حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 17 لسنة 44 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 أغسطس 2023
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 17 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 أغسطس 2023
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 2 لسنة41
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا رقم 79398 لسنة 62 قضائية عليا
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس مــــن أغسطس سنة 2023م، الموافق الثامن عشر من المحرم سنة 1445 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 17 لسنة 44 قضائية
"منازعة تنفيذ"
المقامة من
عصام محمود فهمي محمد السقا
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير العـــــــــــــــــــــــــــدل
3- رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
4- رئيس مأمورية الشهر العقاري بالمحلــــة
5- هويدا عماد الدين أبو عمو، عن نفسها، وبصفتها وصية على أولادها القصر: أحمد ودينا طارق محمود حسن علي
6- عزيزة رمضان مصطفى محفوظ
7- محمود حسن علي مصطفـــــــــــــــــى
8- محمد جميــــــــــــل سعيــــــــــد قنوتـــــــــــــــــــــــة
9- نبيل محمود أحمد محمـــود
10- أحمد سعد خليل الجندي
11- رئيس نيابة أول المحــــلة
الإجراءات
بتاريخ الأول من أغسطس سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولًا: بوقف تنفيذ وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، في الطعن رقم 79398 لسنة 62 قضائية "عليا"؛ لمخالفته مقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 41 قضائية "دستورية"، ثانيًا: بالاستمرار في تنفيذ ما تضمنه حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، من تفسير لنص المادتين (714 و715) من القانون المدني.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم المدعي حافظتي مستندات، ومذكرة بدفاعه، صمم فيها على طلباته، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبيـــن من صحيفـــة الدعـــوى وسائـــر الأوراق - في أن المدعي أقام أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا الدعوى رقم 16056 لسنة 17 قضائية، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي لمكتب الشهر العقاري بمركز المحلة، المتضمن عدم سريان التوكيلين رقمي 1418 "ب" و1419 "ب" لسنة 2000 توثيق المحلة، في مواجهة الورثة، وذلك على سند من أن طارق محمود حسن علي، قد أصدر له التوكيلين السالفي الذكر؛ بقصد إدارة الشركة التجارية القائمة بينهما، وإدارة قطعة الأرض المملوكة له وآخرين، المبينة بالأوراق، لصالح الشركة، وقد نص فيهما على أنه يجوز للوكيل البيع لنفسه وللغير، كما نص فيهما على عدم قابليتهما للإلغاء إلا بحضور الطرفين، وإذ توفي الموكِل بتاريخ 17/7/2002، ورفض الشهر العقاري اعتبار التوكيلين ساريين، فقد أقام تلك الدعوى للحكم له بطلباته. وبجلسة 15/5/2016، قضت المحكمة برفض الدعوى، على سند من عدم النص في التوكيلين على سريانهما بعد وفاة الموكل. طعن المدعي على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 79398 لسنة 62 قضائية "عليا"، وبجلسة 1/8/2022، قضت بإجماع الآراء برفض الطعن. وإذ تراءى للمدعي أن قضاء المحكمة الإدارية العليا في الطعن المار ذكره، يحول دون تنفيذ مضمون حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4/12/2021، في الدعوى رقم 2 لسنة 41 "دستورية"، من تفسير لنص المادتين (714 و715) من القانون المدني، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصـــــل فيه، بل اعترضته عوائق تحـــــول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل - تبعًا لذلك - أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى فـي ختام مطافها إنهاء الآثـار المصاحبة لتلك العوائـق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها؛ هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم؛ يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلًا، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملًا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تُعَـدُّ طريقًا للطعـن فـي الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها في الدعاوى الدستورية، طبقًا لما نصت عليه المادة (195) من الدستور، والمادتان (48 و49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979؛ يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما اتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة من دونها. متى كان ما تقدم، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 4/12/2021، في الدعوى رقم 2 لسنة 41 قضائية "دستورية"، لم يفصل في دستورية نص المادتين (714 و715) من القانون المدني، وقضى بعدم قبول الدعوى؛ لانتفاء المصلحة الشخصية المباشرة فيها، ومن ثم فلا يكون لهذا القضاء من صلة بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 79398 لسنة 62 قضائية "عليا"، لتنحل الدعوى المعروضة إلى طعن على ذلك الحكم، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 79398 لسنة 62 قضائية "عليا"، فإنه يُعدُّ فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة - فيما تقدم - إلى القضاء بعدم قبول الدعــــوى، بما مــــؤداه: أن تولي هــــذه المحكمة - عملًا بنص المادة (50) من قانونها المار ذكره - اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- القانون المدني · المادة 714المادتين (714 و715) من القانون المدني
- القانون المدني · المادة 715المادتين (714 و715) من القانون المدني
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتان (48 و49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتان (48 و49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.