حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 29 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 أكتوبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 29 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 أكتوبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوي رقم 42 لسنة 17 ق دستورية
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من اللجنة القضائية في الطعن رقم 61 لسنة 2012 و استئنافه رقم 537 لسنة 48 قضائية إستئناف بنها
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من أكتوبر سنة 2019م، الموافق السادس من صفر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبدالعليم أبوالعطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
عبد الله محمد محمود خليل
ضد
1 - أمينة محمد محمود خليل
2 - فتحية محمد محمود خليل
3 - غز محمد محمود خليل
4 - وفاء محمد محمود خليل
5 - ست على سالم خليل
6 - فاطمة محمد محمود خليل
7 - أحلام محمد محمود خليل
8 - كريمة محمد محمود خليل
9 - أمل محمد محمود خليل
10 - وزير العــــــدل بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والسجل العينى
11 - رئيس محكمة استئناف بنها
12 - رئيس اللجنة القضائية
13 - أمين عام الشهر العقارى ببنها
14 - أمين عام السجل العينى ببنها
الإجراءات
بتاريخ العاشر من يوليو سنة 2016، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم أولاً: بصفة مستعجلة ووقتية بوقف تنفيذ الحكم الصادر من اللجنة القضائية ببنها فى الطعن رقم 61 لسنة 2012. ثانيًا: الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/6/1998 فى الدعوى رقم 42 لسنة 17 قضائية "دستورية"، المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 25 (تابع) بتاريخ 18/6/1998، بعدم دستورية نص المادة (37) من قانون السجل العينى الصادر بالقانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العينى، من حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل، وبسقوط نص المادة (38) من هذا القانون، وما يترتب على ذلك من آثار، بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من اللجنة القضائية فى الطعن رقم 61 لسنة 2012، واستئنافه رقم 537 لسنة 48 قضائية استئناف بنها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصــل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى سبق وأن تقدم باستمارة تسوية لدى القسم المساحى بإدارة السجل العينى ببنها، قيدت برقم 1207 لسنة 2008، متضمنة بيع المساحة المبينة بالصحيفة، فتقدمت المدعى عليها الأولى بطعن أمام اللجنة القضائية، قيد برقم 61 لسنة 2012، طلبت فى ختامه إلغاء قيد الاستمارة رقم 1207 لسنة 2008 عن الأسبقية رقم 93 لسنة 2008 سجل عينى بنها. على سند من القول بأن جدها كان يمتلك المساحة المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة، وقد انتقلت هذه المساحة كاملة لوالدها بموجب عقد بيع مسجل برقم 326 لسنة 1943 شهر عقارى، إلا أن المدعى قد اصطنع عقدَ بيعٍ عرفىّ صادر له من جده، واستنادًا إليه، حرر عقدَ بيعٍ مؤرخ 3/4/2007، باع وبموجبه لأولاده القصر المساحة التى حرر بموجبها استمارة التسوية السالف ذكرها. وبتاريخ 27/7/2015، حكمت اللجنة: أولاً: بقبول الطعن شكلاً. ثانيًا: وفى الموضوع: 1- على مكتب السجل العينى تنفيذ التأشير الهامشى على المشهر المسجل تحت رقم 1006 لسنة 1994، طبقًا لما ورد بالحكم الاستئنافى رقم 506 لسنة 40 قضائية استئناف بنها. 2 - على مكتب السجل العينى إعادة تسكين وتنفيذ استمارة التسوية رقم 1207 لسنة 2008 أسبقية رقم 93 لسنة 2008 فى حدود ثلث التركة طبقًا لوارد التأشير الهامشى على المشهر المسجل تحت رقم 1006 لسنة 1994، بعد التأكد من عدم وجود تصرفات مقيدة من البائع عبد الله محمد محمود خليل، وأن يتم مخاطبة الضرائب العقارية والمأمورية المختصة بتنفيذ التعديل بدفاترها. طعن المدعى على هذا الحكم بالاستئناف رقم 537 لسنة 48 قضائية، أمام محكمة استئناف بنها، بطلب إلغاء الحكم المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، والقضاء برفض التظلم رقم 61 لسنة 2012 سجل عينى بنها. وبجلسة 17/5/2016 حكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف لانتهائية النصاب.
وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر ضده من اللجنة القضائية للسجل العينى ببنها فى الطعن رقم 61 لسنة 2012 يمثل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/6/1998 فى الدعوى رقم 42 لسنة 17 قضائية "دستورية"، المنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 25 (تابع) بتاريخ 18/6/1998، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونيـــــــــــــة هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهـــــــاء الآثــــــــار المصاحبة لتلك العوائـــــــق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعهـــــــــا شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، الصادرة فى الدعاوى الدستورية، وتنال من جريان آثارها كاملة فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادُ هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًّا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضـــــــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقـــــم 42 لسنة 17 قضائية "دستورية"، المطلوب الاستمرار فى تنفيذه – بحسبان حكم اللجنة القضائية الصادر فى الطعن رقم 61 لسنة 2012 الآنف الذكر، عقبة فى تنفيذه حسبما صوره المدعى – صدر فى دعوى أقيمت طعنًا على المادتين (37/2، 38) من القرار بقانون 142 لسنة 1964 بنظام السجل العينى، فيما تنص عليه المادة (37) فى فقرتها الأولى من أن "يكون للسجل العينى قوة إثبات لصحة البيانات الواردة به". وتقضى فقرتها الثانية بأنه "لا يجوز التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل". وتنص المادة (38) على أنه "استثناء من أحكام المادة السابقة يقبل قيد الحقوق استنادًا إلى وضع اليد المكسب للملكية إذا رفعت الدعوى أو صدر الحكم فيها خلال خمس سنوات من انقضاء المدة المنصوص عليها فى القرار الوزراى المشار إليه فى المادة الثانية من قانون الإصدار". وقد خلص الحكم إلى عدم دستورية ما نصت عليه المادة (37) من القانون المشار إليه، من حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل، وبسقوط نص المادة (38) من هذا القانون. وقد نُشر هذا الحكم فى العدد 25 (تابع) من الجريدة الرسمية بتاريخ 18/6/1998.
وحيث إن الحكم الصادر من اللجنة القضائية ببنها، فى الطعن رقم 61 لسنة 2012، قد قضى فى الموضـــــــوع بأنه: 1- على مكتب السجـــــــل العينى تنفيـــــــذ التأشير الهامشى الوارد على هامش العقد المسجل رقم 1006 لسنة 1994 طبقًا لمــــــا ورد بالحكـــــــم الاستئنافـــــــى رقم 506 لسنة 40 قضائية استئناف بنهــــــــا. 2 - على مكتب السجل العينى إعادة تسكين وتنفيذ استمارة التسوية رقم 1207 لسنة 2008 أسبقية رقم 93 لسنة 2008 فى حدود ثلث التركة طبقًا لوارد التأشير الهامشى على المشهر المسجل تحت رقم 1006 لسنة 1994، بعد التأكد من عدم وجود تصرفات مقيدة من البائع عبد الله محمد محمود خليل. وقد تساند الحكم المشار إليه على أن الثابت من الأوراق أن ملكية البائع قد آلت إليه بموجب المسجل رقم 1006 لسنة 1994 وموضوعه تسجيل حكم صحة ونفاذ عقد بيع مؤرخ 21/7/1970. وكان الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 506 لسنة 40 قضائية مستأنف بنها، تأسس على اعتبار العقد المشار إليه عقد وصية، إذ لم يُدْفَعْ فيه ثمن، وتسرى عليه أحكام الوصية طبقًا للمادة (917) من القانون المدنى. وبالرغم من علم الكافة، وخاصة المدعى بأن هذا العقد لن ينفذ إلا فى حدود ثلث التركة، فقد أراد باستمارة التسوية المقدمة منه عدم الاعتداد بأحكام القضاء وضرب بها عرض الحائط . وإذ كان ذلك، وكان الحكم الصادر من اللجنة القضائية المشار عليه لم يتعرض لمسألة حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل العينى، فإنه لا يكون مصادمًا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 42 لسنة 17 قضائيـــــــة "دستورية"، ولا يُعـــد من ثمَّ عقبة فى تنفيـــذه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق.
وحيث إنه عن الطلب المستعجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر من اللجنة القضائية فى الطعن رقم 61 لسنة 2012 سجل عينى بنها، المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهى القضاء فى موضوعها على النحو المتقدم، فإن هذا الطلب يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.