حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 93 لسنة 30 قضائية «دستورية»، جلسة 2 أبريل 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 93 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أبريل 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة 9 من القانون 25 لسنة 1929 معدل بالقانون 100 لسنة 1985
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من إبريل سنة 2016م، الموافق الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1437 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولـــــــس فهمـــــــــى إسكنـــــــدر وحاتـــــــم حمـــد بجاتــــو والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 93 لسنة 30 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد/ شريف السيد العدروســـــــــى
ضـــد
1-
السيدة/ شيماء محمد نافــــــــع
2-
السيد رئيس الــــــــــوزراء
3-
السيد وزير العــــدل
4-
السيد رئيس مجلس الشعب
الإجراءات
بتاريخ التاسع من مارس سنة 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (9) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فيما تضمنه من قصر حق الزوجة دون الزوج فى طلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبًا مستحكمًا لا يمكن البرء منه أو يمكن البرء منه بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكـم فيها بجلسة اليوم .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت ضد المدعى الدعوى رقم 177 لسنة 2006 أسرة مركز المنصورة، أبدت فيها أنها زوجة له بموجب العقد المؤرخ 12/8/2005، بيد أن المدعى أساء عشرتها؛ بأن ضربها وسبها، وبدد منقولات الزوجية، فضلاً عن امتناعه عن الإنفاق عليها، وطلبت فى ختام صحيفة دعواها تطليقها منه طلقة بائنة .
وأثناء نظر الدعوى أقام المدعى ضد المدعى عليها الأولى دعوى فرعية طلب فيها فسخ عقد الزواج؛ على سند من مرض المدعية، قبل العقد، بمرض لا يمكن الشفاء منه، وأثناء نظرها دفع بعدم دستورية نص المادة (9) من القانون رقم 25 لسنة 1929، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المدعى وإن دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية المادة (9) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وعاود المطالبة فى ختام صحيفة دعواه الدستورية بعدم دستورية هذه المادة، بيد أنه وقد أثبت بمتن صحيفة الدعوى الدستورية نص المادة (9) من القانون 25 لسنة 1920، ووجه مناعيه لتلك المادة، فيما زعمه من إخلالها بالمساواة بين الزوج والزوجة، حين منحت الزوجة، دون الزوج، الحق فى طلب فسخ عقد الزواج للعيب المستحكم، ومن ثم يكون حقيقة نعى المدعى منصبًّا على طلب عدم دستورية نص المادة (9) من القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
وحيث إنه من المقرر أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، ولا تتحقق المصلحة الشخصية المباشرة إلا باجتماع شرطين : أولهما : أن يقوم الدليل على أن ضررًا واقعيًّا مباشرًا ممكنًا تدراكه قد لحق بالمدعى، وثانيهما: أن يكون مرد هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه.
وحيث إن المادة (9) من القانون رقم 25 لسنة 1920 المشار إليه تنص على أن" للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبًا مستحكمًا لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص سواء كان ذلك العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به أم حدث بعد العقد ولم ترض به. فإن تزوجته عالمة بالعيب أو حدث العيب بعد العقد ورضيت به صراحة أو دلالة بعد علمها، فلا يجوز التفريق"، وواضح من هذا النص أنه قد رخص للزوجة فى طلب التفريق للعيب، وقد أورد النص أمثلة للعيوب التى تجيز لها ذلك، إلا أنه يجمعها أنها من العيوب المَرَضية المستحكمة التى لا يمكن البرء منها أو يمكن ذلك بعد زمن طويل، بحيث لا يمكنها معها المقام معه إلا بضرر، لما كان ذلك، وكانت الدعوى الموضوعية التى أقامتها المدعى عليها الأولى ضد زوجها المدعى قد انصبت على طلب القضاء بتطليقها منه طلقه بائنة للضرر، لأسباب حصرتها فى إساءة عشرتها بتعديه عليها بالسب والقذف والضرب وامتناعه عن الإنفاق عليها وتبديده لمنقولات الزوجية وتهديده إيّاها، وهو ما يخضع لحكم المادة (6) من القانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية، حال أن نص المادة (9) من القانون رقم 25 لسنة 1920 قد تناول حق الزوجة فى طلب التفريق للعيوب المَرَضية المستحكمة، ولم يتناول بالتنظيم مسألة تخويل الزوج خيار فسخ عقد الزواج للعيب المستحكم فى الزوجة أو للغش والتدليس والآثار المترتبة على ذلك، ومن ثم يكون المرجع فى شأن هذا الأمر وقد سُكِت عنه إلى أرجح الأقوال فى مذهب الإمام أبى حنيفة، طبقًا للمادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية التى تنص على أن " تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة " باعتباره النص الحاكم لهذا الموضوع ، وتبعًا لذلك فإن الفصل فى دستورية نص المادة (9) من القانون رقم 25 لسنة 1920 المار ذكره، لا يكون ذا أثر أو انعكاس على الطلبات المطروحة أمام محكمة الموضوع، وقضاء تلك المحكمة فيها، ولا يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى عما كان عليه قبل رفع الدعوى الدستورية الماثلة، أو يحقق له مراميه فى الدعوى الموضوعية أو دعواه الفرعية المرتبطة بها، مما تنتفى معه مصلحته الشخصية فى الطعن على هذا النص، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 25/1929 · المادة 9ليست في مكتبة الموقع بعد
- 25/1920 · المادة 9ليست في مكتبة الموقع بعد
- 25/1929 · المادة 6ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.