حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 3 لسنة 25 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 مارس 2004
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 3 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 مارس 2004
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالباً الحكم : أولاً : الأمر وعلى وجه السرعة بوقف تنفيذ الحكم الصادر بإدانة الطالب مؤقتاً لحين الفصل فى موضوع الطلب الماثل ، ثانياً : الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنايات الإسكندرية بإدانة الطالب فى الجناية رقم 521 لسنة 95 جنايات المنشية والمقيدة برقم 86 لسنة 1995 كلى شرق الإسكندرية ، وعدم الاعتداد به ، والاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 114 لسنة
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يـوم الأحــد 7 مارس سـنة 2004م ، الموافق 16 من المحرم سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممــدوح مــرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهـر البحيرى وعدلى محمـود منصـور وعلى عوض محمد صالح وعبدالوهاب عبدالرازق وإلهـام نجيب نـوار والدكتور عادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 3 لســنة 25 قضائية " منازعة تنفيذ "
.
المقامة من
السيد / خالد أحمد الدسوقى عبدالعزيز
ضــــد
1 ـ السيد رئيس الجمهورية
2 ـ السيد رئيس مجلس الوزراء
3 ـ السيد المستشار النائب العام
4 ـ السيد رئيس نيابة شرق الإسكندرية
5 ـ السيد المستشار المحامى العام الأول لنيابات شرق الإسكندرية
6 ـ السيد المستشار المحامى العام لنيابة شرق الإسكندرية
الإجــــراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من مارس سنة 2003 أودع ، المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم : أولاً : الأمر ـ وعلى وجه السرعة ـ بوقف تنفيذ الحكم الصادر بإدانة الطالب مؤقتاً لحين الفصل فى موضوع الطلب الماثل ، ثانياً : الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنايات الإسكندرية بإدانة الطالب فى الجناية رقم 521 لسنة 95 جنايات المنشية والمقيدة برقم 86 لسنة 1995 كلى شرق الإسكندرية ، وعدم الاعتداد به ، والاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية " دستورية " بتاريخ 2/6/2001 ، والقاضى بعدم دستورية المادة (48) من قانون العقوبات بجميع فقراتها باعتباره أصلح للمتهم والأحق بالتنفيذ ، وذلك لفض النزاع القائم بين هذين الحكمين المتناقضين عملاً بحكم المواد ( 25/ثالثاً و32 و 50 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا ، مع إلغاء جميع الآثار الجنائية للحكم الجنائى وإلغاء أية عقبة تعوق تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكـرة طلبت فيها الحكم أصلياً : بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً : برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن النيابة العامة قد اتهمت كل من : (1) محمود حلمى محمد نجيب (2) خالد أحمد الدسـوقى عبدالعزيز ( المدعى ) (3) خـالد خميس عبدالعزيز (4) رمضان عيد حسن فى القضية رقم 521 لسنة 1995 جنايات المنشية ، المقيدة برقم 86 لسنة 1995 كلى شرق الإسكندرية بأنهم خـلال الفترة من 17/1/1993 حتى 17/8/1993 بدائرة قسم المنشية بمحافظة الإسكندرية أولاً : المتهمون جميعاً : اشتركوا فى اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب جنايات التزوير واستعمال المحررات المزورة بأن اتحدت إرادتهم على القيام بها ودبروا خطة وكيفية ارتكابها واتفقوا على الأعمال المسهلة لذلك فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . ثانياً : المتهم الأول وحده ...... ثالثاً : المتهمون من الثانى حتى الرابع : (1) اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول فى ارتكاب جناية التزوير فى محررات رسمية موضوع التهمتين الثانية والثالثة بأن اتفقوا معه على ذلك وساعدوه بأن أمدوه بالأوراق والبيانات اللازم إدراجها بها فوقعت تلـك الجريمة بنـاء على ذلـك الاتفـاق وتلـك المساعدة ، (2) اشتركوا وآخر مجهول بطريقى الاتفاق فيما بينهم والمساعدة مع موظف عمومى حسن النية هو محمد أحمد عباس أمين سر الدائرة 32 مدنى كلى الإسكندرية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو .... بأن ..... (3) اشتركوا وآخر مجهول بطريقى الاتفاق فيما بينهم والمساعدة مع موظف عمومى حسن النية هو شكرى نصيف أمين سر محكمة مدنى جزئى بندر دمنهور الجزئية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هـو ..... بأن ..... رابعاً : المتهمون جميعاً : (1) وهم ليسوا من أرباب الوظائف العمومية اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو .... بأن ... (2) بصفتهم سالفة البيان اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر سمى هو ...... بأن .... (3) قلدوا بواسطة غيرهم إمضاء أحد موظفى الحكومة " إمضاء السيد الأستاذ رئيس الدائـرة الثامنة مساكن " فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ، خامساً : المتهمان الثانى والثالث أيضاً : استعملا المحرر المزور موضوع التهمة الثامنة فيما زور من أجله بأن تحصل الثالث على الصيغة التنفيذية منه وقدمها والثانى لقلم محضرى محكمة بندر دمنهور لتنفيذه مع علمهما بأمر تزويره . وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم وفقاَ للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة حيث قضت تلك المحكمة بمعاقبة المتهم الثانى ـ المدعى فى الدعوى الماثلة ـ بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عملاً بالمواد 30 ( و 40/ثانياً و41/1 و48/1 ، 2 ،3 و206 و211 و212 و213 و214 ) من قانون العقوبات ، مع تطبيق المادة (32) من القانون ذاته بأن وقعت عليه عقوبة الجريمة الأشد ؛ وقد طعن المتهم ـ المدعى فى الدعوى الماثلة ـ على ذلك الحكم أمام محكمة النقـض بالطعـن رقم 22427 لسنة 67 قضائية فقضت بتاريخ 2/1/2000 بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً . وحال تنفيذ المدعى للعقوبة الموقعـة عليه أصـدرت المحكمة الدسـتورية العـليا بتاريخ 2/6/2001 حكمها فى الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية " دستورية " بعدم دستورية نص المادة (48) من قانون العقوبات ، فتقدم المدعى إلى النائب العام بطلب الإفراج عنه إعمالاً لمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان على حالته بحسبان أن الحكم الصادر ضده بالإدانة قـد اسـتند إلى نص المادة (48) من قانون العقوبات المقضى بعدم دستوريتها ، كما تقدم بذات الطلب إلى نيابة شرق الإسكندرية الكلية إلا أن طلبه رفض من جانب النيابة العامة .
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه الماثلة ـ وفقاً للتكييف القانونى الصحيح لطلباته ـ إلى الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية " دستورية " ـ المشار إليه آنفاً ـ وعدم الاعتداد بقرار النيابة العامة الصادر برفض الطلب المقدم منه بالإفراج عنه استناداً لذلك الحكم ، وبما أدى إليه ذلك من استمراره فى تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه من محكمة جنايات الإسكندرية وفقاً للحكم سالف الذكر ، الأمر الذى يشكل فى مجمله ـ من وجهة نظر المدعى ـ عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها ، وهو الأمر الذى تختص به هذه المحكمة وفقاً لقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، حيث خولها بنص المادة (50) منه التدخل لإزاحة ما يعترض تنفيذ الحكم الصادر منها بعدم الدستورية من عوائق ، أياً كان هذا العائق ، والعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئه ، وسبيلها إلى ذلك ؛ الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية وعدم الاعتداد بذلك العائق الذى عطل مجراه ، لأنه لا يعدو ـ وإن كان حكماً قضائياً باتاً ـ أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقاً لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً ـ بمضمونها أو أبعادها ـ دون اكتمال مداه ، وتعطله بالتالى ، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان . ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق ، أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها . وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها ، والآثار المتولدة عنها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ ، وتبلور صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازماً لضمان فعاليته . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز ، بلوغاً للغاية المبتغاة منها فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم ، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق ـ سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها ـ حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً أو مقيدة لنطاقها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 يجرى على أن " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة .... فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائى تعتبر الأحكام التى صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ؛ ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإعمال مقتضاه " ، وبناء عليه وفور صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية " دستورية " بعدم دستورية نص المادة (48) من قانون العقوبات وإبلاغ النائب العام بالحكم المشار إليه أصدر سيادته الكتاب الدورى رقم 7 لسنة 2001 لوضع ذلك الحكم موضع التنفيذ ، فى حين تقدم المدعى إلى النيابة العامة بطلب الإفراج عنه إعمالاً لآثار ذلك الحكم على حالته ، غير أن النيابة العامة بعد بحث وتمحيص ذلك الطلب انتهت ـ وبحق ـ إلى رفضه استناداً إلى أن المحكمة قد عاقبت المتهم ـ المدعى ـ بعقوبة الجريمة الأشد الواردة بالمادتين ( 206/4 و 213 ) من قانون العقوبات ولم تعاقب المذكور عن التهمة المسندة إليه بمقتضى المادة (48) من قانون العقوبات منفردة ، ومن ثم يضحى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بتاريخ 2/6/2001 بعدم دستورية نص المادة (48) عقوبات ـ فى تقدير النيابة العامة ـ غير مؤثر فى واقعات تلك الدعوى باعتبار أن الثابت أن جريمة الاتفاق الجنائى ـ المنصوص عليها بالمادة (48) عقوبات لم تكن هى وحدها مناط التأثيم الذى استندت إليه هيئة المحكمة فى إصدار حكمها بالإدانة ؛ وهو ما يتفق مع ما سبق لمحكمة النقض أن أسست عليه قضاؤها برفض الطعن الرقيم 22427 لسنة 67 قضائية ـ المقام من المدعى وآخرين على حكم محكمة جنايات الإسكندرية سالف الإشارة إليه ـ حيث ورد بأسباب الحكم أن المدعين " ... لا مصلحة لهم فيما يثيرونه بشأن جريمة الاتفاق الجنائى مادام الحكم قد طبق المادة (32) من قانون العقوبات ، وأوقع عليهم عقوبة واحدة تدخل فى حدود العقوبة المقررة لجريمة الاشتراك فى التزوير باعتبارها الجريمة الأشد " ، الأمر الذى يكون معه قرار النيابة العامة الصادر برفض طلب المدعى الإفراج عنه إنما يُعد والحال كذلك ـ وفى خصوصية الحالة المعروضة ـ متفقاً وصحيح مقتضى حكم المحكمة الدسـتورية العليا المشار إليه ، وينتفى عنه ـ بالتالى ـ ومن قبله حكم محكمة جنايات الإسكندرية القول بأنه يشكل عقبة تحول دون تنفيذه ، ومن ثم تكون الدعوى الماثلة غير مقبولة .
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة جنايات الإسكندرية المشار إليه ، يُعد فرعاً من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ الراهنة ، فإن مباشرة هذه المحكمة ـ طبقاً لنص المادة (50) من قانونها ـ اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ المقدم من المدعى ، يكون ـ وعلى ما جرى به قضاؤها ـ قد بات غير ذى موضوع .
فلهـــذه الأسبـــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.