حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 98 لسنة 30 قضائية «دستورية»، جلسة 1 أبريل 2017
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 98 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 أبريل 2017
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (72) من القانون رقم 4 لسنة 1994 بشأن البيئة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من إبريل سنة 2017م، الموافق الرابع من رجب سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبد المنعــــــم حشيش وسعيد مرعى عمــــــــــرو ورجب عبد الحكيــــــــم سليم والدكتور حمدان حســـــــــن فهمى وحاتم حمــــــــد بجاتو والدكتور عبد العزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 98 لسنة 30 قضائية " دستورية "
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر/ إيران للغزل والنسيج
ضد
1 - رئيس مجلس الـــــــــــــــــــوزراء
2 - وزير شئون البيئـــــــــــــــــــــــــــــــة
3- وزير الرى والموارد المائية
4 - محافـــــــــــــــــظ السويـــــــــــــــــــــــس
الإجراءات
بتاريخ الثامن عشر من مارس سنة 2008، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا؛ طلبًا للحكم بعدم دستورية نص المادة (72) من القانون فى شأن البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى، فى الجنحة رقم 509 لسنة 2005 جنح عتاقة بأنه بتاريخ 4/5/2005، بدائرة قسم عتاقة، بصفته صاحب منشأة ينتج عنها مخلفات تصرف فى مجارى المياه، لم يشغل وحدات معالجتها فور بدء تشغيل تلك المنشآت، وطلبت عقابه بالمواد (1 و4/2) من القانون رقم 48 لسنة 1982 فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث، و(1/34 و89) من القانون فى شأن البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994، وبجلسة الرابع من مايو سنة 2006، قضت محكمة جنح عتاقة حضوريًّا بتغريم المتهم مبلغ عشرة آلاف جنيه، فاستأنف المدعى هذا الحكم، وقيد الاستئناف برقم 3440 لسنة 2006 جنح مستأنف السويس، وبجلسة 17 من فبراير سنة 2008، عدَّلت محكمة الجنح المستأنفة مواد الاتهام، باستبدال المواد (69 و70 و72) بالمادتين (1/34 و89) من القانون فى شأن البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994. وبالجلسة ذاتها دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (72) من القانون فى شأن البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (4) من القانون رقم 48 لسنة 1982 فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث، تنص على أنه "لا يجوز التصريح بإقامة أية منشآت ينتج عنها مخلفات تصرف فى مجارى المياه.
ومع ذلك يجوز لوزارة الأشغال العامة والموارد المائية دون غيرها، عند الضرورة وتحقيقًا للصالح العام، التصريح بإقامة هذه المنشآت إذا التزمت الجهة المستخدمة لها بتوفير وحدات لمعالجة هذه المخلفات بما يحقق المواصفات والمعايير المحددة وفقًا لأحكام هذا القانون، وعلى أن يبدأ تشغيل وحدات المعالجة فور بدء الاستفادة بالمنشآت، وتسرى أحكام المادة (3) من هذا القانون على هذه المنشآت.
وتمنح المنشآت القائمة مهلة عام من تاريخ العمل بهذا القانون لتدبير وسيلة لمعالجة مخلفاتها وإلا سحب الترخيص الممنوح لها، ولوزارة الرى فى هذه الحالة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الصرف على مجارى المياه بالطريق الإدارى ودون الإخلال بالعقوبات الواردة بهذا القانون".
وتنص المادة (69) من القانون فى شأن البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994 على أن "يحظر على جميع المنشآت بما فى ذلك المحال العامة والمنشآت التجارية والصناعية والسياحية والخدمية تصريف أو إلقاء أية مواد أو نفايات أو سوائل غير معالجة من شأنها إحداث تلوث فى الشواطئ المصرية أو المياه المتاخمة لها سواء تم ذلك بطريقة إرادية أو غير إرادية مباشرة أو غير مباشرة، ويعتبر كل يوم من استمرار التصريف المحظور، مخالفة منفصلة".
وتنص المادة (70) من القانون ذاته على أنه "يشترط للترخيص بإقامة أية منشآت أو محال على شاطئ البحر أو قريبًا منه ينتج عنها تصريف مواد ملوثة بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له أن يقوم طالب الترخيص بإجراء دراسات التأثير البيئى ويلتزم بتوفير وحدات لمعالجة المخلفات، كما يلتزم بأن يبدأ بتشغيلها فور بدء تشغيل تلك المنشآت".
حين تنص المادة (72) منه - قبل تعديلها بالقانون رقم 9 لسنة 2009 - على أنه "مع مراعاة أحكام المادة (96) من هذا القانون، يكون ممثل الشخص الاعتبارى أو المعهود إليه بإدارة المنشآت المنصوص عليها فى المادة (69) التى تصرف فى البيئة المائية مسئولاً عما يقع من العاملين بالمخالفة لأحكام المادة المذكورة، وعن توفير وسائل المعالجة طبقًا للمعايير والمواصفات الواردة باللائحة التنفيذية لهذا القانون. وتوقع عليه العقوبات المنصوص عليها فى المادة (87) من هذا القانون".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، مما مؤداه أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو ما يقيد تدخلها فى تلك الخصومة القضائية، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التى يؤثر الحكم بصحتها، أو بطلانها على النزاع الموضوعى، وبالقدر اللازم للفصل فيها، ويتعين دومًا أن يكون الضرر منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاًّ بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنًا تحديده وتسويته بالترضية القضائية، عائدًا فى مصدره إلى النص المطعون فيه.
لما كان ذلك، وكان الاتهام المسند للمدعى هو أنه "بصفته صاحب منشأة ينتج عنها مخلفات تصرف فى مجارى المياه، لم يشغل وحدات معالجتها فور بدء تشغيل تلك المنشآت"، وهو الاتهام الذى يجد معينه من الواقعة المنسوبة إلى المتهم، والذى ما برح مسندًا إليه، لم تطاله محكمة الجنح المستأنفة بالتعديل؛ إذ اقتصر التعديل الذى أجرته، بجلسة 17 من فبراير سنة 2008، على مواد الاتهام دون وصف التهمة، وكانت جريمة تصريف المخلفات فى مجارى المياه دون تشغيل وحدات معالجتها فور بدء تشغيل المنشأة، إنما تقع إخلالاً بالالتزام القانونى الذى رتبه فى حق المدعى نص المادة (4) من القانون رقم 48 لسنة 1982 فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث، ونص المادة (69) وعجز المادة (70) من القانون فى شأن البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994، دون نص المادة (72) من القانون آنف البيان المطعون فيه، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية النص الأخير لن يكون له أى انعكاس على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها، وتضحى الدعوى المعروضة - لما تقدم - قمينة بعدم القبول.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 4/1994 · المادة 72ليست في مكتبة الموقع بعد
- 48/1982 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
- 4/1994 · المادة 69ليست في مكتبة الموقع بعد
- 4/1994 · المادة 70ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.