حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 6 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 28 أغسطس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 6 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 28 أغسطس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 196 لسنة 35 ق دستورية
وبعدم الاعتداد بالأحكام 988 لسنة 2013 نصر النوبة و رقم كلى 634 لسنة 2013 اسوان ، و حكم النقض 8062 لسنة 85 ق نقض
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن والعشرين مــــن أغسطس سنة 2021م، الموافق العشرين من المحرم سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
محمد البكرى محمد عبدالجليل
ضــــــد
1- وزيــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــدل
2- النائــــــــــب العــــــــــــــــــــــــــــام
3- وزيــــــــــر الداخليــــــــــــــــــــة
4- رئيس مجلس الـوزراء
الإجراءات
بتاريخ الخامس من فبراير سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 13/5/2017، فى الطعن رقم 8062 لسنة 85 قضائية، القاضى برفض الطعن على الحكم الصادر بجلسة 24/12/2014، من محكمة جنايات أسوان، فى الجناية رقم 988 لسنة 2013 نصر النوبة، المقيدة برقم 634 لسنة 2013 كلى أسوان.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى، وآخر، بأنهما فى يوم 18/5/2013، بدائرة نصر النوبة – محافظة أسوان:
أولاً: أحرز كل منهما سلاحًا ناريًّا مششخنًا " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها.
ثانيًا: أحرزا ذخائر ممـــا تستعمل على الســـلاح النارى السالـــف الذكـــر حـــال كونـــه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.
ثالثًا: أحرزا بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا " جوهر الحشيش، نبات البانجو" فى غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
رابعًا: استعملا القوة والعنف مع موظفين عموميين ...... لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم ألا وهو ضبطهما، بأن قاما بإطلاق أعيرة نارية صوبهم، ولم يتمكنا بتلك الوسيلة من بلوغ مقصدهما حيث تم ضبطهما على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، أمام محكمة جنايات أسوان، فى الدعوى رقم 988 لسنة 2013 جنايات نصر النوبة، المقيدة برقم 634 لسنة 2013 كلى أسوان، وطلبت معاقبتهما عن التهمتين الأولى والثانية طبقًا لنصوص المواد (1/1، 6، 26/1-5، 30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981، 6 لسنة 2012، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) المرفق بهذا القانون والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1335 لسنة 1995. كما تساندت فى طلب معاقبتهما عن التهمتين الثالثة والرابعة إلى المنطبق من نصوص قانون مكافحة المخدرات الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته، وكذلك المنطبق من نصوص قانون العقوبات، على الترتيب. وبجلسة 24/12/2014، قضت محكمة جنايات أسوان بمعاقبة المدعى بالسجن المؤبد وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه من التهم الأولى والثانية والرابعة، وأمرت بمصادرة الأسلحة النارية والذخائر المضبوطين، وإذ طعن المدعى على حكم إدانته المشار إليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 8062 لسنة 85 قضائية، فقد قضت بجلسة 13/5/2017، بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه. وأوردت محكمة النقض فى أسباب حكمها تصحيحًا لما ورد فى حكم محكمة الجنايات من أخطاء، باستبدال نصى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه، بنصى الفقرتين الأولى والخامسة من تلك المادة. وإضافة الفقرة الثانية للمادة (40) من القانون رقم 182 لسنة 1960 معدلاً بالقانون رقم 122 لسنة 1989 فى شأن مكافحة المخدرات. والإبقــــاء على عقوبــــة الغرامــــة المقضى بهــــا حتى لا يُضــــار الطاعــــــــن بطعنه. وقد ارتأى المدعى أن الحكم الصادر بمعاقبته بالسجن المؤبد يُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، فأقام الدعوى المعروضة بطلباته السالفة البيان.
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المُستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 تنص فى الفقرات الثالثة والرابعة والأخيرة منها على أنه :
" وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجانى حائزًا أو محرزًا بالذات أو بالواسطة سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثانى من الجدول رقم (3)".
" ويُعاقب بالسجن وغرامـــــة لا تجـــــاوز خمسة آلاف جنيه كل من يحـــــوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، ذخائر مما تستعمل فى الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين رقمى (2، 3) ".
" واستثناءً من أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة فى هذه المادة".
وتنص المادة (17) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 على أن: يجوز فى مواد الجنايات، إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة، تبديل العقوبة على الوجه الآتى:
* عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
* عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.
* عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور.
* عقوبة السجن بعقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها أن يكون تنفيذ الحكم لم يتم وفق طبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالى اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً أو من شأنهــــــــــا أن تحول دون تنفيذ أحكامهــــــــــا تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها، فإذا أعاق انسيابه أى عارض جاز للمحكمة الدستورية العليا التدخل لترفع من طريقه ذلك العارض، لأنه لا يعدو - وإن كان حكمًا باتًّا - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـــــة التنفيـــــذ لا تُعـــــد طريقًا للطعــــــــــن فـــــى الأحكـــــام القضائيـــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًّا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية. ومــــن ثم تكون هذه النصوص ذاتهــــا هى موضـــــوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة. وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، قد قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها. وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 45 مكرر (ب) بتاريخ 12/11/2014. وتبعًا لذلك، ينصرف أثر هذا الحكم إلى إزالة القيد الوارد على السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بنص الفقرة الأخيرة من المادة (26) المشار إليها، وهو القيد المتمثل فى عدم جواز النزول بالعقوبة؛ بما يجعل حكمها - بعد إزالة هذا القيد - أقل وطأة؛ إذا ارتأت استعمال سلطتها التقديرية طبقًا لنص المادة (17) من قانون العقوبات. ومن ثم فإن حكـــــم المحكمــــــــــة الدستورية العليا المشـــــار إليه لا يفرض على محكمة الموضــوع وجوبًا استعمال سلطتها التقديرية والنزول بالعقوبة المقررة للجريمة، وإنما فقط يتيح لها استعمال هذه السلطة التقديرية فى النزول بالعقوبة إن اتجهت إرادتها - على نحو صريح - إلى ذلك، فى ضوء الظروف الواقعية والقانونية المحيطة بالجريمة المعروضة عليها.
متى كان ذلك، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا السالف البيان، قد صدر فى تاريخ سابق لحكم محكمة جنايـــــات أســـــوان – فى الجناية المشار إليهـــــا – بجلســـــة 24/12/2014، بمعاقبة المدعى بالسجن المؤبد، وتغريمه عشرة آلاف جنيه عن جرائم إحرازه السلاح النارى والذخيرة، ومقاومة السلطات. ولم تر تلك المحكمة استعمال السلطة التقديرية المقررة لها بموجب المادة (17) من قانون العقوبات، بالنزول بالعقوبة المقررة للجريمة. وقد تأيد هذا القضاء من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 13/5/2017, القاضى برفض الطعن، مما مؤداه عدم اعتبار هذين الحكمين عقبة فى تنفيذ الحكــــــم الصــــــادر بجلسة 8/11/2014، فــــــى الدعــــــوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
م
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 26المادة (26) من قانون الأسلحة والذخائر المشار إليه، بنصى
- قانون مكافحة المخدرات · المادة 40مادة (40) من القانون رقم 182 لسنة 1960
- قانون العقوبات · المادة 17المادة (17) من قانون العقوبات، لا يجوز النزول بالعقوبة ب
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.