حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 29 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 مارس 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 29 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مارس 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بحكم محكمة النقض رقم 11166 لسنة 89 والاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 150 لسنة 33 ق .دستورية و 32 لسنة 41 ق .منازعة تنفيذ .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،
الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
عــــادل قطــــب محمد دياب
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3- وزيــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــدل
4- ورثة / صلاح السيد خليل، وهم:
* سهام محمد عبد المنعم غـــــزال
* محمد صلاح السيد خليـــــــــــــــــــل
* أحمد صلاح السيد خليـــــــــــــل
* أميرة صلاح السيد خليـــــــــــــــل
* مصطفى صلاح السيد خليل
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من نوفمبر سنة 2020، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض الصــــادر بجلسة 2/11/2020، في الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد به، والاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 1/4/2017، في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 1/2/2020، في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصــــــل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعى عليهم رابعًا، قد أقاموا أمام محكمة دمنهور الابتدائية الدعوى رقم 31 لسنة 2009 مدني كلي مساكن، بطلب الحكم بإخلاء المدعي من الشقة المبينة بالأوراق، وتسليمها لهم خالية مما يشغلها، أو إلزامه بتوفير مسكن ملائم لهم بالعقار ملكه، استنادًا إلى نص الفقرة الثانية من المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر. وبجلسة 23/11/2010، حكمت المحكمة بإخلائه من الشقة موضوع عقد الإيجار المؤرخ 13/4/1985، والمبينة به وبصحيفة الدعوى، وتسليمها خالية مما يشغلها. لم يرتض المدعي الحكم؛ فطعن عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" بالاستئناف رقم 6875 لسنة 66 قضائية. وبجلسة 26/3/2019، قضت تلك المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف؛ فأقام أمام محكمة النقض الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية. وبجلسة 2/11/2020، قررت المحكمة –في غرفة مشورة– عدم قبول الطعن.
وإذ ارتأى المدعي أن حكم محكمة النقض آنف البيان قد خالف حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بجلسة 1/4/2017، في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية"، والآخر بجلسة 1/2/2020، في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ"، وأن ذلك الحكم لم يُعمل آثار حكمي المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذهما، ويُشكل - من ثم - عقبة تحول دون تنفيذ هذين الحكمين؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- قوامها أن يكون التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها؛ تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز؛ بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمــــــور، أولها: أن تكون هذه العـــــوائق -سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها– ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملًا ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها في الدعاوى الدستورية، طبقًا لما نصت عليه المادة (195) من الدستور، والمادتان (48 و49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما اتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة من دونها.
وحيث إن الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا في دعاوى التنازع ومنازعات التنفيذ، على ما جرى به نص المادة (195) من الدستور، إنما تلحق –نطاقًا– بما قد تتضمنه هذه الأحكام من تقريرات دستورية، تعرض لنصوص –بذاتها– من الوثيقة الدستورية لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية لزومًا إلى الفصل في موضوعه، بما يعكس بيان هذه المحكمة لمؤدى تلك النصوص وإفصاحها عن دلالتها، فيكون إلزامها للكافة وجميع سلطات الدولة، بما أقرته في شأنها من مفاهيم متعينًا.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن صدور حكم من إحدى محاكم جهة من جهات القضاء في النزاع الموضوعي المردد أمامها بالمخالفة لنص تشريعي لا يعدو أن يكون وجهًا من أوجه مخالفة ذلك الحكم للقانون، وإنه ولئن جاز تصحيحه بالطعن عليه أمام المحكمة الأعلى بتلك الجهة القضائية فإنه لا يصلح –بحسب الأصل– أن يكون عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية ذلك النص، أو صدور حكم بعدم قبول الدعوى المقامة أمام هذه المحكمة طعنًا عليه، مما يستنهض ولايتها لإزالة تلك العقبة؛ ذلك أن قضاءها برفض الدعوى إنما يكشف عن ثبوت الشرعية الدستورية لذلك النص من تاريخ العمل به، ولا تجاوز الحجية المطلقة لذلك الحكم النطاق الدستوري المحكوم فيه، لتستطيل إلى تقييد سلطة محاكم الموضوع في تحديد أحوال انطباق النص التشريعي المقضي بدستوريته على الأنزعة الموضوعية المرددة أمامها، والفصل فيها، كذلك فإن الحكم بعدم قبول الدعوى لا يحوز حجية بشأن دستورية النص المقضي فيه، وذلك كله ما لم يكن الحكم الصادر برفض الدعوى الدستورية أو بعدم قبولها قد شيد على تأويل النص التشريعي على نحو يجنبه القضاء بعدم دستوريته؛ إذ يتعين على محاكم الموضوع في هذه الحالة أن تلتزم في تطبيقها لذلك النص بالتأويل الذي أعملته المحكمة الدستورية العليا بشأنه، فإن خالفته كان حكمها يُشكل عقبة في تنفيذ قضاء هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 1/4/2017، في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية" – المنازع في تنفيذه - بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على نصوص المواد (1 و2 و3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، تأسيسًا على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة للمدعي، بحسبانه قد أفاد من النصوص القانونية المطعون عليها، ولم يُضار منها البتة، ومن ثم فلا يكون للقرار الصادر من محكمة النقض –في غرفة مشورة– في الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية من صلة بحكم هذه المحكمة المنازع في تنفيذه، لتنحل الدعوى المعروضة إلى طعن على ذلك الحكم، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 1/2/2020، في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ" –المنازع في تنفيذه– بعدم قبول الدعوى المقامة من المدعي بطلب الحكم بعدم الاعتداد بحكم محكمة دمنهور الابتدائية الصادر في الدعوى رقم 31 لسنة 2009 مدني كلي مساكن، المؤيد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية –مأمورية دمنهور– في الاستئناف رقم 6875 لسنة 66 قضائية، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 150 لسنة 33 قضائية "دستورية" المار ذكره، وأسست هذه المحكمة قضاءها على سند من أن النزاع الموضوعي لا يزال مطروحًا أمام محكمة النقض في الطعن رقم 11166 لسنة 89 قضائية، ولم يكن - وقتئذ - قد فصل فيه بعد.
متى كان ما تقدم، وكان البين من مطالعة قضاء هذه المحكمة في الدعوى رقم 32 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ" أنه لم يتضمن أية تقريرات دستورية تتوافر في شأنها شرائط الاحتجاج بها في مواجهة قرار محكمة النقض المصور عقبة في تنفيــذ حكـــم المحكمــــة الدستوريــــة العليــــا المـــار بيانـــه، كما لم يـتعــرض هــذا الحكـــم –المنازع في تنفيذه– لنصوص بذاتها من الوثيقة الدستورية، لها محل من الإعمال على وقائع النزاع الموضوعي، ومؤدية– لزومًا– إلى الفصل في موضوعه؛ ومن ثم فلا يكون لقضاء محكمة النقض – في غرفة مشورة – من صلة بحكم هذه المحكمة في منازعة التنفيذ المار بيانها، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض المصور عقبة في التنفيذ، المار بيانه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع المعروض. وإذ انتهت هذه المحكمــــة –فيمــا تقـدم- إلى القضـاء بعدم قبول الدعـوى فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ –طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979– يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 22المادة (22) من القانون رقم 136 لسنة 1981
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتان (48 و49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتان (48 و49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الأولىالمواد (1 و2 و3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الثانيةالمواد (1 و2 و3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996
- قانون سريان القانون المدني على الأماكن (الإيجار الجديد) · المادة الثالثةالمواد (1 و2 و3) من القانــــون رقم 4 لسنة 1996
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.