Supreme Constitutional Court judgment, case 16 of judicial year 43 (conflict of jurisdiction or judgments), hearing of 15 October 2022
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Conflict of jurisdiction or judgments
- Number
- case 16 of judicial year 43
- Hearing date
- 15 October 2022
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
تحديد جهة القضاء المختصه بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس عشر مــــن أكتوبر سنة 2022م، الموافق التاسع عشر من ربيع الأول سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا
وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الروينى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 16 لسنة 43 قضائية "تنازع"
المقامة من
أحمد عبدالله عزيز عبدالرحمن – وكيل حزب الأحرار بمحافظة الفيوم
ضد
1- رئيس الجمهوريــــة
2- رئيس مجلس الــوزراء
3- وزيــر العـــــدل
4- النائب الأول لرئيس محكمة النقض، بصفته رئيس لجنة شئون الأحزاب
5- طارق محمد درويش عـــواد
الإجراءات
بتاريخ العاشر من مايو سنة 2021، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًــا الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى – الصـادر بجلسة 15/8/2020، في الطعن رقم 98565 لسنة 65 قضائية عليا، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة استئناف القاهرة، الصادر بجلسة 20/2/2019، في الاستئناف رقم 3359 لسنة 135 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهم الثلاثة الأُوَل، ثانيًــا: الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 98565 لسنة 65 قضائية عليا، دون الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة، في الاستئناف رقم 3359 لسنة 135 قضائية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وفيها قدم المدعي مذكرة بطلباته السالف بيانها، فقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
وبتاريخ 20/9/2022، قَــــــَّدم المدعى عليه الأخير طلبًا لإعادة الدعوى للمرافعة، لم تر المحكمة وجهًا لإجابته.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعى عليه الخامس، سبق أن أقام ضد المدعى عليه الرابع، دعوى أمام محكمة القضاء الإداري، استقرت الطلبات الختامية فيها، بعد إحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، على طلب الحكم، أولاً: بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ لحزب الأحرار الاشتراكيين، المنعقد بتاريخ 23/2/2006، الذي أتى به رئيسًــا للحزب، والممتد المفعول بموجب قرارات المجلس الدائم، التي تسلمتها لجنة شئون الأحزاب السياسية. ثانيًا: التأشير فـي سجلات الحزب لدى اللجنة بالآتي:1- تنفيذ الحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 16550 لسنة 2009 جنح أول شبرا الخيمة. 2- التأشير بما انتهى إليه الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فـي الدعويين رقمي 34146 لسنة 60 قضائيـة و8288 لسنة 62 قضائية. 3- إلزام اللجنة بالتعامل مع الطالب بصفته رئيسًا للحزب. وحال نظر الدعوى، تدخل فيها هجوميًّـــا كل من المدعي في الدعوى المعروضة، وحلمي أحمد سالم. وبجلسة 30/4/2016، قضت المحكمة، في موضوع الدعوى الأصلية وطلب التدخل الهجومي برفضهما. لم يلق ذلك القضاء قبولاً لدى المدعى عليه الخامس، فطعن عليه بالاستئناف رقم 6083 لسنة 133 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة 22/3/2017، حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة لنظر موضوعها. وبجلسة 29/1/2018، قضت محكمة أول درجة، أولاً: بانقطاع سير الخصومة فى الدعوى لوفاة حلمي أحمد سالم، بتاريخ 10/1/2015، ثانيًــا: برفض الدعوى. طعن المدعى عليه الخامس على هذا الحكم بالاستئناف رقم 3359 لسنة 135 قضائية، وبجلسة 20/2/2019، حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب القضاء بصحة ونفاذ المؤتمر العام الطارئ للحزب، والقضاء مجددًا بصحة ونفاذ المؤتمر المنعقد في 23/2/2006، الذي أتى بالمستأنف رئيسًا للحزب، والممتد المفعول بقرارات المجلس الدائم حتى تاريخ 23/2/2013، ورفض وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. وأسست المحكمة قضاءها على أن الطلبات في الدعوى تنحصر في شقين، أولهما: القضاء بصحة ونفاذ المؤتمر العام للحزب المنعقد في 23/2/2006، والممتد المفعول بموجب قرارات المجلس الدائم. ثانيهما: اعتبار المستأنف رئيسًا للحزب دون غيره، وإلزام لجنة شئون الأحزاب السياسية بالتعامل معه بهذه الصفة. وجاء بالحكم، في خصوص الشق الأول من الطلبات، " أنه بمطالعة الحكم الصادر في الدعوى رقم 16550 لسنة 2009 جنح شبرا الخيمة أول، المتهم فيها المستأنف بتهمة انتحال صفة رئيس حزب الأحرار، فقد انتهى الحكم إلى تبرئته مما هو منسوب إليه، تأسيسًا على أن المتهم قدم صورة طبق الأصل من كتاب حزب الأحرار لرئيس لجنة شئون الأحزاب، بما مفاده انتخابه رئيسًــا للحزب بالإجماع، بمؤتمر الحزب المنعقد في 23/2/2006، كما قَّدم صورة طبق الأصل من قرارات وتوصيات المجلس الدائم لحزب الأحرار المنعقد بتاريخ 14/2/2009، الذي انتهى بالأغلبية المطلقة لأصوات الحضور باستمرار المتهم رئيسًـا لحزب الأحرار لمدة عام من 22/2/2009 حتى تاريخ 21/2/2010، وقد فصل الحكم الجنائي المشار إليه في الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله، وهو صحة المؤتمر العام للحزب المنعقد في 23/2/2006، واستمرار المتهم رئيسًــا لحزب الأحرار حتى 21/2/2010، ومن ثم يمتنع على المحكمة المدنية إعادة بحث هذا الأمر، لما للحكم الجنائي من حجية في هذا الشأن، الأمر الذي يكون معه المستأنف محقًّــا في الشق الأول من طلباته، متعينًــا إجابته إليه، وإلغاء الحكم المستأنف بخصوصه. أما عن الشق الثاني من الطلبات، المتعلق باعتبار المستأنف رئيسًــا للحزب دون غيره، وإلزام لجنة شئون الأحزاب في التعامل معه بهذه الصفة، فإن الثابت للمحكمة أن آخر امتداد للمؤتمر العام للحزب المنعقد في 23/2/2006، والذي اختار المستأنف رئيسًــا لحزب الأحرار، وفقًــا لما قدمه من مستندات، قد انتهى بتاريخ 23/2/2013، ولم يتم تمديده ولم يتم تأجيل المؤتمر العام للحزب بعد هذا التاريخ، ومن ثم فإن المستأنف انقطعت صلته برئاسة الحزب من تاريخ 23/2/2013، وتكون دعواه قد فقدت سندها الذي يمكن الارتكان إليه، ولم يعد للمنازعة محل".
ومن ناحية أخرى، كان المدعى عليه الخامس قد أقام الدعوى رقم 38499 لسنة 67 قضائية، أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، مختصمًا رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية – المدعى عليه الرابع - طلبًــا للحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من لجنة شئون الأحزاب السياسية بحفظ الطلب المقدم منه مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها مباشرة مهام منصبه كرئيس لحزب الأحرار. وبجلسة 27/4/2019، حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيًّــا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص، وتم قيدها برقم 98565 لسنة 65 قضائية عليا، وبجلسة 15/8/2020، حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب. وأقامت قضاءها على أن " الثابت بالأوراق أنه صدر حكم من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 20/2/2019، في الاستئناف رقم 3359 لسنة 135 قضائية، بصحة ونفاذ قرارات المجلس الدائم لحزب الأحرار الاشتراكيين، في الفترة من 23/2/2006 حتى 23/2/2013، التي جاءت بالمدعي رئيسَــا للحزب عن تلك الفترة، وقد صار هذا الحكم باتًّــا بعدم الطعن عليه أمام محكمة النقض. وبناء عليه، أصدرت لجنة الأحزاب السياسية قرارها في الطلب رقم 4095 لسنة 2019، بجلستها المنعقدة في 4/8/2019، بالتأشير في سجلاتها بالحكم المشار إليه، والتعامل معه رئيسًــا للحزب اعتبارًا من 23/2/2006 حتى 23/2/2013، وإعلان خلو منصب رئيس الحزب من التاريخ الأخير حتى انعقاد جمعية عمومية صحيحة للحزب. وقد خلت الأوراق مما يفيد الطعن على هذا القرار. وحيث إن الثابت من الأوراق أنه انعقدت عدة جلسات للمجلس الدائم لحزب الأحرار الاشتراكيين، طبقًــا لحكم المادة (14) من اللائحة الداخلية للحزب، بدءًا من 23/2/2013 حتى 20/2/2018، أسفرت جميعها عن اختيار الطاعن رئيسًــا للحزب، وبجلسته المنعقدة بتاريخ 23/2/2018، قرر المجلس الدائم للحزب تصعيد الطاعن والمدعو صلاح محمود سيد، إلى انتخاب رئيس الحزب، وتحديد يوم 5/3/2018، للانعقاد، وبذلك التاريخ أعلنت اللجنة المشرفة على أعمال المؤتمر العام فوز الطاعن برئاسة الحزب بالتزكية لمدة ثلاث سنوات تنتهي في 5/3/2021، بعد تنازل منافسه عن الاستمرار في الترشح على منصب رئاسة الحزب. ولما كان الثابت من الأوراق المعروضة صحة جميع قرارات المجلس الدائم لحزب الأحرار الاشتراكيين خلال الفترة من 23/2/2013 حتى 23/2/2018، وكذلك صحة إجراءات الدعوة إلى انعقاد المؤتمر العام لحزب الأحرار الاشتراكيين في 5/3/2018، وهو ما لم تجحده الجهـة المطعون ضدها أو تثبت عكسه، وكذا صحة قرارات المؤتمر العام للحزب الذي انعقد بتاريخ 5/3/2018، فقد خلصت المحكمة في قضائها إلى الحكم بإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السلبي بالامتناع عن التأشير بسجلات حزب الأحرار الاشتراكيين لديها بقرارات المجلس الدائم للحزب خلال الفترة من 23/2/2013 حتى 23/2/2018، وبالاعتداد برئاسة الطاعن للحزب، وكذلك التأشير بانعقاد المؤتمر العام للحزب في 5/3/2018، وما صدر عنه من قرارات برئاسة الطاعن للحزب لمدة ثلاث سنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها القضاء بصحة انعقاد هذا المؤتمر وما انتهى إليه من قرارات، ومن بينها انتخاب الطاعن رئيسًــا للحزب خلال الفترات المشار إليها، والتأشير بملف الحزب لدى اللجنة باسمه رئيسًــا للحزب المذكور، والتعامل معه بتلك الصفة.
وإذ تراءى للمدعي تناقض الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة مع الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، السالفي البيان، ذلك أن أسباب أولهما أضفت صفة رئيس الحزب على المدعى عليه الخامس خلال الفترة من 23/2/2006 حتى 23/2/2013، وانقطاع صلته برئاسة الحزب بعد هذا التاريخ، في حين جاءت أسباب الحكم الآخر مؤكدة صحة جميع قرارات المجلس الدائم لحزب الأحرار الاشتراكيين خلال الفترة من 23/2/2013 حتى 23/2/2018، وكذلك صحة إجراءات الدعوة إلى انعقاد المؤتمر العام للحزب في 5/3/2018، وصحة ما انتهى إليه من قرارات، من بينها انتخاب المدعى عليه الخامس رئيسًــا للحزب، خلال الفترة التالية لتاريخ 23/2/2013، حتى انتهاء الفترة التي حددها المؤتمر العام للحزب في اجتماعه المعقود بتاريخ 5/3/2018، فقد أقام المدعي الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليهم من الأول حتى الثالث لرفعها على غير ذي صفة، فهو سديد، ذلك أنهم لم يكونوا خصومًــا في أي من الأحكام المدعى تناقضها، وبالتالي تضحى الدعوى المعروضة مقامة على غير ذي صفة بالنسبة لهم، ويكون الدفع بعدم قبولها تجاههم قد صادف صحيح القانون جديرًا بالقضاء به.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (15) من قانون السلطة القضائية، الصادر بقـرار رئيس الجمهورية بالقانـون رقـم 46 لسنة 1972، تنص على أنه
" فيما عدا المنازعات الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة، تختص المحاكم بالفصل في كافة المنازعات والجرائم إلا ما استثنى بنص خاص".
وتنص الفقرة الأولى من المادة (16) من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية، بعـد استبدالهـا بالقانون رقم 177 لسنة 2005، على أنه " على الحزب إخطار لجنة شئون الأحزاب السياسية بتشكيل هيئته العليا وفقًــا لنظامه الأساسي أو لائحته الداخلية، وبكل قرار يصدره الحزب بتغيير رئيسه أو أي من أعضاء هيئته العليا، أو بحل الحزب، أو باندماجه، أو بأي تعديل في نظامه الأساسي أو لائحته الداخلية، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور التشكيل أو القرار، بكتاب موصى عليه بعلم الوصول".
وحيث إن اختصاص المحكمة الدستورية العليا – على ما جرى به قضاؤها – بالفصل في التناقض القائم بين حكمين نهائيين وفقًـا للبند "ثالثًــا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ليس مقررًا لها بوصفها جهة طعن، ولكنها تتأكد ابتداءً من قيام التناقض، وذلك بتوافر أركانه وشروطه وتحقق مناطه، ومتى ثبت لديها ذلك، فإنها تتطرق إلى موضوعه فتفصل في شأن التناقض بينهما على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها المشرع ليحدد بها لكل جهة قضائية نصيبها من المنازعات التي خصها بالفصل فيها، دون النظر إلى ما قد يقوم من تعارض بين مؤدى حيثية وردت بأحد الحكمين المدعى تناقضهما وحيثية تضمنها الحكم الآخر.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحد الأول للتناقض المُــدعى به يتمثل في الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة، بجلسة 20/2/2019، في الاستئناف رقم 3359 لسنة 135 قضائية، فيما قضى به من الاعتداد بالمدعى عليه الخامس دون غيره، رئيسًــا لحزب الأحرار الاشتراكيين خلال المدة من 23/2/2006 حتى 23/2/2013، دون امتداد لرئاسته للحزب بعد هذه المدة، فى مواجهة من نازعه الرئاسة. بينما يتمثل الحد الآخر، في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، بجلسة 15/8/2020، في الطعن رقم 98565 لسنة 65 قضائية عليا، فيما قضى به من إلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب، ومؤداها إلغاء قرار لجنة الأحزاب السياسية السلبي بالامتناع عن التأشير بسجلات حزب الأحرار الاشتراكيين لديها بقرارات المجلس الدائم للحزب خلال الفترة من 23/2/2013 حتى 23/2/2018، والاعتداد برئاسة الطاعن للحزب، وكذلك التأشير بانعقاد المؤتمر العام للحزب في 5/3/2018، وما صدر عنه من قرارات برئاسة الطاعن للحزب لمدة ثلاث سنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها القضاء بصحة انعقاد هذا المؤتمر وما انتهى إليه من قرارات، من بينها انتخاب الطاعن رئيسًا للحزب خلال الفترات المشار إليها، والتأشير بها بملف الحزب لـدى اللجنة باسمه رئيسًا للحزب، والتعامل معـه بتلك الصفة، مما لازمه اختلاف موضوع الحكمين حدي التناقض المعروض، على ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها، إذ قضى حكم جهة القضاء العادي في خصومة من علاقات القانون الخاص، تتعلق بالنزاع الدائر بين المدعى عليه الخامس وآخرين، حول رئاسة حزب الأحرار الاشتراكيين خلال السنوات من 2006 حتى انعقاد مؤتمره العام في 2018، حال أن حكم المحكمة الإدارية العليا قد فصل في منازعة إدارية، متعلقة بإلغاء القرار السلبي للجنة شئون الأحزاب، على النحو السالف بيانه. مما مؤداه، أن يكون قضاء محكمة استئناف القاهرة، المشار إليه، في شأن الاعتداد برئاسة المدعى عليه الخامس للحزب خلال الفترة من 23/2/2006 حتى 23/2/2013، دون الفترة التالية لها، فصلاً في نزاع حول رئاسة الحزب، بينما كان قضاء المحكمة الإدارية العليا، في شأن رئاسة المدعى عليه المذكور للحزب، في تاريخ لاحق على 23/2/2013، ليس إلا أثرًا ترتب على قضائها بإلغاء القرار السلبي للجنة شئون الأحزاب السياسية، بالامتناع عن التأشير في سجلات الحزب لديها بقرارات المجلس الدائم للحزب، ومؤتمره العام المار ذكرها. ومن ثم، لم يكن اعتداد حكم المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المدعى عليه الخامس للحزب، في تاريخ لاحق على 23/2/2013، إلا توثيقًـا لقرارات الهياكل التنظيمية للحزب – غير المطعون في مشروعيتها – التي تختص لجنة شئون الأحزاب السياسية بتسجيلهـا، وذلك على مقتضى نص المادة (16) من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية، المستبدلة بالقانون رقم 177 لسنة 2005. وتبعًــا لذلك، ينتفي قيام التناقض بين الحكمين موضوع الدعوى المعروضة، بالمعنى المحدد في قانون المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا السالف الإشارة إليه، فإنــــه يُعــــد فرعًا من أصل النزاع المعــــروض، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب إعمالاً لنص المادة (32) من قانونها المشار إليه، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.