حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 30 قضائية «دستورية»، جلسة 7 ديسمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 13 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 ديسمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان (4 ، 7) فقرة (2 ، 3) من قانون الحجز الإدارى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من ديسمبر سنة 2019م، الموافق العاشر من ربيع آخر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمـــــــــــدان حســـــــــن فهمـــــــــى والدكتور محمــــــــــــــــد عمــــــــــــــــاد النجـــــــــار والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 30 قضائية "دستورية".
المقامة من
ورثة محمد صادق ربيع، وهم:
1- صادق محمد صادق محمود ربيع
2- عماد محمد صادق محمود ربيــــــــع
3- أحمد محمد صادق محمود ربيـــــــع
4- عزة محمد صادق محمود ربيـــــــــــع
5- شفيقة سعد سليم محمد سعـــــــــــــــــــــــد
ضــــد
1- رئيس مجلــــــــــــــس الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوزراء
2- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية
3- وزير الزراعة واستصلاح الأراضى
4- المراقب العـــــــــــام لمراقبـــــــــــة شمــــــــال البحيـــــــــــرة للتعاونيـــــــــــات والتنميـــــــــــة
الإجـراءات
بتاريخ الرابع عشر من يناير سنة 2008، أودع المدعون صحيفة الدعوى الدستورية المعروضة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية المادة (4) والفقرتين الثانية والثالثة من المادة (7) من قانون الحجز الإدارى الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن مورث المدعين المرحوم محمد صادق محمود، كان قد أقام الدعوى رقم 32 لسنة 2007 مدنى أمام محكمة مركز إدكو الجزئية، طلبًا للحكم ببطلان محضر الحجز الإدارى المؤرخ 11/6/2006، الذى أوقعـــه المدعى عليه الرابع على المنقولات المملوكة له، وفاءً لدين على أطيانه الزراعية، واعتباره كأن لم يكن، واستند فى ذلك إلى جملة أسباب من بينها أن محرر محضر الحجز أثبت رفض التوقيع على محضر الحجز، ولم يثبت قيامه بتسليم صورة للمحجوز عليه مما يقوم مقام الإعلان، ولا تدل على العلم بإجراءات الحجز وموعد البيع. وأثناء نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادتين (4، 7) من قانــــون الحجــــز الإدارى الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، وتم تصحيح شكل الدعوى، لوفاته، بإحلال ورثته – المدعين – محله، وتمسكوا بالدفع السابق إبداؤه، فقدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاموا الدعوى المعروضة. على سند من أن أحكام النصين المطعون عليهما لا تحقق الغاية من الإعلان بمقدمات التنفيذ، إذ خولت مندوب الحجز الإدارى توقيع الحجز فور الإعلان بالتنبيه، مفترضة بذلك علم المحجوز عليه اليقينى بمقدمات التنفيذ، فضلاً عن أن إجراء اللصق المنصــــــــــــــوص عليه فى المـــــــــــــــــادة السابعـــــــــة على المركز أو القســـــم لا يتحقق به العلم اليقينى، الأمر الذى ينطوى على إهدار الحماية المقررة للحق فى الملكية الخاصة، ومبدأ سيادة القانون، وأصل البراءة، والإخلال بحق التقاضى.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الإدارى، تنص على أن "يعلن مندوب الحاجز إلى المدين أو من يجيب عنه، تنبيهًا بالأداء وإنذارًا بالحجز، ويشرع فورًا فى توقيع الحجز مصحوبًا بشاهدين".
وتنص المادة (7) من القانون ذاته على أن "يوقع التنبيه بالأداء والإنذار بالحجز ومحضر الحجز كل من المدين و......... وتسلم صورة من التنبيه والإنذار ومحضر الحجز إلى المدين .........، وإذا رفض المدين أو من يجيب عنه التوقيع على التنبيه والإنذار ومحضر الحجز واستلام نسخة منه، أثبت ذلك فى المحضر.
وتعلق نسخة من محضر الحجز على باب المركز أو القسم أو المأمورية أو على باب دار العمدة أو الشيخ الذى يقع الحجز فى دائرته، ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان.
وإذا لم يوجد المدين أو من يجيب عنه، أثبت ذلك بمحضر الحجز وتسلم نسخة منه إلى مأمور القسم أو .......".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية – وهى شرط لقبولها – مناطها ارتباطها عقلاً بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسائل الدستورية التى تطرح على هذه المحكمة، لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمعروضة على محكمة الموضوع، فلا تفصل المحكمة الدستورية العليا فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى. متى كان ذلك، وكان الثابت بأوراق الدعوى الموضوعية أن مورث المدعين كان حاضرًا وقت توقيع الحجز على منقولاته، ورفض التوقيع على محضر الحجز، ومن ثم فإن المدعين يكونون غير مخاطبين بأحكام الفقرة الثالثة من المادة (7) من القانون رقم 308 لسنة 1955 المشار إليه، وتنتفى مصلحتهم فى الطعن على دستورية تلك الفقرة.
وحيث إن مناعى المدعين على النصين المطعون فيهما تنصب على عدم تحقيقهما للغاية من الإعلان، إذ يمنحان مندوب الحاجز سلطة الشروع الفورى فى توقيع الحجز الإدارى، على افتراض علم المدين المحجوز عليه بكل تفاصيل الحجز من تنبيه بالأداء، وإنذار بالحجز، ويوم البيع وساعته، وأمور الحراسة، وذلك وفق إجراءات لا تؤدى إلى علمه اليقينى، الأمر الذى يفضى إلى إهدار الحماية المقررة للملكية الخاصة ومبدأ سيادة القانون وخضوع الدولة له، وإهدار أصل البراءة، والإخلال بحق التقاضى. ومن ثم فإن المصلحة الشخصية المباشرة للمدعين فى شأن النصين المطعون عليهما، فى ضوء مناعيهم وما يستهدفونه من ورائها، تغدو منحصرة فيما ورد بعجز الفقرة الأولى من المادة (4) من عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز"، وما ورد بعجز الفقرة الثانية من المادة (7) من عبارة " ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان"، إذ الفصل فى مدى صحتهما الدستورية، حسم كامل لجوهر المثالب التى يقيم عليها المدعين مناعيهم فى الدعوى المعروضة، التى تحددت مصلحتهم فى ضوئها. الأمر الذى يتحدد معه نطاق هذه الدعـــوى فى هاتيـــن العبارتيـــن فقط، دون غيرهمـــا ممـــا اشتملـــت عليه المادتــــــان (4، 7/2) من القانون المشار إليه من أحكام أخرى.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى المعروضة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 4/5/2019، فى الدعوى رقم 185 لسنة 32 قضائية "دستورية"، والقاضى بعدم دستورية عبارة "ويشرع فورًا فى توقيع الحجز" المنصوص عليها فى عجز الفقرة الأولى من المادة (4) من القانون رقم 308 لسنة 1955، فى شأن الحجز الإدارى، وعبارة "ويقوم هذا الإجراء مقام الإعلان"، الواردة بعجز الفقرة الثانية من المادة (7) من القانون ذاته، وقد نُشر هذا الحكم فى العدد رقم 19 (مكرر) من الجريدة الرسمية بتاريخ 12/5/2019.
وحيث كان ما تقدم، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قــولاً فصــلاً فى المسألــة المقضى فيها، لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحهــا عليهــا مــن جديــد لمراجعتها. متى كان ذلك، وإذ ســبق أن قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية المشار إليها بعدم دستورية النصين التشريعيين ذاتهما التى تحدد فيهما نطاق الدعوى المعروضة، فإن الخصومة الدستورية بالنسبة لهما، وهى عينية بطبيعتها، تكون قد انحسمت، الأمر الذى يتعين معه القضاء باعتبار الخصومة منتهية فى نطاق العبارتين المحددتين آنفًا فى هذين النصين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الحجز الإداري · المادة 7المادة (7) من قانون الحجز الإدارى الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955
- قانون الحجز الإداري · المادة 4المادتين (4، 7) من قانــــون الحجــــز الإدارى الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.