حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 31 لسنة 32 قضائية «تنازع»، جلسة 8 مايو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 31 لسنة 32 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 مايو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
فض النزاع القائم بين الحكمين الصادرين
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من مايو سنة 2011م، الموافق الخامس من جمادى الثانى سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتور/ عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا 31 لسنة 32 قضائية "تنازع"
المقامة من
شركة مصر للتأمين بصفتها الشركة الدامجة
للشركة المصرية لإعادة التأمين
ضد
1 - السيد/ إبراهيم عبد الغنى إبراهيم رمضان
2 - السيد رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى لتداول الأوراق المالية
3 - السيد الممثل القانونى لشركة الدلتا للتأمين
4 - السيد وزير الاستثمار
الإجراءات
بتاريخ 27/9/2010، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، أولاً: بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 25/12/2007 فى الدعوى رقم 19 لسنة 2007 اقتصادى كلى جنوب الجيزة ، والحكم الصادر بجلسة 7/12/2009 فى الطعون بالاستئناف أرقام 449 و506 و521 و526 و539 و545 لسنة 125 قضائية مستأنف القاهرة "مأمورية شمال الجيزة "، فى الشق الخاص بإلزام الشركة المدعية . ثانيًا: الفصل فى النزاع القائم بين الحكم الصادر فى الاستئنافات المار ذكرها، والحكم الصادر من القضاء الإدارى بجلسة 10/11/2007 فى الدعوى رقم 15028 لسنة 59 قضائية ، والمؤيد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 28/9/2008 فى الطعن رقم 4211 لسنة 54 قضائية ، وترجيح إعمال أثر الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الأول كان من المتعاملين فى بورصة الأوراق المالية ، من خلال الشركة المدعى عليها الثانية ، وذلك عن طريق إصدار أوامر كتابية لها بشراء أو بيع بعض الأسهم المتداولة ببورصة الأوراق المالية بالقاهرة . ونظرًا لتلاعب تلك الشركة فى حساباته، ببيع وشراء عدد من الأسهم باسمه دون أوامر كتابية صادرة منه، وامتناعها عن رد المبالغ المالية المستحقة له، فضلاً عن عدد من الأسهم التى أصدر لها أوامر بشرائها، فقد أقام ضدها بتاريخ 25/11/2000، دعوى قضائية أمام محكمة الجيزة الابتدائية ، آل رقمها إلى 19 لسنة 2007 اقتصادى كلى جنوب الجيزة ، طلبًا للحكم بإلزام ها برد المبالغ المالية المستحقة له فى ذمتها والفوائد القانونية ، ورد الأسهم المملوكة له، والتعويض. وحال نظر الدعوى ، ادخل فيها الشركة المدعى عليها الثالثة ، بصفتها شركة التأمين المؤمن لديها عن المسئولية المهنية لأعمال الشركة المدعى عليها الثانية ، كما أدخل فى الدعوى الشركة المدعية ، باعتبارها شركة إعادة التأمين على الأخطار التى تغطيها وثيقة التأمين السالفة الذكر، وذلك للحكم عليهما متضامنين مع الشركة المدعى عليها الثانية بالمبالغ المستحقة له. وبجلسة 25/12/2007، صدر الحكم فى الدعوى ، وألزم البند (3) من منطوقه الشركة المدعية والشركتين المدعى عليهما الثانية والثالثة –فى الدعوى المعروضة - بأن يؤدوا بالتضامن للمدعى عليه الأول مبلغ 883667 جنيه، وذلك على سند من ثبوت تلك المديونية فى ذمة الشركة المدعى عليها الثانية ، والتزام الشركة المدعى عليها الثالثة بالتضامن معها فى السداد بموجب وثيقة التأمين رقم (12/2/698)، التى تلزمها بالتعويض عن المسئولية المهنية لأعمال تلك الشركة ، والتزام الشركة المدعية قانونا بالتضامن معه ما فى سداد المبلغ المحكوم به، باعتبارها شركة إعادة التأمين. وقد تأيد هذا القضاء بموجب الحكم الصادر بجلسة 7/12/2009، فى الاستئنافات أرقام 449 و506 و521 و526 و539 و545 لسنة 125 قضائية ، من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال الجيزة ".
ومن جانب آخر، كان المدعى عليه الأول قد أقام بتاريخ 27/2/2005، الدعوى رقم 15028 لسنة 59 قضائية ، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة ، ضد الشركتين المدعية والمدعى عليها الثالثة والمدعى عليه الرابع –فى الدعوى المعروضة - وآخرين من بينهم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين، طلبًا للحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بامتناع تلك الهيئة عن تنفيذ قرار وزير الاستثمار رقم 87 لسنة 2004، بإلزام شركة التأمين المدعى عليها الثالثة بصرف مستحقاته المالية ، وقدرها 883667 جنيه، التى تغطيها وثيقة التأمين المبرمة بينها والشركة المدعى عليها الثانية ، وتسليمه الأسهم المملوكة له. وقد تدخلت فى الدعوى الشركة المدعى عليها الثانية انضماميا للهيئة المصرية للرقابة على التأمين، طلبًا للحكم برفض الدعوى . وبجلسة 10/11/2007، قضت محكمة القضاء الإدارى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا. وقد تأسس هذا القضاء على أن المخالفات التى ارتكبتها الشركة المدعى عليها الثانية ، بحسب تكييف المحكمة لها، والمنشئة للمسئولية المهنية ، قد وقعت قبل تاريخ 1/7/2000، ومن ثم تخرج عن النطاق الزمنى للتغطية التأمينية التى تكفلها وثيقة التأمين المشار إليها. وقد تأيد هذا القضاء بموجب الحكم الصادر بجلسة 28/9/2008 من المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 4211 لسنة 54 قضائية عليا.
وتبدى الشركة المدعية أن كلا الحكمين السالفى البيان، قد استند إلى وثيقة تأمين واحدة ، وتناقضا فى شأن سريان أحكامها على وقائع حدثت قبل تاريخ العمل بهذه الوثيقة ، إذ قضى حكم المحكمة الاقتصادية بإلالزام، حال أن حكم القضاء الإدارى قد انتهى إلى الرفض، بما يستوجب تدخل المحكمة الدستورية العليا لفض هذا التناقض. وترى الشركة المدعية ترجيح حكم القضاء الإدارى ، لتعلق الأمر بالطعن على قرار إدارى ، يتمثل فى امتناع الهيئة المصرية للرقابة على التأمين، عن إجابة طلب المدعى عليه الأول بإلزام الشركة المدعى عليها الثالثة –المؤمن لديها- بأداء مستحقاته المالية ، إعمالاً لما يوجبه قرار وزير الاستثمار رقم 87 لسنة 2004.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط قبول الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًا للبند ثالثًًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى ، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن إعمال هذه المحكمة لولايتها فى مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا، يقتضيها أن تتحقق أولاً من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضاءيهما، بتهادمهما معاً فيما فصلا فيه من جوانب هذا الموضوع. فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض، كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا، وهو ما يعنى أن بحثها فى تعذر تنفيذ هذين الحكمين، يفترض تناقضهما، ولا يقوم هذا التناقض –بداهة - إذا كان موضوعهما مختلفا، لعدم تعامدهما على محل واحد أو اختلافهما نطاقا.
وحيث كان ذلك، وكان الفصل فى موضوع النزاع الذى عرض على المحكمة الاقتصادية ، مما يدخل فى نطاق الاختصاص الولائى المحجوز لمحاكم جهة القضاء العادى ، طبقا لنص المادة (6) من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 2008. فإن تعرض أسباب الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى لمدى تغطية وثيقة التأمين – المبرمة بين الشركتين المدعى عليهما الثانية والثالثة – للمخالفات المهنية التى ارتكبتها الشركة المدعى عليها الثانية ، إنما كان بالقدر اللازم للفصل فى مشروعية القرار الإدارى المطعون عليه، والذى ينعقد لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها الاختصاص بالفصل فيه، إعمالاً لنص المادة (172) من الدستور، والمادة (10) من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة . وعلى ذلك تقتصر حجية تلك الأسباب على هذا النطاق وحده، دون أن تتعداه إلى ما فصلت فيه المحكمة الاقتصادية . وترتيبا على ما تقدم، ولاختلاف موضوع الدعويين، ومن ثم عدم تعامد الحكم الصادر فى كل منهما على محل واحد، فإن التناقض المدعى به فى هذا الخصوص لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، متعينا لذلك القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه من المقرر –وعلى ما اطرد عليه قضاء هذه المحكمة - أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين –أو كليهما- فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما. وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل فى موضوعه –على ما تقدم- فإن طلب الفصل بصفة عاجلة بوقف التنفيذ يكون قد صار غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.