حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 32 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 فبراير 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 32 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 فبراير 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
أالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 150 لسنة 33 ق دستورية
.
عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف رقم 6875 لسنة 66 ق استئناف عالي الاسكندرية " مأمورية دمنهور "
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من فبراير سنة 2020م، الموافق السابع من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
عــــادل قطــــب ديـــــــــــــــــاب
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3- وزير العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- ورثة المرحوم/ صلاح السيد خليل
الإجراءات
بتاريخ التاسع من مايو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصــــادر مــــن محكمــــة دمنهــــور الابتدائيــــة بجلســــة 23/11/2010، فى الدعوى رقم 31 لسنة 2009 مدنى كلى مساكن دمنهور، بإخلاء العين المستأجرة، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – بجلسة 26/3/2019، فى الاستئناف رقم 6875 لسنة 66 قضائية ، لحين الفصل فى المنازعة، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين الحكمين، والاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 1/4/2017، فى الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصــــــل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن ورثة صلاح السيد خليل، كانوا قد أقاموا بتاريخ 7/2/2009 الدعوى رقم 31 لسنة 2009 مدنى كلى مساكن، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، بطلب إخلاء المدعى من الشقة المبينة بالأوراق، وتسليمها لهم خالية مما يشغلها، أو إلزامه بتوفير مسكن ملائم لهم بالعقار ملكه، وبجلسة 23/11/2010، قضت المحكمة بإخلائه من الشقة موضوع عقد الإيجار المؤرخ 13/4/1985، والمبينة به وبصحيفة الدعوى، وتسليمها خالية مما يشغلها. لم يرتض المدعى فى الدعوى المعروضة هذا الحكم، فطعن عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بالاستئناف رقم 6875 لسنة 66 قضائية، وبجلسة 26/3/2019، قضت تلك المحكمة فى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فأقام المدعى الدعوى المعروضة، بطلباته سالفة البيان، على سند من أن حكمى المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف الفائت بيانهما يشكلان عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 1/4/2017، فى الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية"، والذى قضى بعــــدم قبول الدعــــوى المقامة طعنًا على نصوص المواد (1، 2، 3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها والأماكن التى انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بأن اعترضته عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل، تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التى تتوخى فى غايتهــــــــــــــا النهائية إنهـــــــــــــاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورتــه الإجماليـــة، وتعين كذلك ما يكــــــــــون لازمًا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (50 ) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، ودون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى هذه المحكمة هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن الثابت من الإفادة الواردة من الجدول المدنى بمحكمة النقض، بتاريخ 22/9/2019، أن حكم محكمة الاستئناف المشار إليه مطعون عليه من المدعى أمام محكمة النقض، بالطعن رقم 11166 لسنة 89 إيجارات، ولم يصدر فيه حكم بعد. ومن ثم فالأمر مازال معروضًا على محكمة النقض، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمالاً لنص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بأن تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المدعى قد استبق الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، وإعمال آثارها على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكمين – الابتدائى والاستئنافى – الصادرين فى ذلك النزاع، ليتواكبا مع قضاء هذه المحكمة المشار إليه، لتنحل – بهذه المثابة – دعواه المعروضة إلى طعن على الحكمين الصادرين فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب المدعى وقف تنفيذ حكمى محكمة دمنهور الابتدائية ومحكمة استئناف الإسكندرية المشار إليهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون – على ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الأولىالمواد (1، 2، 3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الثانيةالمواد (1، 2، 3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الثالثةالمواد (1، 2، 3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50 ) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 ، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.