حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 82 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 19 ديسمبر 2004
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 82 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 19 ديسمبر 2004
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 19 ديسمبر سنة 2004 ، الموافق 7 من ذى القعدة سنة 1425 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 82 لسنة 22 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / حسن أنور مختار
ضد
1 -السيد رئيس الجمهورية
2 -السيد رئيس مجلس الوزراء
3 -السيد رئيس مجلس الشعب
4 -السيد وزير العدل
5 -السيد وزير الإسكان
6 -السيد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية
7 -السيد مدير عام تفتيش ثان الأوقاف
8 -السيد مدير الأملاك بتفتيش ثان الأوقاف
" الإجراءات "
بتاريخ الرابع والعشرين من شهر إبريل سنة 2000، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى ، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة (7) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن، وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وبعدم دستورية المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية المادة (7) من القانون رقم 136 لسنة 1981 ورفض الدعوى بالنسبة للطعن بعدم دستورية المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى سبق أن أقام الدعوى رقم 6267 لسنة 1999 إيجارات جنوب القاهرة الإبتدائية ضد المدعى عليهم من السادس إلى الثامن، بطلب الحكم بإلزام هم بتقديم كشف حساب ببيان الأجرة المستحقة عليه أو ندب خبير لتقديرها، وقال بياناً لطلبه أنه يستأجر وحدة من المدعى عليهم لاستعمالها مكتباً للمحاماة ، وقد طالبته الهيئة المؤجرة بسداد أجرة تزيد على تلك المستحقة عليه قانوناً، فأقام دعواه للحكم له بطلباته السالفة ، وأثناء نظر الدعوى ، دفع المدعى بعدم دستورية المادة (7) من القانون رقم 136 لسنة 1981، وبعدم دستورية المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث تنص المادة (7) من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أن "اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون، تزاد فى أول يناير من كل سنة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 سبتمبر 1977 زيادة دورية ثابتة بواقع نسبة من القيمة الإيجازية المتخذة أساساً لحساب الضريبة على العقارات المبنية فى ذات وقت الإنشاء حتى لو أدخلت عليها تعديلات جوهرية . ويخصص المالك نص هذه الزيادة لمواجهة تكاليف الترميم والصيانة ويعتبر بمثابة أمانة تحت يده. ويصدر قرار من الوزير المختص بالإسكان بتنظيم التصرف فيه لهذا الغرض .....".
كما تنص المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997 على أن "تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع:
ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير 1994 .......".
وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية المادة (3) من القانون رقم 6 لسنة 1997، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت الأمر بشأن هذا النص، بحكميها الصادرين فى 11/5/2003، 6/7/2003 فى الدعويين رقمى 14 لسنة 21 قضائية "دستورية " و98 لسنة 21 قضائية "دستورية "، إذ قضى فى كل منهما برفض الدعوى ، وإذ نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية الأول بالعدد رقم 22 تابع فى 29/5/2003 والثانى بالعدد 30 مكرر فى 26/7/2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أى جهة كانت، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الدعوى بالنسبة للطعن على هذا النص تكون غير مقبولة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص المادة (7) من القانون رقم 136 لسنة 1981، تأسيساً على أن هذه المحكمة سبق أن حمست المسألة الدستورية المثارة فيها بحكمها الصادر بجلسة 29/4/1989 فى القضية رقم 21 لسنة 7 قضائية "دستورية ".
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها، أما ما لم يكن مطروحاً على المحكمة ولم تفصل فيه بالفعل، فلا تمتد إليه هذه الحجية . لما كان ذلك وكان الحكم الصادر فى القضية رقم 21 لسنة 7 قضائية "دستورية " قد اقتصر على القضاء بعدم دستورية نص المادة (27) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنه من استثناء الأماكن المستعملة فى أغراض لا تدخل فى نطاق النشاط التجارى أو الصناعى أو المهنى الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية أو الضريبة على أرباح المهن غير التجارية ، وذلك بالنسبة إلى تطبيق ما تضمنته المادة (7) من زيادة الأجرة ، ولم يكن الطعن على المادة الأخيرة مطروحاً على المحكمة ، ومن ثم فلم تكن مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، فلا تمتد إليها حجية الحكم، ويكون الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة فى غير محله جديراً بالرفض.
وحيث إن المدعى ينعى على النص الطعين، مخالفته لمبدأ التضامن الاجتماعى المنصوص عليه بالمادة السابعة من الدستور، كما ينعى عليه إهداره لإرادة الطرفين فى تحديد الأجرة على نحو معين، ويجيز زيادتها بغير إرادتهما، ومن ثم فهو يهدر مبدأ حرية التعاقد وهى أساس الحرية الشخصية التى يحميها الدستور بالمادة (41) منه، فضلاً عن انتهاكه للحماية التى كفلها الدستور للملكية الخاصة بما نص عليه فى المادتين (32، 34) بالإضافة إلى مخالفته لنص المادة (42) من الدستور.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك بأن حرية التعاقد، وإن كانت قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صوناً للحرية الشخصية ، وهذه الحرية وإن كانت تعتبر فى القضاء المقارن حقاً طبيعياً، ولازماً كذلك لكل إنسان، إلا أنه يستحيل وصفها بالإطلاق، بل يجوز فرض قيود عليها وفق أسس موضوعية تكفل متطلباتها دون زيادة أو نقصان، فلا تكون حرية التعاقد بذلك إلا حقاً موصوفاً يدنيها من أهدافها قدر من التوازن بين جموحها وتنظيمها، وفى إطار هذا التوازن تتحدد دستورية القيود التى يفرضها المشرع عليها. كما أنه من المقرر كذلك -فى قضاء هذه المحكمة - أن حرية التعاقد فوق كونها من الخصائص الجوهرية للحرية الشخصية ، فإنها كذلك وثيقة الصلة بالحق فى الملكة ، وذلك بالنظر إلى الحقوق التى تربتها العقود بين أطرافها، وأيا كان المدين بأدائها، وأن الملكية الخاصة لم تعد حقاً مطلقاً، بل يجوز تنظيمها بما يكفل أداءها لوظيفتها الاجتماعية التى تتحدد فى نطاق العلائق الإيجارية بمراعاة خصائص الأحوال وزمن إنشائها، وطبيعة المصالح التى تتزاحم حولها، وضرورة موازنتها بما يكفل التوفيق بينها على ضوء استشراء أزمة الإسكان وحدة تفاقمها فى زمن معين. لما كان ذلك، وكان ما قدره الدستور فى المادتين (4، 23) من قيام المجتمع على أساس من العدل والكفاية ، بما يحول دون الاستغلال ووضع خطط شاملة تكفل زيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل وتقريب الفروق بين الطبقات لا يعنى -كذلك- الإخلال بحق المشرع فى مباشرة سلطته التقديرية فى مجال تنظيم الحقوق، إتباعاً لضوابط الدستور، وهو الأمر الذى أملى على المشرع -حين تدخل بالنص الطعين- بتقرير زيادة معقولة فى أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى تتناسب مع زمن إنشاء المبنى المؤجر، بهدف عدم مضارة المؤجرين، مقابل ما قرره لصالح المستأجرين من تقرير الامتداد القانونى لعقود إيجار هذه الأماكن، هادفاً من ذلك إلى تحقيق التوازن فى العلاقة الإيجارية ، والمساواة بين طرفيها حتى تقوم هذه العلاقة على أساس من التضامن الاجتماعى ، الذى يؤدى إلى وحدة الجماعة وتماسكها، وتداخل مصالحها لا تصادمها، وهو ما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية للمشرع، فلا يكون النص الطعين مخالفاً لأحكام المواد (7، 32، 34, 41) من الدستور.
وحيث إن النص الطعين لا يتصل بأى وجه بحقوق المواطن الذى يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته، والتى ينتظمها نص المادة (42) من الدستور، ومن ثم فإن النعى فى هذا الخصوص يكون فى غير محله جديراً بالرفض.
وحيث إن النص الطعين لا يتعارض مع أى نص آخر من نصوص الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 7المادة (7) من القانون رقم 136 لسنة 1981
- قانون تعديل أحكام إيجار الأماكن غير السكنية (6 لسنة 1997) · المادة الثالثةليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1977) · المادة 29المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 27المادة (27) من القانون رقم 136 لسنة 1981
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.