حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 16 لسنة 44 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 أغسطس 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 16 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أغسطس 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم " المحكمة الدستورية العليا " رقم 151 لسنة 21 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من " مجلس التأديب الأعلى " بتاريخ 22/9/2014 فى الطعن رقم 5 لسنة 2014
و الحكم بعدم دستورية المادتين(98 ،107) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة1972
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني مــــن أغسطس سنة 2025م،
الموافق الثامن من صفر سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 16 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
عماد محمد أبو هاشم أحمد
ضد
1 – رئيس الجمهوريــــــــــــــــــة
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 – وزير العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4 – رئيس محكمة النقض، رئيس مجلس القضاء الأعلى، رئيس مجلس التأديب الأعلى
5 – النائب العـــــــــــــــــــــــــــــــــــام
6 – أمين عام مجلس القضاء الأعلــــــى
7 – مدير شئون الأعضاء بوزارة العدل
8 – رئيس محكمة استئناف المنصورة، رئيس مجلس التأديب والصلاحية
9 – رئيس محكمة المنصورة الابتدائيــــــــــــــــــــة
10- أمين عام محكمة المنصورة الابتدائية
11- رئيس مجلــــــــــــــــــس النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواب
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من يوليو سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا في ختامها الحكم، أولًا: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من مجلس التأديب والصلاحية بجلسة 27/1/2014، في الدعوى رقم 17 لسنة 2013 "صلاحية"، المقيدة برقم 2 لسنة 8 قضائية "صلاحية"، والحكم الصادر من مجلس التأديب الأعلى بجلسة 22/9/2014، في الطعن رقم 5 لسنة 2014، وقرار رئيس الجمهورية رقم 442 لسنة 2014، الصادر بتاريخ 23/11/2014، ثانيًا: بالمضي في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000، في الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، وترتيب آثاره كاملة، وإزالة وإلغاء كل ما يعطل مجراه، بما في ذلك عدم الاعتداد بالحكم الصادر من مجلس التأديب الأعلى بجلسة 22/9/2014، في الطعن رقم 5 لسنة 2014، على الحكم الصادر في الدعوى رقم 17 لسنة 2013 "صلاحية"، المقيدة برقم 2 لسنة 8 قضائية "صلاحية"، وعدم الاعتداد بقرار رئيس الجمهورية رقم 442 لسنة 2014، ثالثًا: بعدم دستورية المادتين (98 و107) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات في أسبوع، وخلال الأجل أودع المدعي مذكرة، طلب في ختامها إعادة الدعوى إلى المرافعة لإعادتها إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفـــة الدعــــــوى وسائـــر الأوراق- في أن المدعي كان يشغل وظيفة رئيس محكمة من الفئة "أ"، وقد نسبت إليه أمور من شأنها أن تنال من صلاحيته، وقد عُرض أمره على مجلس الصلاحية، في الدعوى رقم 17 لسنة 2013، المقيدة برقم 2 لسنة 8 قضائية "صلاحية". وبجلسة 27/1/2014، قضى مجلس التأديب الابتدائي بإحالة المدعي، وآخرين، إلى المعاش. طعن المدعي على هذا الحكم أمام مجلس التأديب الأعلى بالطعن رقم 5 لسنة 2014. وبجلسة 22/9/2014، قضى المجلس بعدم قبول الطعن شكلًا؛ لعدم توقيع صحيفة الطعن من الطاعن شخصيًّا، إعمالًا لحكم المادة (107/2) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006.
وإذ تراءى للمدعي أن الحكم الصادر من مجلس التأديب والصلاحية في الدعوى رقم 17 لسنة 2013 "صلاحية"، المقيدة برقم 2 لسنة 8 قضائية "صلاحية"، وحكم مجلس التأديب الأعلى في الطعن رقم 5 لسنة 2014، يُشكلان عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000، في الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"؛ إذ شارك رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة استئناف القاهرة في تشكيل مجلس التأديب الأعلى، رغم كونهما عضوين في مجلس القضاء الأعلى الذي قدم الشكوى ضده هو وآخرين، التي كانت محلًّا لدعوى الصلاحية المار بيانها، كما أن المادتين (98 و107) من قانون السلطة القضائية بعد تعديلهما بالقانون رقم 142 لسنة 2006، قد شابهما عوار دستوري؛ لخلوهما من النص على حظر جلوس كل من سبق له الاشتراك في طلب الإحالة أو رفع الدعوى في هيئة مجلس التأديب والصلاحية، بدرجتيه، ومل تضمنتاه من حظر ضمنى لرد ومخاصمة أعضائه؛ فقد أقام هذه الدعوى.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو بأبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها؛ تلك المنازعة التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض ثلاثـــــة أمـــــور، أولها: أن تكون هـــــذه العوائـــــق - سواء كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قراراً إداريًّا أو عملًا ماديًّا- بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها قد حالت فعلًا أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها ومضمونها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن منازعة التنفيذ تدور وجودًا وعدمًا مع نطاق حجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، ولا تتعداه إلى غيره من النصوص التشريعية، ولو تشابهت معها؛ ذلك أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة في موضوع الدعوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلًا حاسمًا بقضائها، دون تلك التي لم تكن مطروحة على المحكمة، ولم تفصل فيها بالفعل، فلا تمتد إليها تلك الحجية على أن يكون مفهومًا أنه لا يحوز من الحكم تلك الحجية المطلقة سوى منطوقه، وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالًا حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها؛ ومن ثم لا يجوز الارتكان إلى تلك الأسباب إلا حال تعلق العقبة التي تحول دون تنفيذ الحكم الدستوري بما يقضى به ذلك الحكم مرتبطًا بأسبابه. وعلى ذلك، لا يجوز نزع أسباب الحكم من سياقها أو الاعتداد بها بذاتها، دون المنطوق، للقول بأن هناك عقبات تحول دون سريان تلك الأسباب.
وحيث إن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000، في الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، قد انتهى إلى القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 – قبل تعديله بالقانون رقم 142 لسنة 2006، المعمول به اعتبارًا من 1/10/2006، طبقًا لنص المادة السابعة من القانــون ذاتـــه – وإذ أُحيل المدعي إلى مجلس التأديب بتاريخ 1/10/2013، إعمالًا لنص المادتين (98 و111) من قانون السلطة القضائية المشار إليه، بعد تعديلهما بالقانون رقم 142 لسنة 2006 المار ذكره، وكان الحكم الصادر بجلسة 27/1/2014، من مجلس التأديب والصلاحية، الذي قضى بإحالة المدعي إلى المعاش، وكذلك الحكم الصادر من مجلس التأديب الأعلى بجلسة 22/9/2014، القاضي بعدم قبول الطعن شكلًا، قد صدرا وفقًا لنصوص المواد (98 و107 و111) من قانون السلطة القضائية بعد تعديله بالقانون رقم 142 لسنة 2006 المار ذكره؛ ومن ثم لا يكون لهذين الحكمين من صلة بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، ومن ثمَّ لا يُعدان عقبة في تنفيذه.
حيث إنه عما أثاره المدعي من مخالفة الحكمين المصورين عقبة في التنفيذ لمبدأ حيدة السلطة القضائية واستقلالها، والمادة (۱۰۷) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٦ لسنة ۱۹۷۲، معدلًا بالقانون رقم ١٤٢ لسنة ٢٠٠٦ ، فإنه -وأيًّا كان وجه الرأي فيه- ينحل إلى طعن في هذين الحكمين، يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة؛ إذ لا تُعد هذه المحكمة، وهي بصدد ممارسة اختصاصها بالفصل في منازعات التنفيذ في أحكامها -كما تقدم البيان- جهة طعن في الأحكام القضائية، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مطابقتها لأحكام القانون أو تقويم ما قد يشوبها من عوج، متى لم يقم بموجبها ما يعيق تنفيذ أحد الأحكام الصادرة عنها. وإذ انتفى قيام العائق الذي يحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه في الدعوى المعروضة؛ تعين القضاء بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب عدم الاعتداد بقرار رئيس الجمهورية رقم 442 لسنة 2014، بحسبانه عقبة في تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة في الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية"، فلما كان هذا القرار قد صدر تنفيذًا لحكم مجلس التأديب والصلاحية الأعلى في الطعن رقم 5 لسنة 2014، فإنه يدور وجودًا وعدمًا مع ذلك الحكم، وإذ انتهت المحكمة إلى أنه لا يُعد عقبة في تنفيذ حكمها المنازع في تنفيذه، فإن اختصام هذا القرار باعتباره عقبة في التنفيذ لا يكون له محل، متعينًا الالتفات عنه.
وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نص المادتين (98 و107) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006، وسائر نصوصه فيما تضمنه من حظر ضمني لرد ومخاصمة أعضاء مجلس التأديب، بدرجتيه، فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قاطعة في دلاتها على أن النصوص التشريعية التي يتصل الطعن عليها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالًا مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، هي تلك التي تطرح عليها بعد دفع بعدم دستوريتها يبديه خصم أمام محكمة الموضوع، وتقدر هي جديته، وتأذن لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، أو إثر إحالة الأوراق مباشرة إلى هذه المحكمة من محكمة الموضوع؛ لقيام دلائل لديها تثير شبهة مخالفة تلك النصوص لأحكام الدستور، ولم يجز المشرع – تبعًا لذلك – الدعوى الأصلية سبيلًا للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية. متى كان ذلك، فإن طلب المدعي الحكم بعدم دستورية المادتين (98 و107) وسائر نصوص قانون السلطة القضائية، ينحل إلى دعوى دستورية أصلية رفعت بغير الطريق الذي رسمه قانون المحكمة الدستورية العليا لإقامة الدعوى الدستورية؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب الحكم باعتبار نص المادتين (98 و107) من قانون السلطة القضائية، بعد تعديلهما بالقانون رقم 142 لسنة 2006، عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية" المار ذكره؛ لخلوهما من النص على عدم جواز الجلوس في هيئة مجلس التأديب لمن سبق له الاشتراك في طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية، فإنه مردود بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن صدور تشريع جديد يتبنى أحكام نص تشريعي سبق للمحكمة – استنادًا للأحكام الموضوعية في الدستور – إبطال نص مطابق له في النطاق، فإنه يندرج ضمن منازعات التنفيذ المشار إليها بالمادة (50) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 باعتباره عقبة من عقبات التنفيذ.
متى كان ما تقدم، وكان نص المادتين (98 و107) من قانون السلطة القضائية المار ذكره، بعد تعديلهما بالقانون رقم 142 لسنة 2006، قد خلوا من عبارة: "ولا يمنع من الجلوس في هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك في طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية"، التي كانت المناط في القضاء بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية، قبل تعديلها بالقانون رقم 142 لسنة 2006؛ ومن ثم فإن المادتين المذكورتين بعد تعديلهما المشار إليه لا تكونان قد تبنتا عبارات وأحكام النص الذي قُضى بعدم دستوريته، ومؤدى ذلك عدم اعتبارهما، من هذا الوجه أيضًا، عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه، ولزامه عدم قبول منازعة التنفيذ المعروضة برمتها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدي، المقرر لها طبقًا لنص المادة (27) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، منوط بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفي قيام النزاع أمامها فإنه لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها. متى كان ذلك، وكانت المحكمة قد انتهت إلى عدم قبول المنازعة المعروضة؛ فإن لازم ذلك الالتفات عن هذا الطلب.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من مجلس التأديب والصلاحية رقم 17 لسنة 2013 دعوى "صلاحية" (2 لسنة 8 قضائية "صلاحية")، والحكم الصادر من مجلس التأديب الأعلى آنفي الذكر، وقرار رئيس الجمهورية رقم 442 لسنة 2014، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع الذي تدور حوله منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول هذه الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون السلطة القضائية · المادة 107المادتين (98 و107) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ا
- قانون السلطة القضائية · المادة 98المادتين (98 و107) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ا
- قانون السلطة القضائية · المادة 111المادتين (98 و111) من قانون السلطة القضائية المشار إليه، بعد تع
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 27المادة (27) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.