حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 177 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 11 يونيو 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 177 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 يونيو 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية القانون رقم 168 لسنة 2000 الصادر بتعديل أحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 ، وعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11يونيه سنة 2006 م، الموافق 15 من جمادى الأولى سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 177 لسنة 24 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ أحمد صبحى أحمد سيد أحمد
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الشعب
3- غانم عياد عبد الفتاح
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من مايو سنة 2002 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 168 لسنة 2000 الصادر بتعديل أحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 ، وعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث – فى الدعوى الدستورية – كان قد أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 1457 لسنة 2002 جنح فايد متهماً إياه بإعطائه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلب عقابه بالمادتين ( 336 ، 337 ) من قانون العقوبات . وبتاريخ 3/2/2002 قضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس سنتين مع الشغل وكفالة ألفى جنيه لوقف التنفيذ . عارض المدعى فى هذا الحكم ، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 وعدم دستورية القانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل قانون التجارة المشار إليه ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 تنص على أن : " ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2001 " .
كما تنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2001 ". " وتطبق على الشيك قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر 2001 " .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة ، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً ، اقتصادياً أو غيره ، قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهدداً بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً ، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور ، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره . وثانيهما : أن يكون الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل للتطرق لموضوعها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة يتحدد بنص الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، والمادة الأولى من القانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل قانون التجارة سالف البيان فيما تضمنه من إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2002 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أكتوبر سنة 2001 .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، وما أدخل عليه من تعديلات بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، 158 لسنة 2003 ، مؤداه أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً ، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة حتى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكم هذا القانون على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر أصلح له ، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى إرجاء العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو السالف بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.