Supreme Constitutional Court judgment, case 6 of judicial year 31 (enforcement dispute), hearing of 2 January 2011
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 6 of judicial year 31
- Hearing date
- 2 January 2011
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية بشأن اشتراط استقرار حقيقة التهمة – محل العقاب – بحكم قضائى استنفد طرق الطعن فيه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011 م ، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم والدكتور/ حمدان حسن فهمى والدكتور/ حسن عبدالمنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 31 قضائية "منازعة تنفيذ" .
المقامة من
محمد سيد محمد المصرى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد وزير العدل
3- السيد المستشار رئيس محكمة النقض
4- السيد المستشار النائب العام
5- السيد المستشار المحامى العام الأول (رئيس مكتب التعاون الدولى وتنفيذ الأحكام ورعاية المسجونين)
6- السادة محكمة جنح مستأنف مصر الجديدة
7- السيد وزير الداخلية
8- السيد اللواء مدير إدارة الانتربول المصرى
- الإجراءات-
بتاريخ الأول من مايو سنة 2009 ، أودع المدعى صحيفة دعواه الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالباً الحكم:
أولاً: بقبول المنازعة شكلاً .
ثانياً: أصلياً – بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا المنوه عنها بهذه الصحيفة ، بشأن اشتراط استقرار حقيقة التهمة محل العقاب ، بحكم قضائى استنفد طرق الطعن فيه وصار باتاً .
واحتياطياً:- إستخدام ولاية التصدى المخولة للمحكمة ، للقضاء بعدم دستورية المواد 448 ، 460 ، 469 من قانون الإجراءات الجنائية ، والمادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فيما قضت به من تنفيذ الحكم الجنائى النهائى – بالرغم من كونه لم يصبح باتاً وغير قابل للطعن فليه ، لمخالفتها أحكام المادتين 41 ، 66 من الدستور ، ولمعارضتها لأحكامها محل التنويه – وما يترتب على ذلك من آثار أهمها: وجوب وقف تنفيذ الحكم النهائى الصادر بجلسة 24/11/2008 ضد المحكوم عليه – محمد سيد محمد المصرى فى الجنحة رقم 24815 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة (8117 لسنة 2007 جنح مصر الجديدة ) مؤقتاً ، لحين الفصل فى الطعن الجنائى رقم ... لسنة 2 ق ، ووقف إجراءات طلب استلامه من إدارة الانتربول الإماراتى .
واحتياطياً أيضاً:-استخدام ولاية التصدى للقضاء بإلغاء المادة 341 عقوبات ، بموجب حكم المادة 11 من القرار الجمهورى رقم 536 لسنة 1981 باعتماد العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية ، أو بتأكيد عدم دستوريتها، وما يترتب عليه فى الحالتين من: وجوب تنفيذ الحكم النهائى الطعين المار بيانه قطعياً ، وإلغاء كافة آثاره الجنائية اتفاقاً وأحكام المواد 41 ، 66 ، 67 من الدستور والمادة 5/3 عقوبات ، والمادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا .
ثالثاً:- الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة باستلام المحكوم عليه المنازع من إدارة الإنتربول الإماراتى للتنفيذ عليه فى حكم لم يصبح باتاً بعد ، لحين الفصل فى المنازعة الماثلة .
رابعاً: إلزام المنازع ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وبجلسة 26/9/2010 تقدم المدعى بمذكرة تضمنت فى صدرها دفعاً بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وفى عجزها طلباً باستخدام ولاية التصدى المنصوص عليها فى المادة 27 من قانون المحكمة الدستورية العليا للقضاء بعدم دستورية المادة ذاتها فيما لم تنص عليه من أن تفصل المحكمة فى كافة المنازعات ذات الطبيعة الدستورية ، بما فى ذلك المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة فيها ، كما تضمنت تعديلاً للطلب الاحتياطى الوارد فى صحيفة الدعوى ، إلى طلب القضاء بتقرير إلغاء المادة 341 من قانون العقوبات والمواد 448 و 460 و 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 والمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلغاءً ضمنياً بموجب حكم المادة 11 من قرار رئيس الجمهورية رقم 536 لسنة 1981 باعتماد العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية الصادر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة كجزء من التشريعات المصرية عملاً بحكم المادة 151 من الدستور ،وتطبيقاً لحكم المادة (2) من القانون الدولى والفقرة الأولى من المادة (5) من قانون العقوبات ، وبجلسة 7/11/2010 تقرر حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه بتاريخ 13/5/2007 صدر ضد المدعى حكم غيابى فى الجنحة رقم 8117 لسنة 2007 جنح مصر الجديدة ، بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل عملاً بحكم المادة 341 من قانون العقوبات لما ثبت فى حقه من ارتكابه جريمة تبديد منقولات ، فعارض فى ذلك الحكم ،وبجلسة 18/11/2007 حكمت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، فاستأنف ذلك الحكم ،وبجلسة 31/12/2007 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ،فطعن بالنقض ولم تحدد جلسة بعد لنظر الطعن ، وطلبت النيابة العامة تنفيذ الحكم الجنائى السالف الذكر .
ويرى المدعى أن تنفيذ الحكم الجنائى على المتهم يستوجب استقرار حقيقة التهمة المنسوبة إليه بمقتضى حكم قضائى استنفد طرق الطعن فيه وصار باتاً ،وهو التفسير ذاته الذى انتهجته المحكمة الدستورية العليا فى العديد من أحكامها ، والتى قضت بأن أصل البراءة يمتد إلى كل فرد سواء كان متهماً أم مشتبهاً فيه ، ولا يزحزح الاتهام الجنائى هذا الأصل ،بل يلازم الفرد دوما ، سواء فى مرحلة ما قبل المحاكمة أو أثنائها – وعلى امتداد حلقاتها – وإلى أن يفصل فى هذا الاتهام بحكم بات بالإدانة ، وذلك على النحو الذى أكدته الأحكام الصادرة من تلك المحكمة فى الدعاوى الدستورية أرقام 25 لسنة 16 ق "دستورية " بجلسة 3/7/1995 و 31 لسنة 16 ق "دستورية " بجلسة 20/5/1995 و 3 لسنة 10 ق "دستورية " بجلسة 3/1/1993 و 13 لسنة 12 ق "دستورية " بجلسة 2/2/1992 .
ويضيف المدعى أن النيابة العامة أفادت بأن المتهم – المدعى فى هذه الدعوى – مطلوب للتنفيذ عليه ، على الرغم من أن الحكم الجنائى الصادر ضده لم يصبح باتاً ولا يزال مطعوناً عليه بالنقض ، مما يستوجب اعتباره عائقاً يحول دون تنفيذ مقتضى حكم المادة 66 من الدستور ومقيدا لنطاق أحكام المحكمة الدستورية العليا المار ذكرها ، ومن ثم طلب المدعى القضاء بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى الدعاوى السالفة الذكر ، مع وقف تنفيذ قرار النيابة العامة بطلبه للتنفيذ عليه ، كما طلب أن تُعمل المحكمة الدستورية العليا ولاية التصدى المخولة لها بحكم المادة 27 نمت قانونها للقضاء بعدم دستورية المواد 448 ، 460 ، 469 من قانون الإجراءات الجنائية ، والمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فيما نصت عليه من وجوب تنفيذ الحكم الجنائى النهائى بالرغم من عدم صيرورته باتاً ، إلغاءً ضمنيا .
وحيث إن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة 50 من قانونها ، قوامها أن يكون التنفيذ لم يتم وفقاً لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً – بمضمونها وأبعادها – دون اكتمال مداه ، وتُعطل تبعاً لذلك أو تُقيد إتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان ، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها ،وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا ،فإن مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها ، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها ،هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ،وما يكون لازماً لضمان فعاليته ، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جمعيهم دون تمييز ، يفترض أمرين: أولهما – أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها – ثانيهما – أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها بها ممكناً ، فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق ، بل تعتبر غريبة عنها ، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إن المقرر أن الخصومة فى الدعوى الدستورية – وهى بطبيعتها من الدعاوى العينينة – قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحرياً لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية ، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها ، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة ، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها ، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها ، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص ، حتى ولو تطابقت فى مضمونها ، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما سيتصل به من الأسباب اتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح محددة نطاقها على ضوء طلبات الخصوم فيها مستظهرة حقيقة ابعادها ومراميها مستلهمة معانى عباراتها غير مقيدة بمبانيها ، وكانت حقيقة طلبات المدعى الأصلية تتحدد فى طلب اعتبار الحكم الجنائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 8117 لسنة 2007 جنح مصر الجديدة والمؤيد استئنافياً بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 24815 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الواردة فى صحيفة دعواه – وكان الحكم الجنائى المشار إليه قد صدر ضد المدعى فى جريمة تبديد استناداً إلى حكم المادة 341 من قانون العقوبات – فى حين أن أحكام المحكمة الدستورية العليا السالفة الذكر ، لا صلة لها بذلك الحكم الجنائى ، ذلك أن أول هذه الأحكام هو الحكم الصادر – فى الدعوى رقم 13 لسنة 12 ق "دستورية " بجلسة 2/2/1992 والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 ، وذلك فيما تضمنته من افتراض العلم بالتهريب إذ لم يقدم من وجدت فى حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة ، ويتعلق ثانيهما – وهو الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3 لسنة 10 ق "دستورية " بجلسة 2/1/1993 – بنص المادة 5 من المرسوم بالقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المشردين والمشتبة فيهم، والذى كان ينص على أن "يعد مشتبهاً فيه كل شخص تزيد سنه على ثمانى عشرة ، حكم عليه أكثر من مرة فى احدى الجرائم الآتية ، أو اشتهر عنه – لأسباب مقبولة – ارتكاب بعض الجرائم أو الأفعال الآتية ............." وقد قضت المحكمة بعدم دستورية النص وبسقوط المواد 6 ، 13 ، 15 من المرسوم بالقانون ذاته ، أما ثالثها – فهو الحكم الصادر فى الدعوى رقم 31 لسنة 16 ق "دستورية " بجلسة 20/5/1995 ، ويتعلق بنص الفقرة الثانية من البند (1) من المادة الثانية من القاتون رقم 48 لسنة 1941 بشأن قمع التدليس والغش قبل تعديلها بالقانون رقم 281 لسنة 1994 ، والتى كانت تنص على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين:- 1- من غش أو شرع فى أن يغش شيئاً من أغذية الإنسان أو الحيوان أو من العقاقير أو من الحاصلات الزراعية أو الطبيعية معداً للبيع ، أو من طرح أو عرض للبيع أو باع شيئاً من هذه الأغذية أو العقاقير أو الحاصلات ، مغشوشة كانت أو فاسدة ، مع علمه بذلك – ويفترض العلم بالغش أو الفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة ، أو من الباعة الجائلين ، ما لم يثبت حسن نيته ، ومصدر الأشياء موضوع الجريمة " ، وقد قضت المحكمة بعدم دستورية ذلك النص .
أما آخر هذه الأحكام فهو الحكم الصادر فى الدعوى رقم 25 لسنة 16 ق "دستورية " بجلسة 3/7/1995 الذى قضى بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحزاب السياسية الصادر بالقانون رقم 40 لسنة 1977 معدلاً بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 36 لسنة 1979 ، التى كانت تنص على أن "يكون رئيس الحزب مسئولاً مع رئيس تحرير صحيفة الحزب عما ينشر فيها".
وحيث إن الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا السالف ذكرها ، قد جاءت واضحة جلية ، كما أن ما ورد بمنطوقها كافيا بذاته لتنفيذه دون حاجة إلى ما ورد فيها من أسباب ، متى كان ذلك وكانت تلك الأحكام لم تتعرض من قريب أو بعيد لنص المادة 341 من قانون العقوبات ، والتى تمت إدانة المدعى بمقتضاها بموجب الحكم الجنائى السالف الذكر ، وكان محَّل كل من الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها يتحدد بما هية النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته ، وتبعاً لذلك فلا يتصور أن ترد عوائق التنفيذ على غير ذلك المحل ، ومن ثم فإن ما يدعيه المدعى من أن الحكم الصادر ضده من محكمة جنح مصر الجديدة فى الجنحة رقم 8117 لسنة 2007 بجلسة 13/5/2007 والذى قضى غيابياً بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ لما ثبت فى حقه من ارتكابه جريمة التبديد المنصوص عليها بالمادة 341 من قانون العقوبات ، يُشكل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المار ذكرها ،لا يستند على أساس صحيح من الواقع أو القانون مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
وحيث إن المدعى بعد أن دفع بمذكرته المقدمة لهذه المحكمة بجلسة 26/9/2010 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، عاد وحدد فى مذكرته ذاتها طلباته الختامية فى ثانياً "باستخدام رخصة التصدى المنصوص عليها فى المادة 27 من قانون المحكمة الدستورية العليا للقضاء بعدم دستورية النص ذاته" وكان المقرر أن العبرة بالطلبات الختامية التى يبديها الخصوم فى الدعوى ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن اعمال رخصة التصدى المقررة لها بنص المادة 27 من قانونها ، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها ، فإذا انقضى قيام النزاع أمامها ، فلا يكون لرخصة التصدى من سند يسوغ إعما لها ، متى كان ذلك وكانت هذه الدعوى غير مقبولة ، فإن القضاء بعدم قبول طلب التصدى يكون لازماً .
وحيث إنه عن طلب المدعى تعديل طلبه الاحتياطى الوارد فى صحيفة دعواه إلى طلب القضاء بتقرير إلغاء المادة 341 من قانون العقوبات والمواد 448 ، 460 ، 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 ، والمادة 41 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلغاءً ضمنياً ، إعمالاً لحكم المادتين 41 و 66 من الدستور، فإن هذا الطلب يعد فى واقع الأمر من الطلبات العارضة التى نظمت أحكامها المادتان 123 و 124 من قانون المرافعات، والتى تجيز أولاهما للمدعى أن يقدم إلى المحكمة التى تنظر فى طلباته الأصلية ، ما يشاء من طلبات عارضة ، وذلك بالإجراءات المضادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ، أو بطلب يقدم شفاهاً فى الجلسة فى حضور الخصوم ويثبت فى محضرها، إلا أن ثانيتهما أو ردت تحديدا حصريا لما يجوز تقديمه من هذه الطلبات والتى تتمثل فما يلى :
1- ما يتضمن تصحيحا للطلب الأصلى أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى .
2 – ما يكون مكملاً للطلب الأصلى أو مترتبا عليه أو متصلاً به اتصالاً لا يقبل التجزئه.
3 – ما يتضمن إضافة أو تغيير فى سبب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حالة .
4 – طلب الأمر بإجراء تحفظى أو وقتى .
5 – ما تأذن به المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلى .
وحيث إن المدعى حدد فى صحيفة دعواه الماثلة طلبه الأصلى فى الحكم بالاستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا الدستورية أرقام 13 لسنة 12 بجلسة 2/2/1992 ، 3 لسنة 10 بجلسة 2/1/1993 و 31 لسنة 16 بجلسة 20/5/1995 و 25 لسنة 16 بجلسة 3/7/1995 ، وكان الطلب العارض المار ذكره لا تتوافر فى شأنه أى من الحالات الواردة تحديدا بنص المادة 124 من قانون المرافعات ، فإن القضاء بعدم قبول هذا الطلب يكون لازماً .
وحيث إنه عن طلب المدعى الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة بتنفيذ الحكم الصادر ضده فى الجنحة رقم 2739 لسنة 2007 ، فإنه لما كان هذا الحكم لا يمثل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية المشار إليها فى صحيفة الدعوى الماثلة ، وكان طلب وقف التنفيذ فرعا يتبع الأصل الذى قضت المحكمة بعدم قبوله، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول هذا الطلب أيضا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
Articles of the law the ruling mentions
- Cassation Appeals Law · Article 41المادة (41) من القانون رقم 57 لسنة 1959
- Penal Code · Article 341المادة 341 عقوبات ، بموجب حكم
- Supreme Constitutional Court Law · Article 48المادة 48 من قانون المحكمة الدستورية العليا
- Supreme Constitutional Court Law · Article 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- Supreme Constitutional Court Law · Article 27المادة 27 من قانون المحكمة الدستورية العليا للقضاء بعدم
- Criminal Procedure Law (1950) · Article 448المواد 448 و 460 و 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950
- Criminal Procedure Law (1950) · Article 460المواد 448 و 460 و 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950
- Criminal Procedure Law (1950) · Article 469المواد 448 و 460 و 469 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950
- Penal Code · Article 5المادة (5) من قانون العقوبات ، وبجلسة 7/11/2010 تقرر حج
- 40/1977 · Article 15not on the website yet
- Civil and Commercial Procedure Law · Article 123المادتان 123 و 124 من قانون المرافعات، والتى تجيز أولاهما للمدعى
- Civil and Commercial Procedure Law · Article 124المادتان 123 و 124 من قانون المرافعات، والتى تجيز أولاهما للمدعى
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.