حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 150 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 8 أكتوبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 150 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أكتوبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات ، وعبارة " اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 " الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة الأولى ونص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، والقانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2006م، الموافق 15 رمضان سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار ومحمد خيرى طه
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 150 لسنة 25 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ محمود عبد الله يوسف
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد المستشار وزير العدل
4 - السيد رئيس مجلس الشعب
5 - السيد المستشار النائب العام
6 - السيد / رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والائتمان الزراعى بسوهاج
الإجراءات
بتاريخ 4 مايو سنة 2003 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات ، وعبارة " اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 " الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة الأولى ونص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 ، والقانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه السادس كان قد أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 5405 لسنة 2002 أمام محكمة جنح البلينا ، متهماً إياه بإعطائه شيكاً مسحوباً على بنك الإسكندرية لصالح بنك قرية برخيل لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، وبجلسة 30/1/2002 قضت المحكمة حضورياً بحبس المدعى سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه ، مع إلزامه بأداء مبلغ 51 جنيه تعويضاً مؤقتاً ، وقد استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 11607 لسنة 2002 جنح مستأنف جنوب سوهاج ، وأثناء نظر القضية دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات ، والفقرة الثانية من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 ، والقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (337) من قانون العقوبات تنص على أن " يحكم بهذه العقوبات على كل من أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك أو سحب بعد إعطاء الشيك كل الرصيد أو بعضه بحيث يصبح الباقى لا يفى بقيمة الشيك أو أمر المسحوب عليه الشيك بعدم الدفع " .
وتنص المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه على أن : " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 . ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية " .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً ، اقتصادياً أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره ، وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بنص المادة 337 من قانون العقوبات ، وعجز الفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 سالف الذكر المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن : " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة ( المادتين 535 و536 ) بعبارة " المادة 536 " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة ( أول أكتوبر سنة 2004 ) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً ، بما حواه من إلغاء لنص المادة 337 من قانون العقوبات ، وما تضمنه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.