حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 55 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 أكتوبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 55 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أكتوبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى المقيدة برقم 28 لسنة 6 ق دستورية بجلسة 6/6/1998
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوي رقم 146 لسنة 2013 مدني كلي حكومة دمنهور بجلسة 28/4/2016 المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الاسكندرية مأمورية استئناف دمنهور في الاستئناف رقم 1084 لسنة 72 ق بجلسة 8/11/2016 و حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 31/7/2017 في الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنة 2020م، الموافق السادس عشر من صفر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 55 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزيــــــــــر الماليــــــــــة
ضد
1 – عصمت عبد الغنى زيد
2 – هالا محمد عبد الحميد نوار
3 – عازة محمد عبد الحميد نوار
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من أغسطس سنة 2019، أودع المدعــــــى صحيفة هــــــذه الدعوى قلــــــم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: بصفة مستعجلة، بوقــــــف تنفيــــــــــــذ الحكم الصــــــادر من محكمة دمنهور الابتدائية فــــــى الدعـــوى رقـم 146 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، بجلسة 28/4/2016، المؤيد بالحكـــم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور) فى الاستئناف رقم 1084 لسنة 72 قضائية، بجلسة 8/11/2016، والقرار الصادر تأييدًا له من محكمة النقض، فــــى غرفــــة مشورة، فــــى الطعــــن رقــــم 22 لسنة 87 قضائيــــة، بجلسة 31/7/2017. ثانيًا: وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بالحكمين الابتدائى والاستئنافى، وقرار غرفة المشورة السالفى الذكر، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/6/1998.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/9/2020، وفيها قدم المدعى مذكرة، صمم فيها على الطلبات. وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 146 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ضد المدعى ، وآخرين، طالبين الحكم بندب خبير لمعاينة الأراضى الزراعية المملوكة لمورثهم، التى تم الاستيلاء عليها نفاذًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام ذلك القانــــون، والبالغ مساحتها 32 فدانًا و14 قيراطًا و8 أسهم، بناحية نديبة والبرنوجى، مركز دمنهور، محافظة البحيرة، لتقدير قيمتها وقت رفع الدعوى، وكذا تقدير الريع المستحق عليها من تاريخ الاستيلاء، والحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يؤدوا لهم ما عسى أن يظهره تقرير الخبير، بالإضافة إلى الفوائد القانونية والتأخيرية. وبجلسة 28/4/2016، قضت المحكمة بإلزام وزير المالية بأن يؤدى للمدعين مبلغ 446215,5 جنيهًا، وفائدة قانونية قدرها أربعة بالمائة من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيًّا حتى تاريخ السداد الفعلى، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وشيدت قضاءها استنادًا لنصوص المواد (802، 805) من القانون المدنى، وما اطمأنت إليه من سلامة تقرير الخبير وسلامة أبحاثه والأسس التى بنى عليها من أن نصيب المدعين فى أرض التداعى بواقع مسطح فدانان، و5 قراريط، و20 سهمًا، بالميراث الشرعى من والدهم فى حــدود ما آل إليــه من والدتـــــه، وتقـــــدر قيمة هذا المسطح فى تاريـــــخ رفـــــع الدعــوى بمبلغ 309104 جنيهات، ومتوسط الريع الناتج عن نصيب المدعين فى تلك الدعوى من تاريخ الاستيلاء وحتى إيداع التقرير يقدر بمبلغ 137111,5 جنيهًا. طعــــــــن المدعى على ذلك الحكــــــــم، بالاستئناف رقــــــــم 1084 لسنة 72 قضائية، أمــــــــام محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وبجلسة 8/11/2016، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى على هذا الحكم بطريــــــق النقض، وقيد طعنه برقم 22 لسنة 87 قضائية، وبجلسة 31/7/2017، قررت المحكمة - فى غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن.
وشيد القضاء بالتعويض عن الأرض الزراعية محل الاستيلاء على أسباب حاصلها أنه لا يجوز أن ينتقص من ملكية أحد الأفراد أو حقوقه، إلا إذا عاصر ذلك تعويض مكافئ لما لحقه من خسارة وما فاته من كسب، فالمعاصرة جزء من العدل الذى يقتضى ألا يحرم الشخص فى الوقت ذاته من البدلين، ماله الذى انتزع، أو التعويض المستحق عنه، فإن تراخى وضع التعويض المكافئ تحت تصرفه، تعين أن يكون ذلك محل تقدير القاضى فى الدعوى، باعتبار أن تأخير صرف التعويض أو بخسه من الظروف الملابسة التى تؤثر على مدى الضرر ومقدار التعويض، سواء بتغير قيمة النقد أو الحرمان من ثمرات الشيء، أو عوضه، إلى آخر هذه الاعتبارات التى لا يوصف التعويض بأنه عادل إن لم يراعها، فإذا كان قرار الاستيلاء قد حدد قيمة الأرض على أساس سعر المثل، ووضع المبلغ تحت تصرف صاحب الحق فيه، كانت العبرة بقيمة الأرض فى هذا التاريخ، وإن تراخــــى التقدير أو بخس، تعين على القاضـى مراعاة ذلك، ســواء فى تقديره للقيمة أو الريع، بصرف النظر عن مشروعية تحديد الملكية والاستيلاء، فالبخس والمطل خطأ فى حد ذاته، فبات من الواجب التعويض عما يحدثه من ضرر. ومن ثم، يستحق التعويض عن الأرض – محل الدعوى الموضوعية – حسب قيمتها وقت رفع الدعوى على النحو الذى قدره الخبير بتقريره بالمبلغ المقضى به، فضلاً عن فوائده من تاريخ الحكم حتى السداد، مخصومًا منه ما تم صرفه من تعويضات.
وإذ ارتأى المدعى أن قرار محكمة النقض – فى غرفة مشورة – المؤيد لحكم محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور)، والحكم الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية، السابق بيانها، تُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، فيما تضمنته أسبابه، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام ذلك القانون، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها، فى حين خلصت الأحكام المشار إليها إلى الاعتداد بقيمة الأرض الزراعية المستولى عليهـــا وفق أســـــــــس التقدير الواردة بتقرير الخبرة المودع فى الدعوى رقم 146 لسنة 2013 مدنى كلى دمنهور، والمعول فيه على قيمة تلك الأرض فى تاريخ لاحق على الاستيلاء عليها، مما تكون معه تلك الأحكام عقبة تحول دون جريان آثار حكم هذه المحكمة السالف ذكره، فقد أقام الدعوى المعروضة، بطلباته السالفة البيان.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمـــــــــة فصـــــــــلاً حاسمًا بقضائهـــــــــــا، ولا تمتد إلى غير تلك النصـــــــــــوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وشيدت المحكمة قضاءهـــــا علـــــى أن " تقديـــــر التعـــــويض عـــــن الأراضـــــى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه عدة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها، التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا.
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانـــــــون الإصـــــــلاح الزراعـــــــى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون والمادة الخامسة من القرار بقانون المذكورين، فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971. فمن ثم تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم هذه المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى للملكية الزراعية، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقــــــه المشــــــرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان كل من قرار محكمة النقض - فى غرفة مشورة، المؤيد لحكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وحكم محكمة دمنهور الابتدائية السالف بيانها، لم يتخذ – أى منها - من عناصر التعويض التى تضمنها النصان القانونيان المحكـــــــــوم بعـــــــــدم دستوريتهما بجلســـــــــة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به، فمن ثم لا تكون تلك الأحكام مصادمة لحكم المحكمـة الدستورية العليا الصـــــــادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، ولا تشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضة، والحال كذلك، إلى طعن فى الأحكام السالفة البيان، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، مما يتعين معه القضاء بعدم القبول.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض فى غرفة مشورة، المؤيد لحكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور"، وحكم محكمة دمنهور الابتدائية، السالف بيانها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصـــــاص البت فى طلــب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.