حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 32 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 14 أكتوبر 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 32 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 أكتوبر 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الاحكام الصادرة من المحكمة الدستورية فى الدعاوى ارقام 151 سنة 21 و 38 لسنة 16 و 3 لسنة 8 قضائية دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من مجلس تأديب القضاه رقم 4 لسنة 2015 عدم صلاحية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر من أكتوبر سنة 2017م، الموافق الثالث والعشرين من المحرم سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجـــــــار وسعيد مرعــــى عمرو والدكتور حمدان حســـــــــن فهمى ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
1- السيد / محسن محمد فضلى منصـــــــــور
2- السيد / السيد عبدالحكيم السيد محمود
3- السيد / حسن ياسين حسن سليمــــــــــــــان
4- السيد / مصطفى أنور مرسى أبوزيـــــــــد
5- السيد / ضياء محمد حسنين محمــــــــــــــــــــــــد
6- السيد / أحمد محمد صابر عبدالرحمــــــــن
7- السيد / أسامــــــــــة أحمد ربيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
8- السيد / محمد عبداللطيف أحمد الخولـــــــــــــــــــــــــــــــــــــى
9- السيد / حسن عبدالمغنى حسن عبدالجـــــــــــــــــــواد
10- السيد / بهاء الدين عبدالغنى محمد عبدالرحمن
11- السيد / السيد عباس عبدالدايـــــــــــــــــــــم
12- السيد / محمد وفيق محمد زين العابديــن
13- السيد / عمر عبدالعزيز على أحمد
14- السيد / سامح أمين محمد جبريـــــــــــــــــــل
15- السيد / عمرو شهير ربيع درويـــــش
16- السيد / أحمد محمد أحمد كســــــــــــــــــــــاب
17- السيد / حمدى وفيق محمد زين العابدين
18- السيد / خالد سعيد عبدالحميد سعيــــــــــــــــــــــــد
19- السيد / حسام الدين فاروق عثمان مكاوى
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- وزير العـــــــــــــــــــــــدل
3- النائب العــــــــــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ 28/7/2016، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى، طالبين فى ختامها الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر عن مجلس التأديب الأعلى بجلسة 28/3/2016 فى الدعوى رقم 4 لسنة 2015 "عدم صلاحية"، والاستمرار فى تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى القضايا أرقام 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" و38 لسنة 16 قضائية "دستورية" و3 لسنة 8 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة هذه الدعــــوى وسائـــــر الأوراق – فى أن المدعين كانــــــــــوا من بين القضــــــــــاة الذين أحيلوا إلى مجلس التأديب والصلاحية فى دعــــــــوى الصلاحية رقم 13 لسنة 2014، المقيدة برقم 1 لسنة 9 قضائية "صلاحية"، لاشتراكهم فى بيان ألقى بتاريخ 24/7/2013 فى جمع من المتظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين بمنطقة رابعة العدوية، تضمن اتهامًا للجيش المصرى بانتهاك الشرعية وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسى جبرًا، وقد انتهى مجلس التأديب إلى الحكم بإحالة المدعين إلى المعاش. وإذ قام المدعون بالطعن على هذا الحكم أمام مجلس التأديب الأعلى بموجب الطعن رقم 4 لسنة 2015، وانتهى هذا المجلس بجلسة 28/3/2016 إلى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، أقام المدعون منازعة التنفيذ المعروضة وفقًا لنص المادة (192) من الدستور الصادر سنة 2014، والمادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مستندين إلى انعدام الحكم الصادر عن مجلس التأديب الأعلى فى الطعن رقم 4 لسنة 2015، لاشتراك القاضى / أيمن محمود كامل عباس، رئيس محكمة استئناف القاهرة، الذى طلب إحالتهم إلى مجلس التأديب بهيئة عدم صلاحية، فى سماع تلك الدعوى والحكم فيها بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، القاضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، والتى كانت تنص على أن "ولا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية"، وأيضًا لاشتراك القاضيين أحمد جمال الدين عبداللطيف وأيمن محمود كامل عباس فى عمل من أعمال التحقيق والإحالة بالنسبة للمدعين، وإحالتهم إلى مجلس التأديب بهيئة عدم صلاحية، ثم اشتراكهما فى سماع الدعوى المقامة ضدهم والحكم فيها، بالمخالفة لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه سلفًا، وكذلك حكمها الصادر بجلسة 16/11/1996 فى القضية رقم 38 لسنة 16 قضائية "دستورية"، لمشاركتهما فى إصدار الإذن بإجراء التحقيق مع المدعين وطلبا انتداب مستشار لمباشرته، وبالتالى فقد توافرت فى جانبهما حالة من حالات عدم الصلاحية لنظر الطعن المقام منهم فى حكم مجلس تأديب القضاة المشار إليه. وأضاف المدعون أن ما ورد بالحكم المنازع فى تنفيذه أنكر حقهم فى مخاصمة أعضائه أو ردهم، بما يصمه بالانعدام، ويقيم سببًا صحيحًا لمنازعة التنفيذ المعروضة، لمخالفة ذلك للقاعدة الدستورية التى أقرتها أحكام المحكمة الدستورية العليا، بضرورة توافر حيدة السلطة القضائية واستقلالها.
وقال المدعون أن حكم مجلس التأديب الأعلى فى الطعن رقم 4 لسنة 2015 منعدم أيضًا، لاشتراك القاضيين خالد الصاوى يوسف القبانى وجلال محمد عزت حجازى - نائبى رئيس محكمة النقض - فى الهيئة التى أصدرت الحكم فى ذلك الطعن، حال كونهما ليس لهما قانونًا ولاية الجلوس ضمن تلك الهيئة، لأنهما ليسا من بين النواب الأحدث فى درجة نائب رئيس محكمة النقض، مما يخالف حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 8 قضائية "دستورية"، ويخالف أيضًا حكم المادة (107) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 142 لسنة 2006، ويضحى هذا الحكم معدومًا لتجرده من أركانه الأساسية، وقوامها صدوره من قاض له ولاية القضاء، وهو ما يوفر سببًا صحيحًا لمنازعة التنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا، للقضاء بعدم الاعتداد به، لمخالفته مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصـل فيه، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو بأبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامهـــــــــا، وتنال من جريان آثارها فى مواجهـــــة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين : (أولهما) أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أم بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها ومضمونها. هذا ولا تعد منازعة التنفيذ طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة، التى تهدف فى حقيقتها إلى إزالة العوائق التى تحول دون ترتيب الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا لآثارها، وتنفيذ مقتضاها.
وحيث إن منازعة التنفيذ تدور، وجودًا وعدمًا، مع نطاق حجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، ولا تتعداه إلى غيره من النصوص التشريعية، ولو تشابهت معها، ذلك أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى موضوع الدعوى الدستورية، يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، دون تلك التى لم تكن مطروحة على المحكمة، ولم تفصـــــــــــل فيها بالفعل، فلا تمتد إليها تلك الحجية. على أن يكون مفهومًا إنه لا يحوز من الحكم تلك الحجية المطلقة سوى منطوقه وما هو متصل بهذا المنطوق من أسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، ومن ثم لا يجوز الارتكان إلى تلك الأسباب إلا حال تعلق العقبة التى تحول دون تنفيذ الحكم الدستورى بما يقضى به ذلك الحكم مرتبطًا بأسبابه. وعلى ذلك،
لا يجوز نزع أسباب الحكم من سياقها أو الاعتداد بها بذاتها، دون المنطوق، للقول بأن هناك عقبات تحول دون سريان تلك الأسباب.
وحيث إن الحكم الصادر بجلسة 1/2/1992 عن هذه المحكمة فى القضية رقم 3 لسنة 8 قضائية "دستورية" قد قضى برفض الدعوى المقامة طعنًا بعدم الدستورية على نص المادة (111) من قانون السلطة القضائية المشار إليه - قبل تعديله بالقانون رقم 142 لسنة 2006 - فيما كان يتضمنه من عدم جواز الطعن على القرار الصادر من مجلس الصلاحية. وكان الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 16/11/1996 فى القضية رقم 38 لسنة 16 قضائية "دستورية" قد انتهى إلى رفض الدعوى، المقامة طعنًا بعدم الدستورية على نص الفقرة الرابعة من المادة (148) من قانون المرافعات، التى تقضى بجواز رد القاضى إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل، والفقرة الأخيرة من المادة (157) من القانون ذاته، التى تقضى بعدم جواز الطعن فى الحكم الصادر برفض طلب الرد إلا مع الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية، فإن هذين الحكمين - والحال كذلك - لا يكون لهما من صلة بما جرى به الحكم الصادر عن مجلس التأديب الأعلى فى الطعن رقم 4 لسنة 2015، ومن ثم فلا محل للقول باعتبار الأخير عقبة فى تنفيذ أى من حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000، فى القضية رقم 151لسنة 21 قضائية "دستورية"، قد انتهى إلى القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 - قبل تعديله بالقانون رقم 142 لسنة 2006، المعمول به اعتبارًا من 1/10/2006 طبقًا لنص المادة السابعة من القانون ذاته - وإذ أحيل المدعون إلى مجلس التأديب بتاريخ 21/10/2014، طبقًا لنصى المادتين (111،98) من قانون السلطة القضائية المشار إليه بعد تعديلهما بالقانون رقم 142 لسنة 2006 المار ذكره، وكان الحكم الصادر بجلسة 28/3/2016 من مجلس التأديب الأعلى فى الطعن رقم 4 لسنة 2015، قد صدر وفقًا لهذين النصين. ومن ثم، لا يكون لهذا الحكم من صلة بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، وبالتالى لا يُعد عقبة فى تنفيذه.
وحيث إنه عما أثاره المدعون بشأن انعدام الحكم المنازع فى تنفيذه ومخالفته لمبدأ حيدة السلطة القضائية واستقلالها، والمادة (107) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 142 لسنة 2006، فإنه - وأيًّا كان وجه الرأى فيه - ينحل إلى طعن فى هذا الحكم، يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، إذ لا تعد هذه المحكمة، وهى بصدد ممارسة اختصاصها بالفصل فى منازعات التنفيذ فى أحكامها - كما تقدم البيان - جهة طعن فى الأحكام القضائية، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مطابقتها لأحكام القانون أو تقويم ما قد يشوبها من عوج، متى لم يقم بموجبها ما يعيق تنفيذ أحد الأحكام الصادرة عنها. وإذ انتفى قيام العائق الذى يحول دون تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها فى الدعوى المعروضة، تعين القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون السلطة القضائية · المادة 98المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ا
- قانون السلطة القضائية · المادة 107المادة (107) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقان
- قانون السلطة القضائية · المادة 111المادة (111) من قانون السلطة القضائية المشار إليه - قبل ت
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 148المادة (148) من قانون المرافعات، التى تقضى بجواز رد القاض
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.