حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 11 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 أكتوبر 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 11 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أكتوبر 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
القضاء بالمضي في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/1/1998 في القضية رقم 36 لسنة 18 قضائية دستورية وبعدم الإعتداد بالحكم الجنائي الصادر ضد الطالب في الجنحة رقم 11762 لسنة 1997 جنح قسم الأقصر المستأنفة برقم 3601 لسنة 2003 جنح مستأنف الأقصر وإيقاف تنفيذه
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/1/1998، فى القضية رقم 36 لسنة 18 قضائية " دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 25/3/1998 فى الجنحة رقم 11762 لسنة 1997، جنح قسم الأقصر، والحكم الصادر بجلسة 27/4/2003 فى الاستئناف رقم 3601 لسنة 2003 جنح مستأنف الأقصر، والحكم الصادر بجلسة 11/4/2010 فى الطعن بالنقض، رقم تابع (65)، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنـة 2015م، الموافـق التاسع عشر من ذى الحجة سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى اسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عبد العزيز سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيــــدة بجـــــدول المحكمـــــة الدستورية العليـا برقـم 11 لسنة 35 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / مجدى شحاتة عبد السيد
ضــــــد
1 - السيد رئيس الجمهوريــة
2 - السيد رئيس مجلـــس الوزراء
3 - السيد المستشار وزير العــدل
4 - السيد المستشار النائب العـــام
5 - السيد محافظ الأقصــر
6 - السيد رئيس الوحدة المحلية لمدينة الأقصر
الإجــــــراءات
بتاريخ الرابع من شهر مارس سنة 2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 3/1/1998، فى القضية رقم 36 لسنة 18 القضائية " دستورية "، وبعدم الاعتداد بالحكم الجنائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 11762 لسنة 1997 جنح قسم الأقصر، المستأنفة برقم 3601 لسنة 2003 جنح مستأنف الأقصر، وإيقاف تنفيذه .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مجلس مدينة الأقصر كان قد طالب المدعى، بصفته مديرًا للباخرة تانيس، بسداد مبلغ قدره 39497,18 جنيهًا، تُمثل نسبة 9% من قيمة فواتير الإقامة والمأكولات والمشروبات خلال الفترة من 29/6/1992 حتى 6/2/1997، والمفروضة بموجب قرار وزير الإدارة المحلية رقم 8 لسنة 1976، المستند فى صدوره إلى قراره رقم 239 لسنة 1971، وكذلك قرارا محافظ قنا رقم 84 لسنة 1979، ورقم 83 لسنة 1980. وإزاء امتناع المدعى عن السداد، فقد أصدر مجلس مدينة الأقصر أمر الحجز الإدارى رقم 31 بتاريخ 1/6/1997 على ممتلكاته، وتم توقيع الحجز على بعض المنقولات بالباخرة، وتسليمها إليه لحراستها، مع تحديد يوم 21/10/1997 لبيعها . وإذ تبين فى ذلك التاريخ عدم وجود المنقولات، فقد تقدم المجلس ببلاغ إلى النيابة العامة، التى أحالت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 11762 لسنة 1997 جنح قسم الأقصر، بتهمة تبديده المنقولات المحجوز عليها إداريًّا لصالح المجلس، والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع، فاختلسها لنفسه إضرارًا بالجهة الحاجزة، وذلك لمعاقبته بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. وبجلسة 25/3/1998 قضت المحكمة غيابيًّا بحبس المدعى أسبوعًا وكفالة عشرة جنيهات، فعارض المدعى فى هذا الحكم، فقضت المحكمة بجلسة 7/2/2001، باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فطعن المدعى على الحكم بالاستئناف الذى قيد برقم 3601 لسنة 2003 جنح مستأنف الأقصر، وبجلسة 27/4/2003، قضت المحكمة غيابيًّا بعدم قبول الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد، فعارض المدعى فى الحكم، وبجلسة 6/12/2003، قضت المحكمة باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن، فطعن المدعى على الحكم بطريق النقض الذى قيد برقم تابع (65) بتاريخ 29/1/2004، وبجلسة 11/4/2010، قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن . ويبدى المدعى أن الرسوم المحلية التى صدر بشأنها حكم الإدانة إزاء امتناعه عن سدادها، هى رسوم استندت فى صدورها إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم 8 لسنة 1976، وقرارى محافظ قنا رقمى 84 لسنة 1979 و83 لسنة 1980، وهذا القرار الأخير استند فى صدوره إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية، الذى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فى القضية الدستورية رقم 36 لسنة 18 القضائية، بجلسة 3/1/1998؛ الأمر الذى تكون معه مطالبته بسداد هذه الرسوم قائمة على سند غير صحيح من القانون، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم صحة فرضها . ومن ثم، فإن الحكم الجنائى الصادر بإدانته، يُعد عقبة مادية تحول دون تنفيذ مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه؛ وهو ما أدى بالمدعى إلى إقامة دعواه الماثلة، طالبًا الاستمرار فى تنفيذ ذلك الحكم .
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا – بمضمونها – دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها. ومن ثم، تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الحجز الإدارى الذى صدر عن مجلس مدينة الأقصر ضد المدعى فى 1/6/1997، استيفاءً للرسوم المحلية المطلوبة منه، وأحالته النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية بسببه، إزاء تبديده للمنقولات المحجوز عليها، قد استند فى صدوره إلى أحكام قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، والقوانين المعدلة له، والذى نص فى المادة الرابعة من مواد إصداره على أن "يعمل بأحكام قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971، والقرارات المكملة له بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية، وذلك حتى تحدد هذه الموارد والرسوم طبقًا للأحكام الواردة فى القانون المرافق. ويجوز زيادة الرسوم المشار إليها بما لا يجاوز مثلى الفئات المنصوص عليها فى القرار المشار إليه، وذلك بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير المختص بالإدارة المحلية واقتراح المجلس الشعبى المحلى للمحافظة المختصة ". ومن ثم، كان الأساس التشريعى فى تحديد الرسوم المحلية وزيادتها مرده إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الموارد المالية والرسوم المحلية المعدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990 بمضاعفة فئات الرسوم المحلية؛ وهى الأحكام التى استند إليها محافظ قنا عند إصداره القرار رقم 84 لسنة 1979، الذى رفع قيمة الرسم إلى 4% لصالح حساب الخدمات بالوحدة المحلية لمدينة الأقصر، وانبنى عليه أيضًا قرارا محافظ قنا رقم 83 لسنة 1980، الذى رفع الرسم بالنسبة لفواتير الإقامة بالفنادق إلى 5% طوال العام، ورقم 137 لسنة 1980، الذى حدد قيمة الرسم بنسبة 5% من قيمة فواتير الإقامة، وكذلك المأكولات والمشروبات بالفنادق والمطاعم والمحال العمومية طوال العام بدلاً من قصرها على موسم الشتاء فقط. متى كان ذلك، وكان هذا الأساس قد سقط فى التطبيق بعد أن قضت هذه المحكمة بجلسة 3/1/1998، فى القضية رقم 36 لسنة 18 القضائية "دستورية"، بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 المشار إليه، وبسقوط الأحكام المرتبطة به فى المادة الرابعة من مواد إصدار قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، وتلك التى احتواها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 870 لسنة 1990؛ وقد تم نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (3) بتاريخ 15/1/1998، وقبل صدور حكم الإدانة من محكمة جنح الأقصر بحبس المدعى فى الجنحة رقم 11762 لسنة 1997 جنح قسم الأقصر؛ ومن ثم، قبل تأييده استئنافيًّا بتاريخ 27/4/2003، وقبل حيازته لحجية الأمر المقضى به بعد صدور حكم محكمة النقض بعدم قبول الطعن المقام بشأنه بجلسة 11/4/2010. وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تقرير الحجية المطلقة لأحكامها فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أية جهة كانت، بما فيها جهات القضاء؛ فإن الحكم الصادر بإدانة المدعى استنادًا إلى النصوص المقضى بعدم دستوريتها فى القضية الدستورية رقم 36 لسنة 18 القضائية، يُعد عقبة مادية تعوق نفاذ هذا الحكم الأخير، الأمر الذى يتعين معه إزاحتها، وإسقاط مسبباتها، التزامًا بأحكام الدستور والقانون، وإعمالاً للحجية المطلقة لأحكام هذه المحكمة فى القضايا الدستورية، والتى ينبغى أن يتم الالتزام بها فى جميع الأحوال، سواء كانت بعدم دستورية النص المطعون فيه، أو برفض الدعوى طعنًا عليه، أو بعدم قبولها فصلاً فى مسألة دستورية؛ مما يلزم كل سلطة فى الدولة، بما فيها الجهات القضائية جميعها، باحترام قضاء هذه المحكمة، وتنفيذ قضائها على وجهه الصحيح، امتثالاً لأحكام المادتين (195) من الدستور القائم، و(49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصــادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
وحيث إنه بالبناء على ما تقدم، فإن حكم الإدانة الصادر ضد المدعى من محكمة جنح قسم الأقصر فى الجنحة رقم 11762 لسنة 1997، والحكم الصادر فى الاستئناف رقم 3601 لسنة 2003 جنح مستأنف الأقصر، والحكم الصادر من محكمة النقض بعدم قبول الطعن عليه بالنقض، تعد عقبة تنال من تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية الدستورية رقم 36 لسنة 18 قضائية "دستورية"، الأمر الذى يتعين معه القضاء بالاستمرار فى تنفيذ هذا الحكم الأخير، وعدم الاعتداد بهذه الأحكام جميعًا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 3/1/1998، فى القضية رقم 36 لسنة 18 قضائية " دستورية "، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 25/3/1998 فى الجنحة رقم 11762 لسنة 1997، جنح قسم الأقصر، والحكم الصادر بجلسة 27/4/2003 فى الاستئناف رقم 3601 لسنة 2003 جنح مستأنف الأقصر، والحكم الصادر بجلسة 11/4/2010 فى الطعن بالنقض، رقم تابع (65)، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.