حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 126 لسنة 35 قضائية «دستورية»، جلسة 1 سبتمبر 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 126 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 سبتمبر 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (54 / 2 ) من القانون رقم 67 لسنة 1974 بشأن نقابة التطبيقيين المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1979 .
فلهذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول مــــن سبتمبر سنة 2025م،
الموافق التاسع من ربيع الأول سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية الســــادة المستشــــــــــارين: الدكتور عادل عمر شـــــــــريف ومحمـــــــــود محمــــــــــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطــــارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصــلاح محمـــــــــد الروينـــــــــي نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 126 لسنة 35 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت هيئة التحكيم بوزارة العدل، بموجب قرارها الصادر بجلسة 20/12/2012، طلب التحكيم رقم 8 لسنة 2012
المقام من
شركة المقاولون العرب
ضد
هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة
الإجـراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من يوليو سنة 2013، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف طلب التحكيم رقــــم 8 لسنة 2012، نفاذًا لقرار هيئة التحكيم بوزارة العدل، الصادر بجلسة 20/12/2012، بوقف الفصل في طلب التحكيم، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت الشركة المحتكمة في الدعوى التحكيمية مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم دستورية النص المحال، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من قرار الإحالـــة وســـائـــر الأوراق – في أن شركة المقاولون العرب تقدمت بتاريخ 30/1/2012، بطلب إلى هيئة التحكيم بوزارة العدل، قيد برقم 8 لسنة 2012، ضد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، طالبة الحكم بإلزامها أن ترد إليها مبلغ 158459,40 جنيهًا، قيمة ما تم استقطاعه من مستحقاتها المالية، لحساب دمغة نقابة المهن الفنية التطبيقية، والفوائد القانونية على هذا المبلغ؛ وذلك على سند من أن الشركة قامت بتنفيذ أعمال مقاولات لصالح الهيئة المذكورة، تنفيذًا لثلاثة عقود مقاولات، وعند تسوية مستحقاتها المالية قامت الهيئة باستقطاع المبلغ محل المطالبة، بغير حق، بقالة إنه قيمة دمغة نقابة المهن الفنية التطبيقية، وذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية. وفي أثناء نظر الدعوى، دفعت الهيئة بسقوط الحق في طلب رد المبلغ محل المطالبة بمضي سنة من يوم أدائه، إعمالًا لنص الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون المشار إليه، وإذ ارتأت هيئة التحكيم أن ذلك النص تعتريه شبهة عدم دستورية؛ فقد أحالت الأوراق إلى هذه المحكمة للفصل في دستوريته.
وحيث إن المادة (54) من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية تنص على أنه "يتقادم الحق في المطالبة برسم الدمغة المستحق طبقًا لأحكام المادة (52) بمضي خمس سنوات من يوم تقديم أو استعمال العقد أو الرسم أو الصورة أو المحرر الخاضع للرسم وينقطع التقادم بالمطالبة بأداء الرسم بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول.
ويسقط الحق في طلب رد الرسم المحصل بغير وجه حق بمضي سنة من يوم أدائه.
ولا يقبل رد قيمة الطوابع الملصقة لأي سبب من الأسباب".
وحيث إن المصلحـــة في الدعـــوى الدستوريــــة، وهي شرط لقبولها، مناطها -على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها. متى كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي تدور رحاه حول ما تدعيه الشركة المحتكمة، في طلب التحكيم المار ذكره، بإلزام الهيئة المحتكم ضدها برد مبلغ 158459,40 جنيهًا، التي قامت باستقطاعها من مستحقاتها المالية، لحساب دمغة نقابة المهن الفنية التطبيقية. وإذ دفعت الهيئة المحتكم ضدها ذلك الطلب بسقوط حق الشركة في المطالبة باسترداد الرسم المحصل بغير وجه حق بمضي سنة من يوم أدائه، عملًا بحكم الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية، وإذ يتوقف الفصل في هذا الدفع على الفصل في دستورية النص التشريعي المحال؛ ومن ثم يتوافر شرط المصلحة في الدعوى المعروضة، ويتحدد نطاقها فيما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 67 لسنة 1974 المشار إليه من عبارة: "ويسقط الحق في طلب رد الرسم المحصل بغير وجه حق بمضي سنة من يوم أدائه".
وحيث إن قرار الإحالة ينعى على النص المحال التمييز بين مدة تقادم حق نقابة المهن الفنية التطبيقية في المطالبة برسم الدمغة المستحق لها طبقًا لنص المادة (52) من القانون المشار إليه، فجعلها خمس سنوات، في حين قصر مدة سقوط حق الملتزم بسداد ذلك الرسم في استرداده، حال سداده بدون وجه حق، على سنة واحدة، على الرغم من أن كلا الطرفين يجمعهما مركز قانوني واحد، ناشئ عن حقهما في المطالبة بدين الرسم، باعتبار أن كليهما دائن به، مما يتعارض مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة (7) من الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30/3/2011.
وحيث إن الرقابة الدستورية على النصوص التشريعية، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره؛ إذ إن هذه الرقابة إنما تستهدف أصلًا –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، لكون نصوصه تمثل دائمًا القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التي يتعين التزامها ومراعاتها، وإهدار ما يخالفها من تشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة. متى كان ذلك، وكان النعي الذي وجهه قرار الإحالة للنص المحال يندرج تحت المطاعن الموضوعية، التي تقوم في مبناها على مخالفة نص تشريعي معين لقاعدة في الدستور من حيث محتواها الموضوعي؛ ومن ثم فإن المحكمة تباشــــر رقابتها الدستورية على النــص المحـــال -الذي مازال ساريًا ومعمولًا بأحكامه– من خلال عرضه على الدستور القائم الصادر سنة 2014، باعتباره الوثيقة الدستورية السارية.
وحيث إن النعي الـــــــذي وجهــــه قرار الإحالــــــة للنـــص المحــال قد جاء سديدًا في جوهره؛ ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مبدأ المساواة يُعد وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة للحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والقانون؛ ومن ثم لا يجوز للمشرع عند إعماله لسلطته التقديرية في مجال تنظيم الحقوق أن يقيم تمييزًا غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل عناصرها، ويتعين أن تنتظمها أسس موضوعية موحدة، لا تمييز فيما بين المؤهلين قانونًا للانتفاع بها، والتي يتكافأ أطرافها أمام القانون. لما كان ذلك، وكان المشرع قد أجرى بالنص المحال تفرقة بين مدة تقادم حق نقابة المهن الفنية التطبيقية في المطالبة برسم الدمغة المستحق لها بموجب المادة (52) من قانون إنشائها رقم 67 لسنة 1974، المعدود من الضرائب العامة، بجعلها خمس سنوات، في حين قصر مدة سقوط حق الملتزم به في استرداده، حال سداده بغير وجه حق، على سنة واحدة، وهى المدة التي تضمنها النص التشريعي المحال؛ ومن ثم فإنه يكون قد أقام تمييزًا غير سائغ لصالح نقابة المهن الفنية التطبيقية، بأن اختصها بمدة تقادم للحق في المطالبة بالرسم تزيد على المدة المقــــررة لحــــق الملتزم بــــه في استرداده، -فيما لو تم تحصيله بغير وجه حق- على الرغم من تكافؤ مركزهما القانوني، لكونهما دائنين بالفريضة المالية ذاتها، مما يستوجب وحدة القاعدة القانونية التي ينبغي أن تنتظمها في شأن سقوط الحق في المطالبة به، لتحقيق الحماية القانونية المتكافئة لكلا الطرفين، وذلك بالمخالفة لمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة (53) من الدستور القائم.
فلهذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (54) من القانون رقم 67 لسنة 1974 بإنشاء نقابة المهن الفنية التطبيقية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 67/1974 · المادة 54ليست في مكتبة الموقع بعد
- 67/1974 · المادة 52ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.