Supreme Constitutional Court judgment, case 6 of judicial year 42 (interpretation of judgments), hearing of 5 June 2021
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Interpretation of judgments
- Number
- case 6 of judicial year 42
- Hearing date
- 5 June 2021
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
تفسير منطوق الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية دستورية فيما يخص الغموض و الإبهام فى منطوق الحكم
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من يونيه سنة 2021م، الموافق الرابع والعشرين من شوال سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 42 قضائية "تفسير أحكام".
المقامة من
أنور عطا عبدالمولى، عن نفسه وبصفته الممثل القانونى لشركة الأندلس التجارية لتجارة الملابس
ضــــد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس النواب
3- رئيس مجلس الوزراء
الإجـراءات
بتاريخ الأول من يوليو سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا تفسير منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، لما شابه من غموض وإبهام كلمة "لتشمل" الواردة به، والمراد منها، سواء كان استثناء المستأجر الطبيعى من نطاق تطبيق نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، أم أنها تعنى إدراج تلك الطائفة فى نطاق تطبيق هذا النص.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 25/2/1974، استأجر عبدالعظيم محمد عبدالعليم من محمد حسن عثمان (المالك السابق للعقار موضوع التداعى) المحل رقم (1) بالدور الأرضى بالعقار رقم (28) شارع عدلى – قسم عابدين – القاهرة، وقد تضمن عقد الإيجار التصريح للمستأجر بتأجير العين من الباطن للغير، والتنازل عن العقد بمشتملاته لمن يرغب، دون الرجوع إلى المالك أو استئذانه، واستنادًا لهذا التصريح قام المستأجر الأصلى فى غضون عام 1987 بتأسيس شركة تضامن مع آخرين، وتنازل لهم عن جزء من نصيبه فى ذلك المحل، ثم قام بعد تخارجه من الشركة، بالتنازل عن عقد الإيجار للمدعى. وبجلسة 5/5/2018، صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وقضى فى منطوقه، " أولاً: بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانـــــون رقـــــم 136 لسنة 1981 فى شـــــأن بعض الأحكام الخاصة بتأجيـــــر وبيـــــع الأماكـــــن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه مـــــــن إطــلاق عبارة " لا يجـــــــوز للمؤجـر أن يطلب إخـــــــلاء المكـان، ولو انتهت المـــــــدة المتفق عليها فى العقد،... "، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير أغراض السكنى. ثانيًا: بتحديد اليوم التالى لانتهاء دور الانعقاد التشريعى العادى السنوى لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال أثره ". ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 19 مكرر (ب) بتاريخ 13/5/2018. واستنادًا لهذا الحكم أقيمت ضد المدعى الدعوى رقم 705 لسنة 2019 إيجارات، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، بطلب الحكم بإخلائه من المحل موضوع النزاع، وتسليمه للمدعيات فى تلك الدعوى خاليًا من كافة المنقولات والأشخاص، وبجلسة 25/12/2019، قضت المحكمة " بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 25/2/1974، وبإخلاء المدعى عليه بصفته من العين المؤجرة المبينة بعقد الإيجار، وتسليمها للمدعيات خالية من الأشخاص والشواغل"، وقد طعن المدعى على هـــــذا الحكم بالاستئناف رقم 1264 لسنة 137 قضائية، ولم يُفصل فيه بعد. وإذ ارتأى المدعى أن منطوق الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها قد شابه الغموض فى شأن تحديد المراد من كلمة " لتشمل" الواردة به، وما إذا كان الغرض منها هو استثناء الأماكن المؤجرة لأشخاص طبيعيين، من نطاق تطبيق نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليــــه، أم أنهــــا تعنى إدراجهــــا فــــى مجال إعمال هذا النص، لذلك أقام دعواه المعروضة توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة.
وحيث إن المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه " فيما عدا ما نص عليه فى هذا الفصل، تســـرى على قـــرارات الإحالــــــة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة، الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها ". كما تنص المادة (51) من ذلك القانون على أنه " تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون، القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". ومؤدى ذلك: أن نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية – باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى – تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا، والأحكام والقـــــرارات الصـــــادرة منهـــــا، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانـــــون هذه المحكمة، وتُعد تلك النصوص – بهـــــذه المثابة – مندرجة فى مضمونه؛ بالقـــــدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا خلا من نص ينظم طلبات تفسير الأحكام الصادرة عنها، على حين عنى بها قانون المرافعات المدنية والتجارية، فنص فى المادة (192) على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام...."، ومن ثم غدا حكم ذلك النص متممًا لأحكــــام قانــــون المحكمة الدستوريــــة العليــــــــا فــــى الحــــدود التــــى لا يتعارض فيها مع الأوضاع التى رتبها هذا القانون. وإعمالاً لذلك، اطرد قضاء هذه المحكمة على إجازة اللجوء إليها مباشرة بطلب تفسير أحكامها تفسيرًا قضائيًّا، متى كان الطلب مقدمًا من أحد الخصوم، وهم ذوو الشأن فى المنازعة التى صدر فيها الحكم المطلوب تفسيره، وذلك إذا كان الغموض أو الإبهام قد اعترى منطوقه، أو لحق أسبابه المرتبطة بذلك المنطوق ارتباطًا لا يقبل التجزئة.
وحيث إنه ولئن كان صحيحًا أن الخصومة الناشئة عن الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها، وأن للأحكام التى تصدر فيها حجية مطلقة، تتعدى أطرافها إلى السلطات قاطبةً، وإلى الناس كافةً، فإنه يبقى صحيحًا – فى الوقت ذاته وبالدرجة عينها – أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية ليست آراء مجردة غايتها إثراء الفكر القانونى، وإنما هى تصدر بقصد إعمال آثارها، وهو ما تتولاه محكمة الموضوع عند فصلها فى النزاع الماثل أمامها على ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، فإذا ادعى أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، ولو لم يكن خصمًا فى الدعوى الدستورية، غموض حكم صادر عن هذه المحكمة أو انبهامه، وقدرت محكمة الموضوع لزوم إعمال أثر هذا الحكم على النزاع المطروح عليها، كان لها أن تمنح الخصم أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير ذلك الحكم. ولمحكمة الموضوع كذلك، وقد خولتها المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الحق فى أن تحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها، واللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها، أن تطلب من تلقاء نفسها ذلك التفسير من المحكمة الدستورية العليا، بحسبان غموض قضائها يثير خلافًا حول معناه، ويعوق بالتالى مهمة محكمة الموضوع فى شأن إعمال أثره على الواقع المطروح عليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان طلب التفسير فى الدعوى المعروضة لم تُحِلْهُ محكمة الموضوع، ولم يسبقه تصريح منها برفعه إلى هذه المحكمة، وإنما قُدّم مباشرة من المدعى، وهو من غير ذوى الشأن فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، فإن هذا الطلب لا يكون قد اتصل بهذه المحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، متعينًا – والحالة هذه – القضاء بعدم قبوله.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.