصدره إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن النص قد طبق على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعًا، لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الخطأ فى تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها فى دائرة المخالفة الدستورية، إذا كانت صحيحة فى ذاتها، وأن الفصل فى دستورية النصـــــــــــــــــوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور، لا يتصل بكيفية تطبيقها عملاً، ولا بالصورة التى فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التى فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعها.
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة كذلك، أنه متى كان الضرر المدعى به ليس مرده إلى النص المطعون بعدم دستوريته وإنما مرده إلى الفهم الخاطئ له، والتطبيق غير الصحيح لأحكامه، غدت المصلحة فى الدعوى الدستورية منتفية.
وحيث إن نصوص قانون الكسب غير المشروع تعتبر كلاًّ واحدًا، يكمل بعضها البعض ويتعين أن تُفسر عباراتها بما يمنع أى تعارض بينها، إذ إن الأصل فى النصوص القانونية التى تنتظمها وحدة الموضوع، هو امتناع فصلها عن بعضها، باعتبار أنها تكون فيما بينها وحدة عضوية تتكامل أجزاؤها، وتتضافر معانيها وتتحد توجهاتها ليكون نسيجًا متآلفًا.
وحيث إن المادة (5) من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشان الكسب غير المشروع تنص على أن : " يتولى فحص إقرارات الذمة المالية وتحقيق الشكاوى المتعلقة بالكسب غير المشروع هيئات الفحص والتحقيق الآتية :
( أ ) هيئة أو أكثر تشكل كل منها من خمسة من مستشارى محكمة النقض يختارون فى بداية العام القضائى بطريق القرعة وتكون رئاستها لأقدمهم وذلك بالنسبة إلى رئيس الجمهورية ونوابه ومن هم فى درجتهم والوزراء ونوابهم وأعضاء اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكى العربى وأعضاء مجلس الشعب.
( ب ) هيئات يصدر بتشكيلها قرار من وزير العدل تتألف كل منها من مستشار بمحاكم الاستئناف وذلك بالنسبة إلى من فى درجة الوزير ونائب الوزير والفئة الممتازة ووكلاء الوزارات ومن فى درجتهم.
( ج ) هيئات يصدر بتشكيلها قرار من وزير العدل تتألف كل منها من رئيس محكمة وذلك بالنسبة إلى باقى الخاضعين لأحكام هذا القانون".
وتنص المادة (6) على أن " تنشأ بوزارة العدل إدارة تسمى إدارة الكسب غير المشروع تشكل من مدير يختار من بين مستشارى محاكم الاستئناف ومن عدد كاف من الرؤساء بالمحاكم الابتدائية يندبون طبقًا لأحكام قانون السلطة القضائية.
وتختص هذه الإدارة بطلب البيانات والإيضاحات المتعلقة بالشكاوى ومعاونة الهيئات المنصوص عليها فى المادة (5) فى القيام بمهامها".
وتنص المادة (10) على أنه : " إذا تبين من الفحص وجود شبهات قوية على كسب غير مشروع أحالت الهيئة المختصة الأوراق إلى مجلس الشعب بالنسبة إلى رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم لاتباع الإجراءات المنصوص عليها فى القانونين رقمى 247 لسنة 1956، 79 لسنة 1985 وبالنسبة لأعضاء مجلس الشعب لاتباع الأحكام المقررة فى شأنهم. أما بالنسبة إلى غير هؤلاء من الخاضعين لأحكام هذا القانون فيتولى إجراء التحقيق بالنسبة إليهم الهيئات المنصوص عليها فى البنود ( أ، ب، ج) من المادة (5) من هذا القانون، ولهذه الهيئات عند مباشرة التحقيق جميع الاختصاصات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية، ولها أن تأمر بمنع المتهم أو زوجه أو أولاده القصّر من التصرف فى أموالهم كلها أو بعضها واتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لتنفيذ الأمر، كما أن لها أن تنتدب النيابة العامة لتحقيق وقائع معينة".
وتنص المادة (17) المطعون فيها على أن : " تعتبر الإقرارات المنصوص عليها فى هذا القانون والشكاوى التى تقدم عن كسب غير مشروع وما يجرى فى شأنها من فحص وتحقيق من الأسرار ويجب على كل من له شأن فى تنفيذ هذا القانون عدم إفشائها ".
وحيث إن مفاد هذه النصوص أن التحقيق فى الشكاوى المتعلقة بالكسب غير المشروع التى تقدم ضد الموظفين العموميين تتولاه الهيئات المنصوص عليها فى البنود ( أ ، ب، ج ) من المادة (5) من قانون الكسب غير المشروع، ولهذه الهيئات عند مباشرة التحقيق جميع الاختصاصات المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية إذ لم يقيد القانون هذه الهيئات بقواعد خاصة تلتزمها عند التحقيق الذى تقوم به، وإنما أحال إلى القواعد العامة فيما يتعلق بجميع إجراءات التحقيق بما فى ذلك سريته ونطاق هذه السرية.
وحيث إن المقرر أن إجراءات التحقيق فى ذاتها والنتائج التى تسفر عنها من الأسرار، ويجب على قضاة التحقيق وأعضاء النيابة العامة ومساعديهم من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم عدم إفشائها. ومن يخالف ذلك منهم يعاقب طبقًا للمادة (310) من قانون العقوبات. وهذه السرية مقصورة على من لم يكن طرفًا فى الدعوى أو فى التحقيق الذى يجرى، فقد أوجب القانون أن يجرى التحقيق فى مواجهــــــــة من يريد من الخصوم وهم المتهم والمجنى عليه والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها. وقد خولت المادة (84) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 للمتهم والمجنى عليه وللمدعى بالحقوق المدنية وللمسئول عنها الحق فى أن يطلبوا على نفقتهم أثناء التحقيق صورًا من الأوراق أيًّا كان نوعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الضرر الذى ارتأى المدعى أن مرجعه إلى النص المطعون فيه، يستند إلى تفسير خاطئ لحكمه، ذلك أن تفسير نصوص قانون الكسب غير المشروع لا يؤدى إلى التفسير الذى اعتنقه المدعى وسايرته فيه محكمة الموضوع حين قدرت جدية الدفع بعدم دستورية النص المطعون فيه وصرحت له بالطعن عليه، إذ إن النص المطعون فيه لم يحل أو يقيد حق المدعى فى الحصول على صورة من أوراق التحقيق أو الشكوى المقدمة ضده.
وحيث إنه ولئن كان القانون لم يشر إلى هذا الحق اكتفاء بالإحالة إلى القواعد العامة فإن اللائحة التنفيذية لهذا القانون قد حرصت على إبراز هذا الحق إذ نصت المادة (17) من اللائحة التنفيذية لقانون الكسب غير المشروع الصادرة بقرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 1112 لسنة 1975 على أن : " يكون لمن يجرى فى شأنه الفحص والتحقيق الحق فى الاطلاع على الإقرار المتعلق به وما يصدر فيه من قرارات، وفى الحصول على صور منها بتصريح من الهيئة المختصة بالفحص والتحقيق ".
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الضرر الذى نسبه المدعى إلى النص المطعون فيه، لا يعود إليه وإنما مرده إلى الفهم الخاطئ والتطبيق غير الصحيح لأحكام القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع، فإن المصلحــــــــــــــة
فى الدعوى المعروضة تغدو منتفية، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
- 62/1975 · Article 17not on the website yet
- Penal Code · Article 303المادتين (303، 305) من قانون العقوبات
- Penal Code · Article 305المادتين (303، 305) من قانون العقوبات
- 62/1975 · Article 5not on the website yet
- Penal Code · Article 310مادة (310) من قانون العقوبات
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.