حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 33 قضائية «تنازع»، جلسة 25 سبتمبر 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 13 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 25 سبتمبر 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإعتداد بالحكم رقم 228 لسنة 43قضاء إدارى
وعدم الإعتداد بالحكم رقم 486لسنة 2009 عمال كلى شمال القاهرة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارتى الصحة والمالية بجلسة 22/11/2009 فى الدعوى رقم 228 لسنة 43 قضائية ، دون الحكم الصادر بجلسة 30/4/2009 فى الدعوى رقم 486 لسنة 2009 عمال كلى شمال القاهرة ، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة 19/1/2011 فى الاستئناف رقم 1938 لسنة 13 قضائية .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس والعشرين من سبتمبر سنة 2011م ، الموافق السابع والعشرين من شوال سنة 1432هـ.
برئاسة السيد المستشار/ فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور/حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / محمد النجار رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 33 قضائية "تنازع"
المقامة من
السيد/ محمد محى الدين فتحى محمد
ضد
السيد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى
" الإجراءات"
بتاريخ 13 إبريل سنة 2011 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم أولا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 486 لسنة 2009 عمال كلى شمال القاهرة ، والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1938 لسنة 13 قضائية بجلسة 19/1/2011. ثانيا وفى الموضوع الفصل فى التنازع الإيجابى الماثل، والقضاء باختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى ، والاعتداد بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 228 لسنة 43 قضائية ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى فى الدعوى رقم 486 لسنة 2009 عمال كلى شمال القاهرة ، والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1938 لسنة 13 قضائية بجلسة 19/1/2011.
وقدم المدعى عليه مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يتبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق– تتحصل فى أن المدعى إيان عملة فى وظيفة نائب مدير تنفيذى بالبنك الأهلى المصرى ، نسب إليه التلاعب فى الحساب الجارى وحساب التوفير لعميلين، وتم التحقيق فى تلك الواقعة بمعرفة الإدارة القانونية بالبنك، وبناء عليه صدر القرار رقم 11 لسنة 2009 بفصله من الخدمة ورفع اسمه من عداد العاملين طبقا للبند رقم 58 من لائحة جزاءات العاملين بالبنك، وبتاريخ 7/2/2009 أقام المدعى الدعوى رقم 486 لسنة 2009 عمال كلى شمال القاهرة طعنا على هذا القرار، بطلب إلغائه وإعادته إلى عمله وما يترتب على ذلك من آثار، وبجلسة 30/4/2009 قضت المحكمة برفض الدعوى ، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1938 لسنة 13 قضائية ، وبجلسة 19/1/2011 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، كما أقام المدعى بتاريخ 3/5/2009 الدعوى رقم 228 لسنة 43 قضائية أمام المحكمة التأديبية لوزارتى الصحة والمالية ، طالبا إلغاء القرار رقم 11 لسنة 2009 واعتباره كأن لم يكن ومحو كافة اثاره وعودته للعمل، وبجلسة 22/11/2009 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فصل المدعى من الخدمة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عودته للعمل، وتقاضيه الراتب ذاته الذى يتقاضاه قرناؤه فى العمل، وإذ ارتأى المدعى أن ثمة تناقضا بين هذين الحكمين، وأن الاختصاص بالفصل فى الطعن على القرار رقم 11 لسنة 2009 ينعقد للمحاكم التأديبية بمجلس الدولة طبقًا للبند رقم 13 من المادة 10 والمادة 15 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ، فقد أقام دعواه الراهنة توصلا للقضاء له بطلباته المتقدمة .
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقًا للبند ثانيا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من إحدى جهات القضاء أو هيئات ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، متى كان ذلك، وكانت حقيقة طلبات المدعى هى الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارتى الصحة والمالية بمجلس الدولة فى الدعوى رقم 228 لسنة 43 قضائية ، دون الحكم الصادر من جهة القضاء العادى فى الدعوى رقم 486 لسنة 2009 عمال كلى شمال القاهرة ، والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 1938 لسنة 13 قضائية ، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة شمال القاهرة الابتدائية (الدائرة 42 عمال) قضت بجلسة 30/4/2009 فى الدعوى رقم 486 لسنة 2009 عمال كلى - المقامة طعنا على القرار الصادر بفصل المدعى - برفضها، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 19/1/2011 فى الاستئناف رقم 1938 لسنة 13 قضائية ، على حين قضت المحكمة التأديبية بجلسة 22/11/2009 فى الدعوى رقم 228 لسنة 43 قضائية - المقامة طعنا على القرار ذاته - بإلغاء القرار المطعون فيه تضمنه من فصل المدعى من الخدمة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها عودته للعمل، وتقاضيه الراتب ذاته الذى يتقاضاه قرناؤه فى العمل، وهو حكم نهائى بصريح نص المادة 22 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ، فإن هذين الحكمين يكونا قد اتحدا نطاقاً وتناقضا وغدا إنفاذ قضائهما معا متعذرا، ومن ثم فإن مناط قيام التناقض بينهما يكون متحققا.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المفاضلة التى تجريها بين الحكمين النهائيين، لتحدد على ضوئها أيهما أحق بالاعتداد به عند التنفيذ، إنما يتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة .
وحيث إن المشرع الدستورى قد حرص بدءا من دستور سنة 1971 على دعم مجلس الدولة ، الذى أصبح منذ استحداثه نص المادة 172 هيئة قضائية مستقله قائمة بذاتها، تختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، وهو ما أكدته المادة 48 من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30/3/2011، الذى أو رد الأحكام ذاتها، وقد دل ذلك على أن ولاية المجلس فى الدعاوى الداخلة فى اختصاصه هى ولاية عامة ، وأنه أضحى قاضى القانون العام بالنسبة إليها، هذا وقد أصبحت المحاكم التأديبية إعمالاً لأحكام البندين رقمى 12 ، 13 من المادة 10 والمادة 15 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه صاحبة الولاية العامة بالفصل فى مسائل تأديب العاملين بالقطاع العام، وتشمل ولايتها تلك الدعاوى التأديبية المبتدأة التى تختص فيها هذه المحاكم بتوقيع الجزاءات التأديبية ، وكذا الطعون فى الجزاءات التأديبية الموقعة على هؤلاء العاملين.
وحيث إن البين من نصوص قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003، والأعمال التحضيرية لهذا القانون- مضبطة مجلس الشعب الجلسة الثانية والتسعين المعقودة فى 27 مايو سنة 2003- أن المعيار المتخذ أساسا لتحديد بنوك القطاع العام الخاضعة لأحكامه هو ملكية الدولة لكامل رأسما لها، وهو حال البنك الأهلى المصرى الذى انتقلت ملكيته إلى الدولة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 40 لسنة 1960 فى شأن إنتقال ملكية البنك الأهلى المصرى إلى الدولة ، والذى غدى بصريح نص المادة (1) من نظامه الأساسى بنكا عاما، وأحد بنوك القطاع العام الخاضعة لأحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 السالف الذكر، ومن ثم فإن العاملين له يعدون من العاملين بالقطاع العام فى مجال تطبيق نص البند رقم 13 من المادة 10 والفقرة الأخيرة من المادة 15 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه، والتى بمقتضاها تختص المحاكم التأديبية دون غيرها بالفصل فى الطعون فى الجزاءات الموقعة عليهم.
وحيث إنه متى ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارتى الصحة والمالية بجلسة 22/11/2009 فى الدعوى رقم 228 لسنة 43 قضائية ، قد التزم نطاق الاختصاص المحدد للمحاكم التأديبية بموجب أحكام الدستور والقواعد القانونية المعمول بها وقت صدوره، فإنه يتعين الاعتداد بهذا الحكم، دون الحكم الصادر من وجهة القضاء العادى ، الذى سلب اختصاصا محجوزا للمحاكم التأديبية ، ومن ثم لا يعتد به.
وحيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى ، فإنه يغدو بعد الفصل فى موضوعها على النحو المتقدم ذكره، غير ذى موضوع متعينا لذلك الالتفات عنه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية لوزارتى الصحة والمالية بجلسة 22/11/2009 فى الدعوى رقم 228 لسنة 43 قضائية ، دون الحكم الصادر بجلسة 30/4/2009 فى الدعوى رقم 486 لسنة 2009 عمال كلى شمال القاهرة ، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة 19/1/2011 فى الاستئناف رقم 1938 لسنة 13 قضائية .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.