حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 6 لسنة 39 قضائية «تنازع»، جلسة 13 يناير 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 6 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 يناير 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد الجهة المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث عشر من يناير سنة 2018م، الموافق السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: السيد عبدالمنعــــــــــم حشيش وسعيد مرعى عمــــرو وبولس فهمــــــى إسكندر ومحمود محمــــــــــــد غنيم والدكتور محمد عمــــــــاد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 39 قضائية " تنازع ".
المقامة من
أميرة فيصل عبد العزيز منيسى
ضد
1 - وزيـــــــــــــــــــــــــــــر السياحــــــــــــــــــــــــــة
2 - الممثل القانونى لشركة المنتزه للسياحة والاستثمار
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من مارس سنة 2017، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبةً فى ختامها الفصل فى التنازع الإيجابى بشأن النزاع المطروح - من ناحية - أمام جهة القضاء العادى فى الدعوى رقم 2779 لسنة 2015 مدنى كلى، المنظورة أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، بعد أن قضت محكمة استئناف الإسكندرية فى الاستئناف رقم 2673 لسنة 72 قضائية باختصاص جهة القضاء العادى بنظر النزاع. ومن ناحية أخرى؛ أمام جهة القضاء الإدارى فى كل من الدعوى رقم 102807 لسنة 62 قضائية عليا، المنظورة أمام المحكمة الإدارية العليا، والدعوى رقم 63948 لسنة 70 قضائية، المنظورة أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة. والحكم بتعيين جهة القضاء العادى جهة مختصة بنظر الدعوى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعية كانت قد أقامت ضد المدعى عليهما الدعوى رقم 2779 لسنة 2015 مدنى كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية؛ طلبًا للحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينها وبين المدعى عليه الثانى عن الكابينة رقم (59) الكائنة بشاطئ كليوباترا بمنطقة قصر المنتزه بالإسكندرية، مع إلزامه بتحرير عقد إيجار باسمها امتدادًا لعقدى الإيجار المؤرخ أولهما 1962/7/19، والمؤرخ ثانيهما 2007/4/13، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وذلك على سند من القول بأنه بموجب عقد الإيجار الأول قام المدعى عليه الثانى بتأجير الكابينة سالفة البيان إلى مصطفى الشبيتى لمدة عام واحد قابل للتجديد، وبموجب عقد الإيجار الثانى، قام ذلك المستأجر بالتنــــــــــــــــازل، بعد موافقـــــــــــــة المؤجر، عن عقد الإيجار إلى كل من / هناء محمود على الطحان، ومنى محمد عزت محمود، وذلك امتدادًا للعقد الأول. وبتاريخ 2009/5/1، تنازلت المستأجرتان الأخيرتان عن عقد الإيجار، بعد موافقة المؤجر، إلى المدعية؛ وأصدر المدعى عليه الثانى لها ترخيصًا بشغل الكابينة، ولم يحرر لها عقد إيجار؛ مما حدا بها إلى إقامة الدعوى الموضوعية بطلباتها سالفة البيان. وبجلسة 2016/7/26، قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للاختصاص، فطعنت المدعية على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 2673 لسنة 72 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية، وبجلسة 2016/11/30 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية للفصل فى موضوعها؛ لاختصاصها نوعيًّا بنظرها. ومن ناحية أخرى؛ كانت المدعية قد أقامت، ضد المدعى عليه الأول، الدعوى رقم 2629 لسنة 69 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية؛ طلبًا للحكم بإلغاء القرار الإدارى الصادر منه برقم 859 لسنة 2014، الذى يتضمن إخلاء الكبائن والشاليهات الكائنة بمنطقة قصر المنتزه بالقوة الجبرية - ومن بينها الكابينة محل النزاع - وإذ قضت المحكمة برفض الدعوى، قامت المدعية بالطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا؛ حيث قُيد طعنها برقم 102807 لسنة 62 قضائية. كما أقامت هى وآخرون أمام محكمة القضــــــــــــاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 63948 لسنة 70 قضائيــــــــــة، ضد المدعى عليهما، طلبًا للحكم؛ بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ كل من القرار رقم 414 لسنة 2016 الصادر من المدعى عليه الأول فى شأن تشكيل لجنة لتقييم سعر إيجار المتر المربع بكبائن وشاليهات منطقة قصر المنتزه بالإسكندرية، والقرار الصادر من المدعى عليهما بتعديل القيمة الإيجارية لتلك الكبائن بأثر رجعى منذ عام 2013 بقيمة تقديرية مؤقتة تبلغ ألف جنيه للمتر المربع، وفى الموضوع: بإلغاء القرارين المطعون فيهما وما يترتب على ذلك من آثار. وإذ ارتأت المدعيـة أن ثمـــــة تنازعًا إيجابيًّا فى الاختصاص؛ بين جهتى القضاء العادى والإدارى، أقامت دعواها المعروضة، وأرفقت بصحيفة دعواها شهادة صادرة من هيئة مفوضى الدولة تفيد أن الدعوى رقم 63948 لسنة 70 قضائية المشار إليها محدد لنظرها جلسة 2017/5/4 أمامها، وشهادة صادرة من جدول المحكمة الإدارية العليا تفيد إقامة الطعن رقم 102807 لسنة 62 قضائية طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 2629 لسنة 69 قضائية، وأن ذلك الطعن مقيد بالدائرة الثالثة "فحص طعون" وتحت التحديـــــــــــد.
وحيث إن المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تختص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بما يأتى:
أولاً: ............................
ثانيًا: الفصل فى تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، وذلك إذا رُفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها ............".
وتنص المادة (31) من ذلك القانون على أن " لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى فى الحالة المشار إليها فى البند ثانيًا من المادة (25) ............
ويترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه".
وتنص المادة (34) من القانون ذاته، فى عجزها، على أن "وأن يرفق بالطلب المنصوص عليه فى المادتين (31، 32) صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع فى شأنهما التنازع أو التناقض، وإلا كان الطلب غير مقبول".
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص، طبقًا لنص البند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه - وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - هو أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخليان معًا عنها، فإذا كان تنازعهما إيجابيًّا؛ لزم أن تكون المنازعة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تستمر كل منهما متمسكة باختصاصها بنظرها إلى وقت رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها. وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة المشار إليه، على أن يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص، فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا اعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ.
وحيث كان ما تقـــدم، وكانت المدعيــة لم ترفق بصحيفة طلب تعيين جهة القضاء المختصة - وفقًا لحكم المادتين (31، 34) من قانون هذه المحكمة - صورة رسمية من الحكم الصادر فى الدعوى رقـــــــــــم 2629 لسنة 69 قضائية، من محكمة القضاء الإدارى، للوقوف على موضوع النزاع الذى فصلت فيه تلك المحكمة. ولا يغنى عن ذلك الشهادة التى قدمتها الصادرة من الجدول العام للمحكمة الإدارية العليا، التى تفيد الطعن على حكم محكمة القضاء الإدارى بموجب الطعن رقم 102807 لسنة 62 قضائية عليا، ذلك أن مضمون تلك الشهادة لا يكشف عن موضوع المنازعة التى كانت مطروحة على محكمة القضاء الإدارى، وفصلت فيها، للوقوف على توافر وحدة موضوع تلك الدعوى، وما هو معروض على محكمة الإسكندرية الابتدائية فى الدعوى رقم 2779 لسنة 2015 مدنى كلى الإسكندرية، الأمر الذى لا يتوافر معه مناط قبول الفصل فى طلب فض تنازع الاختصاص فى هذا الشق من الدعوى.
وحيث إنه بشـأن الشهادة المقدمة من المدعية بإقامتها الدعوى رقم 63948 لسنة 70 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، والمحدد لنظرها جلسة 4/5/2017، أمام هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، فإن المنازعة الإدارية - عملاً بنص المادتين (27 و28) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 47 لسنة 1972 - لا تعتبر مطروحة على محكمة القضاء الإدارى إلا بعد تولى هيئة مفوضى الدولة تحضيرها وتهيئتها للمرافعة وإحالتها إلى المحكمة وتحديد جلسة لنظرها، وهو ما لم يقم دليل على تمامه وقت إقامة الدعوى المعروضة.
وحيث إنه من جماع ما تقدم، ينتفى مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص المعروضة، على النحو الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.