حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 8 لسنة 2 قضائية «دستورية»، جلسة 5 ديسمبر 1981
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 8 لسنة 2 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 ديسمبر 1981
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الاحزاب السياسية المعدلة بالقرار بقانون رقم 36 لسنة 1979.
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى الطعن بعدم دستورية الفقرة 12 من المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الاحزاب السياسية قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1981 وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت 5 ديسمبر سنة 1981م الموافق 9 من صفر سنة 1402 هــ .
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد ممدوح عطيه رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين: فاروق سيف النصر وكمال سلامه عبد الله ود. فتحى عبد الصبور ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد/ احمد على فضل الله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 8 لسنة 2 قضائية " دستورية ".
المقامة من
الاستاذ / محمد ممتاز نصار المحامى
ضد
1 - السيد / رئيس مجلس الوزراء بصفته
2 - السيد / سيد زكى امين اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكى
"الإجراءات"
بتاريخ 15 مارس سنة 1980 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الاحزاب السياسية المعدلة بالقرار بقانون رقم 36 لسنة 1979.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً باعتبار الخصومة منتهية واحتياطياً برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً أبدت فيه الرأى بانتهاء الخصومة .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الايضاحات والمداولة
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الاوراق - تتحصل فى أن المدعى بصفته وكيلاً عن طالبى تأسيس حزب الجبهة الوطنية ، كان قد أقام الدعوى رقم 1254 لسنة 25 ق إدارية عليا طالبا الغاء قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالاعتراض على انشاء حزب الجبهة الوطنية والحكم بالموافقة على انشائه، وأثناء تداول الدعوى بالجلسات دفع بعدم دستورية القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الاحزاب السياسية المعدل بالقرار بقانون رقم 36 لسنة 1979 وخاصة المادة الثامنة منه فيما نصت عليه من اشراك اعضاء من مجلس الشعب فى تشكيل الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة التى يطعن أمامها فى قرارات الاعتراض على تأسيس الأحزاب. وبجلسة 23 فبراير 1980 قررت المحكمة تحديد ميعاد أربعة أسابيع لرفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1977 المعدل بالقانون رقم 36 لسنة 79، فأقام المدعى دعواه الماثلة .
وحيث إن المدعى ينعى على المادة الثامنة من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية المعدلة بالقرار بقانون رقم 36 لسنة 1979 مخالفتها لأحكام الدستور ذلك أنها إذ نصت فى الفقرة 12 منها على اشراك أعضاء من مجلس الشعب فى تشكيل الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة التى يطعن أمامها على قرارات لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تكوين الاحزاب السياسية ، تكون قد خالفت حكم المادة 172 من الدستور بأن أدخلت فى تشكيل مجلس الدولة - وهو هيئة قضائية مستقلة - أعضاء سياسيين ومن مجلس الشعب، كما أهدرت حكم المادة 68 من الدستور بأن فرضت على المواطنين هذه المحكمة المشكلة تشكيلاً خاصاً وحالت بذلك بينهم وبين الالتجاء إلى قاضيهم الطبيعى ، واسبغت على مجلس الشعب ولاية القضاء خلافاً لنص المادة 86 من الدستور التى حددت اختصاصاته تحديداً قاطعاً على سبيل الحصر وليس من بينها ممارسة القضاء، بالاضافة إلى أن جلوس بعض أعضاء مجلس الشعب فى دائرة من دوائر المحكمة الإدارية العليا - وهى جزء من السلطة القضائية - يعتبر تدخلاً من السلطة التشريعية فى شئون القضاء ومساساً بالاستقلال المقرر للمحاكم على خلاف ما تقضى به المادتان 165، 166 من الدستور.
وحيث إن الفقرة 12 من المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الاحزاب السياسية المعدلة بالقرار بقانون رقم 36 لسنة 1979– كانت تنص على أنه " ويجوز لطالبى تأسيس الحزب خلال الثلاثين يوماً التالية لنشر قرار الاعتراض فى الجريدة الرسمية أن يطعنوا بالالغاء فى هذا القرار أمام الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا التى يرأسها رئيس مجلس الدولة على أن ينضم لتشكيلها عدد مماثل من أعضاء مجلس الشعب يختارهم المجلس فى بداية كل دورة وفقاً للقواعد التى يضعها المجلس" ثم عدلت هذه الفقرة بالقانون رقم 30 لسنة 1981 المعمول به اعتباراً من أول مايو سنة 1981 واستبدلت بها الفقرة التالية " ويجوز لطالبى تأسيس الحزب خلال الثلاثين يوماً التالية لنشر قرار الاعتراض فى الجريدة الرسمية أن يطعنوا بالالغاء فى هذا القرار أمام الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا التى يرأسها رئيس مجلس الدولة على أن ينضم لتشكيلها عدد مماثل من الشخصيات العامة يصدر باختيارهم قرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية من الكشوف الخاصة بالشخصيات العامة المنظمة وفقاً لحكم المادة 28 من القانون رقم 95 لسنة 1980 بشأن حماية القيم من العيب ". وتقضى المادة 28 من قانون حماية القيم من العيب المشار إليه بأن "ينظم وزير العدل بقرار منه بعد موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية كيفية اعداد ومراجعة الكشوف الخاصة بالشخصيات العامة التى يختار من بينها أعضاء المحكمة . ويتم اختيار الأسماء التى تتضمنها هذه الكشوف من بين المواطنين المشهود لهم بالكفاءة وحسن السمعة بشرط ألا تقل أعمارهم عن أربعين عاماً وألا يكونوا من بين أعضاء السلطة التشريعية ".
لما كان ذلك، وكانت الفقرة 12 من المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية المعدلة بالقرار بقانون رقم 36 لسنة 1979 والتى أشركت أعضاء من مجلس الشعب فى تشكيل الدائرة الاولى للمحكمة الإدارية العليا – المطعون بعدم دستوريتها - قد عدلت بعد رفع الدعوى بالقانون رقم 30 لسنة 1981 الذى استبدل بهذا التشكيل تشكيلاً جديداً يضم إلى أعضاء المحكمة عدداً مماثلاً من الشخصيات العامة بدلاً من أعضاء مجلس الشعب، وكان هذا التعديل قد احدث أثره فور نفاذ القانون رقم 30 لسنة 1981 باعتباره - فى هذا الخصوص - من القوانين المنظمة لإجراءات التقاضى التى تسرى بأثر فورى على ما لم يكن قد فصل فيه من دعاوى أو تم من اجراءات قبل تاريخ العمل بها اعما لاً لحكم المادة الأولى من قانون المرافعات، فحل بذلك التشكيل الجديد محل التشكيل الملغى موضوع الطعن، ومن ثم تكون مصلحة المدعى فى السير فى دعواه الراهنة قد زالت، وتكون الخصومة الماثلة قد أصبحت غير ذات موضوع، الأمر الذى يتعين معه الحكم باعتبارها منتهية .
لما كان ماتقدم، وكانت ولاية هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً قانونياً طبقاً للأوضاع المقررة فى المادتين 27، 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 اللتين رسمتا سبل التداعى فى شأن الدعاوى الدستورية وليس من بينها سبيل الدعوى الأصلية أو الطلبات العارضة التى تقدم إلى المحكمة مباشرة طعناً فى دستورية التشريعات، وكان طلب المدعى الحكم بعدم دستورية المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1981 الذى استبدل بأعضاء مجلس الشعب أعضاء من الشخصيات العامة ، قد أثاره فى مذكرته المقدمة بجلسة 3 أكتوبر سنة 1981 كطلب عارض، وبالتالى لم يتصل بالمحكمة اتصالاً قانونياً، فأنه يتعين الالتفات عنه.
وحيث إنه بالنسبة إلى مصروفات الدعوى فإن المحكمة ترى فى تعديل المشرع لنص الفقرة 12 من المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الأحزاب السياسية بالقانون رقم 30 لسنة 1981 بعد أن أقام المدعى دعواه بعدم دستوريتها ما يبرر عدم الزامه بمصروفاتها.
"لهذه الأسباب"
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى الطعن بعدم دستورية الفقرة 12 من المادة 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 بنظام الاحزاب السياسية قبل تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1981 وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 40/1977 · المادة 8ليست في مكتبة الموقع بعد
- 95/1980 · المادة 28ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 27المادتين 27، 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادتين 27، 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.