حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 53 لسنة 45 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 أغسطس 2026
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 53 لسنة 45 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أغسطس 2026
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوي رقم 160 لسنة 33 قضائية دستورية والدعوي رقم 21 لسنة 42 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بقرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي في الدعوي التأديبية رقم 13 لسنة 2022م تاديب محامين والمؤيد بموجب قرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي في الاستئناف رقم 3 لسنة 93 قضائية تأديب محامين وعدم الاعتداد بإجراءات المحاكمة التأديبية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
بحث فى النص:
عدد النتائج:0
بحث متتالي:
:تباعد الكلمات
0
1
2
3
4
5
اخري
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة 2026م،
الموافق الثامن عشر من صفر سنة 1448هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 53 لسنة 45 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
محمد علي أحمد إسماعيل (وشهرته محمد الحرزاوي)
ضــد
1– رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2– رئيس مجلس الوزراء
3– رئيس مجلس النـواب
4- وزيــــــــــــــــر الــعــــــــــــــــــــدل
5- النائـــــــــــب العــــــــــــــــــــــــام
6- نقيب المحاميــــــــــــــــــــــــن
7- رئيس محكمة النقـــض
8- رئيس محكمة استئناف القاهرة
الإجــراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 2023، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب المحامين الابتدائي، الصادر بجلسة 14/4/2022، في الدعوى رقم 13 لسنة 2022 "تأديب محامين"، المؤيد بقرار مجلس تأديب المحامين الاستئنافي الصادر بجلسة 24/5/2023، في الاستئناف رقم 3 لسنة 93 قضائية "تأديب محامين"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بهذين القرارين، وبالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وحكمها الصادر بجلسة 5/3/2022، في الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن النيابة العامة -بعد تحقيق أجرته- أحالت المدعي -محام- إلى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف القاهرة، لمحاكمته تأديبيًّا عما أُسند إليه من اتهامات، عن مخالفات مهنية، في الشكاوى المقيدة لديها بأرقام: 13 و14 و16 و17 و18 لسنة 2021، شكاوى محامين جنوب سوهاج، وقيدت الدعوى التأديبية برقم 13 لسنة 2022 "تأديب محامين". وبجلسة 14/4/2022، قرر مجلس التأديب الابتدائي مجازاة المدعي بعقوبة المنع من مزاولة المهنة لمدة عامين، فطعن المدعي على هذا القرار أمام مجلس تأديب المحامين الاستئنافي بمحكمة النقض، وقُيد استئنافه برقم 3 لسنة 93 قضائية "تأديب محامين". وبجلسة 24/5/2023، قرر المجلس قبول الطعن شكلًا، ورفضه موضوعًا، وتأييد القرار المطعون فيه.
وإذ ارتأى المدعي أن هذين القرارين (الابتدائي والاستئنافي) منعدمان؛ لصدورهما على خلاف مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، الذي قضى بعدم دستورية نص المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فيما تضمناه من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية، وكذلك حكمها الصادر بجلسة 5/3/2022، في الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية"، الذي قضى بعدم قبولها لكون مجلس التأديب الذي صرح بإقامتها قد صار تشكيله مخالفًا لنص المادة (107) من قانون المحاماة، مقروءًا على ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وهو الأمر الذي يستلزم إنفاذه تدخل المشرع لإعادة تشكيل المجلس بما يتفق وأحكام الدستور، وقضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنه؛ ومن ثم ارتأى المدعي أن اقتصار تشكيل مجلس التأديب بدرجتيه، الابتدائي والاستئنافي، على العنصر القضائي، بالمخالفة لأحكام المادتين (107 و116) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، يُعد اغتصابًا لسلطة المشرع، ويشكل عقبة تحول دون تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا سالفي الإشارة، مما يقتضي إهدارهما، والقضاء بالاستمرار في تنفيذ هذين الحكمين؛ وعليه فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ التي يدخل الفصل فيها في اختصاص المحكمة الدستورية العليا، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهـــــــــــا موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التي تتوخى في غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لهــــــــــا بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إنه من المقرر أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية –على ما استقر عليه قضاؤها– يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. وإذ كان ذلك، فإن نطاق منازعة التنفيذ الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة إنما يدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية حكمها محل المنازعة دون أن يتعداه.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 2/3/2019، في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية": "بعدم دستورية ما تضمنه نصا المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذي طلب رفع الدعوى التأديبية". إذ كان ما تقدم، وكان البين من الأوراق أن النيابة العامة، إعمالًا للسلطة المخولة لها بنص المادة (102) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، هي التي أحالت –من تلقاء نفسها– المدعي إلى مجلس تأديب المحامين بمحكمة استئناف القاهرة، لمحاكمته تأديبيًّا عما نسب إليه، ولم تكن تلك الإحالة بناءً على طلب مجلس النقابة العامة للمحامين، ومن ثم لا تكون هناك من صلة بين تشكيل مجلس تأديب المحامين الذي فصل في الدعوى التأديبية المقامة ضد المدعي في الدعوى المعروضة، آنفة الذكر، وبين الحكم الصادر في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، وتبعًا لذلك ينتفي عن الطلب المثار في هذا الشق من الدعوى وصف عقبة التنفيذ التي تعترض تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، كما ينتفي عنه هذا الوصف كعقبة في تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 5/3/2022، في الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية"، القاضي بعدم قبولها، الذى أقام قضاءه على مخالفة تشكيل مجلس التأديب الذي صرح بإقامة الدعوى الدستورية رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية" لنص المادة (107) من قانون المحاماة، مقروءًا في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، ومؤداه: أن اتصال الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية" بهذه المحكمة صار مخالفًا أحكام المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مما لزامه انقطاع الصلة بين القرارين الصادرين في الدعوى التأديبية واستئنافها وبين الحكم الصادر في الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية"، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى المعروضة برمتها.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ قراري مجلسي تأديب المحامين الابتدائي والاستئنافي سالفي الذكر، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعوى فإن مباشرتها اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ –طبقًا للمادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحاماة · المادة 107المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحاماة · المادة 116المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحاماة · المادة 102المادة (102) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50مادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.