حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 122 لسنة 31 قضائية «دستورية»، جلسة 4 مايو 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 122 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 مايو 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (11) من القانون رقم 308 لسنة 1955 من قانون الحجز الإدارى و المادة (365) من قانون المرافعات.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من مايو سنة 2019م، الموافق الثامن والعشرين من شعبان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمــــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 122 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من
عماد عبدالحليم عبدالعزيز محمد البيطاوى
ضــــد
1 – رئيس الجمهوريــــــــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الـــوزراء
3 - وزيــــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــدل
الإجـراءات
بتاريخ التاسع من يونيه سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (11) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، والمادة (365) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما تضمنتاه من النص على جواز تكليف المدين بالحراسة، وعدم الاعتداد برفضه إياها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بإعادة الدعوى إلى هيئة المفوضين لإعادة بحثها فى ضوء أوراق التنفيذ الخاصة بالحجز لبيان نوع الحجز، وما يترتب على ذلك من آثار بالنسبة لتوافر مصلحة المدعى من عدمه، واحتياطيًّا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة، ومن باب الاحتياط الكلى: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وســــائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى للمحاكمة الجنائية أمام محكمة البدرشين الجزئية، متهمة إياه بأنه فى يوم 29/1/2008، بدائرة مركز البدرشين - بدد المنقولات المحجوز عليها قضائيًّا لصالح نيابة جنوب القاهرة، والمسلمة إليه على سبيل الوديعة، واختلسها لنفسه، وطلبت عقابه بالمادة (341) من قانون العقوبات. وبجلسة 8/6/2008، قضت المحكمة غيابيًّا بحبسه ثلاث سنوات مع الشغل، وكفالة مائتى جنيه لإيقاف التنفيذ. عارض المدعى فى هذا الحكم، وبجلسة 16/11/2008، قضت المحكمة برفض المعارضة، وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه، فاستأنف المدعى هذا الحكم أمام محكمة الجنح والمخالفات المستأنفة بمحكمة الجيزة الابتدائية، بالاستئناف رقم 4528 لسنة 2009 مستأنف جنوب الجيزة، وبجلسة 11/2/2009، قضت المحكمة غيابيًّا بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد، فعارض المدعى فى هذا الحكم، وأثناء نظر المعارضة الاستئنافية، دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (11) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، فيما تضمنه من تكليف المدين بالحراسة وعدم الاعتداد برفضه إياها، ونص المادة (367) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فأقام دعواه المعروضة.
وحيث إن نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جاء قاطعًا فى دلالته على أن النصوص التشريعية التى يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، هى تلك التى تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر المحكمة جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية طعنًا عليها، أو إثر إحالة الأوراق إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفـــــة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع بالتالى الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية. متى كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة محكمة الجنح والمخالفات المستأنفة بمحكمة الجيزة الابتدائية المعقودة بتاريخ 6/5/2009، والمذكرة المقدمة من المدعى بالجلسة ذاتها، أن الدفع بعــــــدم الدستوريــــــة المبدى منه قد انصب على نص المادة (11) من القانون رقم 308 لسنة 1955 المشار إليه فيما تضمنه من تكليف المدعى بالحراسة، وعدم الاعتداد برفضه إياها، والمادة (367) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولم يشمل دفعه نص المادة (365) من قانون المرافعات المدنية والتجارية - مما لا محل معه لما أثاره المدعى من وجود خطأ مادى فى هذا الشأن والذى يتعين الالتفات عنه - وإذ أقام المدعى دعواه المعروضة مختصمًا فيها النص الأخير، الأمر الذى تضحى دعواه فى خصوص النص المذكور دعوى أصلية، أُقيمت بالطريق المباشر، بالمخالفة لنص المـــادة (29) من قانـــون المحكمة المشــــــار إليه، ولا تكون بالتالى قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا فى هذا الشأن اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، مما يتعيــــــن معه القضاء بعــــــدم قبول الدعــــــوى بالنسبة لهذا النص.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشــــــــــرة، وهى شــــــــــرط لقبــــــــــول الدعـــــــــوى الدستورية، مناطها - على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية فى الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة فى ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة، ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشـــرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا ومستقلاًّ بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً. وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما، تحتم أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، ذلك أن شرط المصلحة الشخصية هو الذى يحدد فكرة الخصومة الدستورية، ويبلور نطاق المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، ويؤكد ضرورة أن تكـــــون المنفعة التى يقرهـــــــا القانون هـــــــى محصلتها النهائيــــة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت أن المنقولات محل محضر التبديد المرفق بالأوراق قد تم الحجز عليها حجزًا تنفيذيًّا قضائيًّا، لصالح نيابة جنوب القاهرة، طبقًا لنصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولا تسرى فى شأن هذا الحجز أحكام القانون رقم 308 لسنة 1955 بشأن الحجز الإدارى، ومن ثم فإن القضاء فى دستورية نص المادة (11) من القانون الأخير، لن يكون ذا أثر أو انعكاس على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها، الأمر الذى تنتفى معه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعى فى الطعن على هذا النص، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة له.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الحجز الإداري · المادة 11المادة (11) من القانون رقم 308 لسنة 1955
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 365المادة (365) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، فيما ت
- قانون العقوبات · المادة 341المادة (341) من قانون العقوبات
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 367المادة (367) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وإذ قد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.