حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 72 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 17 ديسمبر 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 72 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 17 ديسمبر 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (102 , 107) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع عشر مــــن ديسمبر سنة 2022م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 72 لسنة 33 قضائية "دستورية"
المقامة من
ثروت أبوالوفا شطا عيسى
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلـــس الــــوزراء
3- وزيـــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- النائب العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
5- وزيــــــــــــر الإسكـــــــــــــــــــــــــان
الإجراءات
بتاريخ الحادي عشر من أبريل سنة 2011، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًــا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (102 و107) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، ونص المادة (136) من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 144 لسنة 2009، وقراره رقم 415 لسنة 2009.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعـــــوى على النحـــــو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعـــــــــوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العامة، كانت قد أسندت إلى المدعي، في الجنحة رقم 985 لسنة 2011 مركز كفر صقر، أنه بتاريخ 9/1/2011، أنشأ مبنى بدون ترخيص، وقدمته إلى المحاكمة الجنائية، طالبة عقابه بالمواد (38، 39، 40/2، 41/1، 43، 98، 102/1) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008. وبجلسة 29/3/2011، قدم المدعي مذكرة، دفع فيها بعدم دستورية المادتين (102 و107) من ذلك القانون، والمادة (136) من لائحته التنفيذية، وقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 415 لسنة 2009، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع، صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية على نص المادتين (102 و107) من القانون المشار إليه، فأقام الدعوى المعروضة بطلباته السالفة البيان.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن نطاق الدعوى الدستورية التي أتاح المشرع للخصوم إقامتها – وفقًــا لنص البند (ب) من المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته، وعلى ضوء الطلبات التي تضمنتها صحيفة الدعوى الدستورية. متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع لم تصرح للمدعي باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية إلا بشأن المادتين (102 و107) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، فإن الدعوى المعروضة لا تكون قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة في قانونها المشار إليه، بالنسبة للمادة (136) من اللائحة التنفيذية لقانون البناء الســــــالف الذكـــــر، وقــــــرار وزيــــــر الإسكان والمرافــــــق والتنمية العمرانية رقم 415 لسنة 2009.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، يتحدد على ضوء عنصرين أوليين، يقيمان معًــا مضمونهما، ولا يتداخل أحدهما مع الآخر، أو يندمج فيه، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض، لا ينفي تكاملهما، وبدونهما مجتمعين لا يجوز أن تباشر المحكمة الدستورية العليا رقابتها على دستورية النصوص التشريعية، أولهما: أن يقيم المدعي – في حدود الصفة التي اختصم بها النص التشريعي المطعون فيه – الدليل على أن ضررًا واقعيًّــا – اقتصاديًّــا أو غيره – قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا، مستقلاً بعناصره، ممكنًــا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًــا أو نظريًّــا أو مجهلاً، بما مؤداه أن الرقابة على الدستورية بجب أن تكون موطئًــا لمواجهة أضرار واقعية، بغية ردها وتصفية آثارها القانونية، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشر إلا مرتبطة بدفعها. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعي أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن النيابة العامة قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية بتهمة إنشاء مبنى بدون ترخيص، وهو الفعل المؤثم والمعاقب عليه بنص الفقــــرة الأولــــى من المادة (102) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، ومن ثم تتوافر للمدعي مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن عليه بعدم الدستورية، وذلك دون باقي أحكام النص الأخرى، ودون نص المادة (107) من القانون ذاته، التي تعاقب على وقائع تخارج الاتهام المسند إليه، ومن ثم تنتفي مصلحة المدعي في الطعن على دستوريتها، وينحصر نطاق الدعوى المعروضة في نص الفقرة الأولى من المادة (102) من ذلك القانون.
وحيث إن هذه المحكمة قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بنص الفقرة الأولى من المادة (102) من قانــــــــون البناء الصادر بالقانون رقــــــــم 119 لسنة 2008 – محددة في مجال تطبيقها على جريمة إقامة مبانٍ بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة – والمقدم بها المدعـــــي للمحاكمة الجنائية، وذلك بحكمهــــــــــا الصادر بجلسة 2/1/2021، في الدعوى رقم 199 لسنة 32 قضائية "دستورية"، الذي قضى برفض الدعوى المقامة طعنًــا عليه، وقد نُشر ذلك الحكم في الجريدة الرسمية بعــددها رقم (2) تابـــــع بتاريخ 14/1/2021، واستدراك له بالعـــــدد رقـــــم (10) مكـــــرر بتاريخ 15/3/2021. وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونص المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون البناء · المادة 102المادتين (102 و107) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008
- قانون البناء · المادة 107المادتين (102 و107) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.