حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 2 لسنة 24 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 4 مارس 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 2 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 مارس 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 ق وعدم الإعتداد بالحكم الصادر من مجلس الصلاحية ( تأديب القضاة ) فى الدعوى رقم 12 لسنة 2000
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت
المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم
الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من مارس سنة 2017م، الموافق الخامس من جمادى الآخرة
سنة
1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:
الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد
الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر
ومحمود محمد غنيم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى
عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 2 لسنة 24 قضائية " منازعة تنفيذ ".
المقامة من
أيمن عبدالعزيز رضوان شريف
ضــــــد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس محكمة النقض، ورئيس مجلس القضاء الأعلى،
ورئيس
مجلس تأديب القضاة
الإجراءات
بتاريخ الحادى
عشر من مارس سنة 2002، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة
الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من مجلس الصلاحية
وتأديب القضاة بجلسة 4/10/2000، فى الدعوى رقم 12 لسنة 2000، والقاضى بإحالته إلى
المعاش، وما يترتب على ذلك من آثار لانعدامه، تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية
العليا الصادر بجلسة 9/9/2000، فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية
"دستورية"، وإلزام المدعى عليهم بتنفيذه.
وقدمت
هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد
تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى
على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمـــة"
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من
صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أنه بتاريخ 18/6/2000، قام وزير العدل بإحالة
المدعى - رئيس محكمة من الفئة (ب) بمحكمة الجيزة الابتدائية - إلى مجلس التأديب
المنصوص عليه فى المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46
لسنة 1972، فى دعوى الصلاحية رقم 12 لسنة 2000، لمعاملته بأحكام المادة (111) من
ذلك القانون، لما نسب إليه من اتهامات ومخالفات. وبتاريخ 28/6/2000، قرر مجلس
التأديب السير فى الإجراءات، ثم تولى نظر الدعوى إلى أن أصدر فيها بتاريخ
4/10/2000، حكمًا بإحالة المدعى إلى المعاش. فأقام المدعى التماسى إعادة النظر
رقمى 9 و17 لسنة 2000، أمام مجلس الصلاحية، بطلب الحكم بإلغاء حكم إحالته إلى
المعاش، لانعدامه، استنادًا إلى بطلان تشكيل المجلس الذى أصدر الحكم، لكون أحد
أعضائه - رئيس محكمة استئناف القاهرة - سبق له أن أبدى رأيه فى جلسة السير فى
الإجراءات، وذلك بالمخالفة لما قضت به المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 9/9/2000،
فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص الفقرة
الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية المشار إليه، فيما كانت تنص عليه
من أنه "لا يمنع من الجلوس فى مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية". وأضاف فى
الالتماس الثانى سببًا آخر، بأنه حصل على إقرار موثق بالشهر العقارى من أحد الشهود
الذين شهدوا ضده فى دعوى الصلاحية، بالعدول عن شهادته. وبجلسة 19/9/2001، قضت
المحكمة بعدم جواز كل من الالتماسين، على سند من أن قرار مجلس التأديب بالسير فى
الإجراءات، ليس من قبيل الاتهام أو الإحالة، وإنما هو من إجراءات المحاكمة، فضلاً
عن أن المستند المقدم من المدعى لا يُعد من أسباب الالتماس فى الحكم النهائى
الصادر من مجلس التأديب. ومن ناحية أخرى، كان المدعى قد قدم طلبًا إلى دائرة طلبات
رجال القضاء بمحكمة النقض، قيد برقم 388 لسنة70 قضائية "رجال القضاء"،
بطلب إلغاء حكم مجلس التأديب بإحالته إلى المعاش، وإلغاء قرار رئيس الجمهوية
المنفذ له، وذلك على سند من بطلان تشكيل مجلس التأديب، على نحو ما سلف إيراده،
وبجلسة 12/3/2002، قضت المحكمة بعدم قبول الطلب، تأسيسًا على أن الأحكام التى
يصدرها مجلس الصلاحية بالتطبيق لنص المادتين (111، 112) من قانون السلطة القضائية،
لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية المنصوص عليها فى المادة (83) من ذلك القانون،
والتى قصد المشرع، فى إطار سلطته فى مجال تنظيم الحقوق وما يقتضيه الصالح العام،
قصر التقاضى فى المسائل التى فصلت فيها على درجة واحدة. وأن أسباب طعن الطالب على
الحكم الصادر من مجلس الصلاحية بإحالته إلى المعاش، يستلزم الفصل فيها المساس بذلك
الحكم، حال أنه لا يجوز الطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن عملاً بالمادة (107) من
قانون السلطة القضائية. وأن قرار رئيس الجمهورية المتضمن إحالته إلى المعاش، هو
مجرد إجراء تنفيذى لحكم مجلس الصلاحية، وليس قرارًا إداريًّا قصد به إحداث أثر
قانونى معين.
وحيث إن المدعى
أقام دعواه المعروضة بطلب المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر
بجلسة 9/9/2000، فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، وعدم
الاعتداد بالحكم الصادر بتاريخ 4/10/2000، من مجلس التأديب، فى دعوى الصلاحية رقم
12 لسنة 2000، بإحالته إلى المعاش، لانعدامه، بمقولة مشاركة أحد أعضاء هيئة الحكم
فى تشكيل المجلس الذى قرر بتاريخ 28/6/2000 السير فى إجراءات دعوى الصلاحية، فضلاً
عن إعراض مجلس التأديب عن إعمال أثر القضاء الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى
القضية الدستورية المشار إليها، بقضائه الصادر بجلسة 19/9/2001، بعدم جواز
الالتماسين المقدمين منه، رقمى 9 و17 لسنة 2000، وكذا حكم محكمة النقض الصادر
بجلسة 12/3/2002، بعدم قبول الطلب رقم 388 لسنة 70 قضائية "رجال
القضاء".
وحيث إن المدعى
يستهدف بدعواه المعروضة المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه،
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من مجلس التأديب "بهيئة عدم صلاحية"،
القاضى بإحالته إلى المعاش، والحكمين الصادرين بعدم جواز الالتماسين المقدمين منه،
وحكم محكمة النقض بعدم قبول الطلب المقدم منه، ومن ثم تندرج الدعوى المعروضة فى
عداد المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى
مفهوم المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن قضاء
المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن منازعة التنفيذ تتوخى فى غايتها النهائية
إنهاء الآثار القانونية الملازمة للعوائق الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا
يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته
السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر من المحكمة الدستورية
العليا، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة
عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها هى التى تحدد جميعها شكل
التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة
الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض تنفيذ أحكامها، وتنال من جريان
آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين،
أولهما: أن تكون هذه العوائق
- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو متعدية
لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا،
فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر
غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إنه متى
كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن تشكيل مجلس التأديب "بهيئة عدم
صلاحية"، الذى أصدر بتاريخ 4/10/2000، حكم فى دعوى الصلاحية رقم 12 لسنة
2000، بإحالة المدعى إلى المعاش، قد تم وفقًا لنص المادة (98) من قانون السلطة
القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، مستبعدًا منه ما ورد فى فقرتها
الأخيرة التى قضى بعدم دستوريتها بجلسة 9/9/2000، فى القضية رقم 151 لسنة 21
قضائية "دستورية". وكان من المقرر قانونًا أن الأصل فى الإجراءات أنها
روعيت، وعلى من يدعى خلاف ذلك إقامة الدليل على ما يدعيه، وإذ خلت الأوراق المقدمة
من المدعى من أى دليل يعتد به يفيد أن أحد أعضاء مجلس التأديب الذى قضى بإحالته
إلى المعاش، كان ضمن تشكيل المجلس الذى قرر بتاريخ 28/6/2000 السير فى الإجراءات.
ومن ثم، فإن الحكم الصادر بإحالة المدعى إلى المعاش لا يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم
الصادر فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية". ولما كان حكم إحالة
المدعى إلى المعاش قد صدر باتًّا لعدم جواز الطعن عليه بأى طريق، عملاً بنص المادة
(107) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، قبل تعديله
بالقانون رقم 142 لسنة 2006، فإن الحكمين الصادرين من مجلس التأديب بجلسة
19/9/2001، بعدم جواز كل من الالتماسين رقمى 9 و17
لسنة 2000، والحكم الصادر بجلسة 12/3/2002، من محكمة النقض فى الطعن رقم 388 لسنة
70 قضائية "رجال القضاء" بعدم قبول الطعن - والمقامة جميعها من المدعى
للسبب ذاته المرفوعة عنه الدعوى المعروضة - لا تشكل بدورها عقبة فى تنفيذ الحكم
الصادر فى القضية الدستورية المشار إليها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت
المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون السلطة القضائية · المادة 98المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972
- قانون السلطة القضائية · المادة 111المادتين (111، 112) من قانون السلطة القضائية،
- قانون السلطة القضائية · المادة 112المادتين (111، 112) من قانون السلطة القضائية،
- قانون السلطة القضائية · المادة 107المادة (107) من
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.