حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 237 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 3 سبتمبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 237 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 سبتمبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، والمعدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 3 سبتمبر سنة 2006 م، الموافق 10 من شعبان سنة 1427 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه عبد المطلب والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 237 لسنة 24 قضائية " دستورية "
المقامة من
السيد/ أشرف اللبان محفوظ
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد وزير العدل
4 – السيد رئيس مجلس الشعب
5 – السيد النائب العام
6 – السيد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى
الإجراءات
بتاريخ العشرين من يوليه سنة 2002، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، والمعدلة بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000.
وبتاريخ 20/7/2002 أودعت السيدة / فتحية أحمد عويس قلم الكتاب طلباً بتدخلها منضمة إلى المدعى فى الدعوى الماثلة ، وتبعها فى ذلك بتاريخ 30/9/2002 كل من السيد/ جمال محمد محمد خليفه، والسيدة / من ال رمزى جاد، ثم بتاريخ 21/1/2003 كل من السيدة / أمليه غطاس معوض، والسيد/ موريس مترى رزق الله، والسيدة / مارى بهجت فؤاد، وأخيراً بتاريخ 27/1/2003 السيد/ أحمد ثابت عبد الله أحمد الشريف.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح قسم أول سوهاج فى الجنحة رقم 2440 لسنة 1999، بوصف أنه بتاريخ 20/2/1999 أصدر للمدعى عليه السادس وبسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت عقابه بنص كل من المادتين 336 و337 من قانون العقوبات، وبتاريخ 3/5/1999 قضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس 3 سنوات، فعارض فى هذا الحكم، وبجلسة 13/10/2001 قضى برفض المعارضة ، فأقام الاستئناف رقم 13397 لسنة 2001 جنح مستأنف سوهاج حيث قضى غيابياً بجلسة 11/12/2001 بسقوط الاستئناف، فعارض فى هذا الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع المدعى بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع؛ صرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه عن طلبات التدخل، فقد اطرد قضاء هذه المحكمة على أن شرط قبول طلب التدخل أن يكون مقدماً ممن كان طرفاً فى الدعوى الموضوعية التى يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الحكم فيها، وإذ كان طالبوا التدخل غير ممثلين فى الدعوى الموضوعية المتهم فيها المدعى فى الدعوى الماثلة ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول تدخلهم.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001.
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ".
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعى - أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه - الدليل على أن ضرراً واقعياً - اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.
وثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن:
"تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 "بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة "المادتين" (535، 536 ) "بعبارة " المادة (536)" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره".
وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 فى الثالث من يوليه سنة 2003.
ومفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب أضحى نافذاً، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للمدعى مصلحة تُرجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.