حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 108 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 7 نوفمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 108 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 نوفمبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المواد ( 1 ، 2 ، 3 ) من القانون رقم 90 لسنة 1944 والمادة ( 1 )مكرر من القانون 7 لسنة 1985 بتعديل بعض إحكام القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية لأعضاء الهيئات القضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من نوفمبر سنة 2020م، الموافق الحادى والعشرين من ربيع الأول سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 108 لسنة 27 قضائية "دستورية".
المقامة من
شركة أمبت للمنشآت السياحية
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـــــوزراء
3- رئيس مجلس الشورى
4- رئيس مجلس الشعب (مجلس النواب حاليًا)
5- وزيـــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
6- رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
7- أنطوان ميشيل عوض، عن نفسه، وبصفته وليًّا طبيعيًّا على ابنته القاصر/ تريزا أنطوان ميشيل
8- فردريك أنطوان ميشيل
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من مايو سنة 2005، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المواد (1، 2، 3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية، فيما تضمنته من فرض رسوم نسبية منسوبة ومقدرة بالنسبة لقيمة الدعوى، وسقوط المواد المرتبطة بها، والمترتبة عليها، خاصة المادة (1 مكرراً) من القانون رقم 7 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمادة الأولى من القانون رقم 90 لسنة 1944، والمادة الأولى مكررًا من القانون رقم 7 لسنة 1985، المشار إليهما، ورفض الدعوى فيما عدا ذلك من طلبات.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل– حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه سبق أن أقام المدعى عليهما السابع والثامن، الدعوى رقم 3887 لسنة 2002 مدنى كلى، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، ضد الشركة المدعية، بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 21/12/1997، ورد المبالغ المدفوعة والمبينة بهذا العقد. وبجلسة 29/3/2003، قضت المحكمة برفض الدعوى، وإلزام رافعها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، فطعنا على هذا الحكم بالاستئناف رقم 3156 لسنة 7 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، وقضى فيه بجلسة 24/12/2003، بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بفسخ عقد البيع المؤرخ 21/12/1997، وبإلزام المستأنف ضدها – الشركة المدعية فى الدعوى المعروضة – بأن ترد إلى المستأنف عن نفسه وبصفته، ثمن المبيع ومقداره (403000) جنيه، وبالمصروفات عن الدرجتين، ومقابل أتعاب المحاماة. طعنت الشركة المدعية على هذا الحكم بالنقض، وقيد الطعن برقم 1267 لسنة 74 قضائية، وبجلسة 28/6/2005، قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًّا فيما قضى به من أحقية المطعون ضده الأول فيما جاوز مبلغ (365400) جنيه، وإحالة الطعن إلى محكمة استئناف القاهرة. وكان أن صدر أمرا تقدير الرسوم القضائية المستحقة على حكم محكمة الاستئناف، بالمطالبتين رقمى 2382 لسنة 2003/ 2004، بواقع مبلغ (20032,50 جنيهًا) رسومًا نسبية، ومبلغ (10016,25 جنيهًا) رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، وأعلنت بهما الشركة المدعية، فعارضت فيهما أمام محكمة استئناف القاهرة، طالبة الحكم بتخفيض مبلغهما للمغالاة فى التقدير. وإذ جرى تداول نظر المعارضتين فى أمرى التقدير بالجلسات، وأثناء نظر موضوع المعارضة فى أمر تقدير الرسوم النسبية بجلسة 20/2/2005، دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية المواد أرقام (1، 2، 3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية، فقررت المحكمة ضم المعارضة في أمر تقدير الرسوم النسبية للمعارضة فى أمر تقدير رسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية، ليصدر فيهما حكم واحد. وبالجلسة ذاتها قررت المحكمة تأجيل نظر المعارضتين لجلسة 25/5/2005، وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقامت الشركة المدعية الدعوى المعروضة، ناعية على النصوص المطعون فيها المغالاة فى التقدير، على نحو يثقل كاهل المتقاضين بأعباء مالية، بما يقيد حق التقاضى، بالمخالفة لنص المادة (68) من دستور سنة 1971، والمساس بالملكية الخاصة المحمية بنصى المادتين (32، 34) منه.
وحيث إن نصوص المواد (1، 2، 3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية - المطعـــون عليها - تجرى على أنه:
مادة (1) : " يفرض فى الدعاوى، معلومة القيمة، رسم نسبى حسب الفئات الآتية :
2% لغاية 250 جنيهًا.
3% فيما زاد على 250 جنيهًا حتى 2000 جنيه.
4% فيما زاد على 2000 جنيه حتى 4000 جنيه.
5% فيما زاد على 4000 جنيه.
ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتى :
* عشرة جنيهات فى المنازعات التى تطرح على القضاء المستعجل.
* خمسة جنيهات فى الدعاوى الجزئية.
* خمسة عشر جنيهًا فى الدعاوى الكلية الابتدائية.
* خمسون جنيهًا فى دعاوى شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقى من الإفلاس، ويشمل هذا الرسم الإجراءات القضائية حتى إنهاء التفليسة أو إجراءات الصلح الواقى من الإفلاس، ولا يدخل ضمن هذه الرسوم مصاريف النشر فى الصحف واللصق عن حكم الإفلاس والإجراءات الأخرى فى التفليسة، ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقًا للقواعد المبينة فى المادتين (75، 76) من هذا القانون ".
مادة (2) : " إذا عدل الطلب فى الدعوى مجهولة القيمة أثناء سيرها إلى طلب معلوم القيمة أو العكس، ولم يكن سبق صدور حكم تمهيدى فى موضوع الدعوى أو حكم قطعى فى مسألة فرعية، فرض أكبر الرسمين.
فإذا صدر قبل التعديل حكم قطعى فى مسألة فرعية، عدا مسائل الاختصاص، أو حكم تمهيدى فى الموضوع فرض رسم جديد على الطلب ".
مادة (3) : " يفرض على استئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى معلومة القيمة رسم نسبى على أساس الفئة المبينة فى المادة الأولى، ويراعى فى تقدير الرسم القيمة المرفوع بها الاستئناف.
ويفرض فى الدعاوى المستأنفة مجهولة القيمـــــــــة رسم ثابت على النحو الآتى :
* عشرة جنيهات على الاستئنافات التى تنظر أمام المحاكم الابتدائية.
* خمسة عشر جنيهًا على الاستئنافات التى تنظر أمام المحاكم الابتدائية عن أحكام صادرة من القضاء المستعجل.
* ثلاثون جنيهًا على الاستئنافات التى تنظر أمام محاكم الاستئناف العليا.
ويخفض الرسم إلى النصف فى جميع الدعاوى إذا كان الحكم المستأنف صادرًا فى مسألة فرعية، فإذا فصلت محكمة الاستئناف فى موضوع الدعوى استكمل الرسم المستحق عنه.
ويسوى رسم الاستئناف فى حالة تأييد الحكم المستأنف باعتبار أن الحكم الصادر بالتأييد حكم مكمل للحكم المستأنف ويستحق عنهما رسم نسبى واحد ".
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة، يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يقيد تدخلها فى هذه الخصومة فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. ومن ثم، يتحدد مفهوم شرط المصلحة باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، سواء أكان مهددًا بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلاً. ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهلاً. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ إن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه بالنسبة لطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية، فإن نطاق الدعوى المعروضة وحدود المصلحة فيها يتحددان بنص الفقرة الأولى من تلك المادة. ولا يغير من ذلك قضاء محكمة النقض الصادر بجلسة 28/6/2005 فى الطعن رقم 1267 لسنة 74 قضائية، بنقض الحكم الاستئنافى جزئيًّا فيما قضى به من أحقية المطعون ضده الأول فيما جاوز مبلغ (365400) جنيه، إذ يبقى النص المشار إليه فى جميع الحالات هو الأساس القانونى لحساب قيمة الفئات التى تحسب طبقًا لها قيمة الرسم النسبى على الاستئناف المعروض، الذى أحال إليه نص المادة (3) من القانون المشار إليه فى تحديد قيمة الرسم المقرر فى هذه الحالة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى المعروضة بالنسبة لنص المادة (1) المشار إليها، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 9/6/2002، فى الدعوى رقم 33 لسنة 22 قضائية " دستورية "، حيث قضت برفض الدعوى المقامة طعنًا على هذا النص. وإذ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (25) تابع، بتاريخ 20/6/2002؛ وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، وهى حجية تحول دون المجادلة فيها، أو السعى إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها. ومن ثم، فإن الدعوى المعروضة، بالنسبة للطعن على هذا النص، تغدو غير مقبولة.
وحيث إنه بشأن الطعن بعدم دستورية نص المادة (2) من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه، المطعون عليه، فإنها تتناول مسألة تعديل الطلب فى الدعوى مجهولة القيمة أثناء سيرها إلى طلب معلوم القيمة، أو العكس، ولم يكن سبق صدور حكم تمهيدى فى موضوعها أو حكم قطعى فى مسألة فرعية، وهو أمر منبت الصلة بواقع الحال فى الدعوى الموضوعية، التى قُضى فيها بالحكم الصادر على أساسه أمر التقدير المتظلم منه. ومن ثم، لا تكون الشركة المدعية مخاطبة بهذا النص، مما تنتفى معه مصلحتها فى تحديه، وتكون دعواها فى شأنه – أيضًا - غير مقبولة.
وحيث إنه فيما يتعلق بنص المادة (3) من القانون رقم 90 لسنة 1944 السالف الذكر، فإن نطاق الدعوى المعروضة والمصلحة فيها بالنسبة لهذا النص، فى ضوء الطلبات الختامية الواردة بصحيفة الدعوى، يتحددان بما تضمنه هذا النص من الإحالة إلى فئة تحديد الرسم المبينة فى المادة الأولى من القانون ذاته - التى سبق القضاء برفض الدعوى بعدم دستوريته - لفرض الرسم على استئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى معلومة القيمة. متى كان ذلك، وكان النص المطعون عليه فى حقيقته هو نص إحالة، لا يتضمن فى ذاته حكمًا موضوعيًّا محددًا، مس حقًا للشركة المدعية، فإن المصلحة فى الطعن عليه، على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، تكون منتفية، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن طلب الشركة المدعية سقوط المواد المرتبطة بالنصوص المطعون فيها، والمادة (1 مكررًا) من القانون رقم 7 لسنة 1985 المشار إليه، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن السقوط لا يُعد طلبًا مستقلاً بعدم الدستورية، وإنما هو من قبيل التقديرات القانونية التى تملكها المحكمة الدستورية العليا، بمناسبة قضائها فى الطلبات الأصلية المطروحة عليها، ويتصل بالنصوص القانونية التى ترتبط بها ارتباطًا لا يقبل الفصل أو التجزئة. وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن هذا الطلب يكون حقيقًا بالالتفات عنه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 90/1944 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 2ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- 7/1985 · المادة 1 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.