حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 318 لسنة 23 قضائية «دستورية»، جلسة 4 يوليو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 318 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يوليو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المواد (274 , 277) من قانون العقوبات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذى القعدة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل
وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 318 لسنة 23 قضائية "دستورية".
المقامة من
سيدة إبراهيم أحمد السمان
ضــــــد
1- رئيس الجمهورية
2– رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس الشعب ( النواب حاليًا)
4- النائب العام
5- وحيد فكرى أحمد
6- نعمة مفتاح على
7- أحمد إبراهيم أحمد
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من أكتوبر سنة 2001، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية نصى المادتين (274 و277) من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل– على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بناءً على بلاغ من المدعية فى الدعوى المعروضة، وشكوى زوج المدعى عليها السادسة، أسندت النيابة العامة إلى المدعى عليهما السادسة والخامس، أنهما فى يوم 15/11/2000، المتهمة الأولـــى- المدعى عليها السادسة - ارتكبت جريمة الزنا مع المدعى عليه الخامس – زوج المدعية – حال كونها زوجة المدعى عليه السابع. المتهم الثانى: اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمة الأولى فى ارتكاب جريمة الزنا. وقدمتهمـــــا إلى المحاكمة الجنائيـــــة، فى الدعوى رقم 36685 لسنة 2000 جنح البساتين، وطلبت معاقبتهما بالمواد (40/2، 3 و41 و273 و274 و275 و276) من قانون العقوبات. وأثناء نظر الدعوى، وجهت المدعية، إلى المتهمين، دعوى فرعية، بطلب إلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ (2001) جنيه، على سبيل التعويض المدنى المؤقت، عن الأضرار التى أصابتها جراء فعلتهما. وبجلسة 9/7/2001، حضر وكيل زوج المتهمة الأولى، وأقر بتنازله عن شكواه ضد زوجته. وبالجلسة ذاتها، دفع الحاضر عن المدعية بعدم دستورية نصى المادتين (274 و277) من قانون العقوبات، فيما تضمناه من تفرقة فى المعاملة الجنائية بين الزوج والزوجة، بالمخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية ومبدأ المساواة أمام القانون. وإذ قدرت المحكمة بجلسة 24/9/2001، جدية الدفع، وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع، وكان من المقرر أن المصلحة الشخصية المباشرة لا تعتبر متحققة بالضرورة بناءً على مخالفة النص التشـريعى المطعون فيه للدستور، بل يتعين أن يكون هذا النص – بتطبيقه على المدعى – قد أخل بأحد الحقوق التى كفلها الدستور على نحو ألحق به ضررًا مباشرًا ، وبذلك يكون شرط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية مرتبطًا بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة فى ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة، وبالتالى لا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يحددان معًا مفهومها؛ أولهما: أن يقيم المدعى - فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تُحتم أن يكون الضرر المُدعى به ناشئًا عن هذا النص ومترتبًا عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إن المادة (274) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 تنص على أن "المرأة المتزوجة التى ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، لكن لزوجها أن يوقف تنفيذ هذا الحكم برضائه معاشرتها له كما كانت ".
وتنص المادة (277) من القانون ذاته على أن " كل زوج زنى فى منزل الزوجية، وثبت عليه هذا الأمر بدعوى الزوجة، يجازى بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور".
وحيث إن المادة (274) من قانون العقوبات تجرم زنى الزوجة، وتحدد العقوبة المقررة لهذا الجرم، وتجرم المادة (277) من القانون ذاته زنى الزوج فى منزل الزوجية، وترصد العقوبة المقررة لهذه الجريمة؛ وكان المقرر قانونًا – بموجب نص المادة (3) من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة (277) من قانــــون العقوبات – أن حق الزوجة فى طلب تحريــك الدعـــوى الجنائية ضـــد زوجهـا لارتكابــــــه جريمــــــة الزنا، لا يجعلها طرفًا فى الدعوى الجنائية، التى تنعقد بين النيابة العامة والمتهمين باقتراف الجريمة، ولا يغير من ذلك، كونها قد أقامت نفسها مدعية بحقوق مدنية قبل المتهمين أمام المحكمة المنظور أمامها الدعوى الجنائية، إذ إن دعواها بهذه المثابة هى دعوى مدنية بحتة، لا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا بتبعيتها لها. متى كان ذلك، وكان القضاء فى دستورية نصى المادتين المطعون فيهما لا يؤثــر على طلبـات المدعية فى دعواهــــــــــا المدنية، وقضاء محكمة الموضوع فيها، ولا يتحقق من ورائه فائدة عملية لها، لعدم ارتباط الفصل فى دستوريتهما بدعواها المدنية، التــــى تستهدف بها إثارة المسئوليــــة المدنية جراء ما أصابها من أضرار؛ وهى مسئولية تستقل فى عناصرها، وطرق إثباتها، عن المسئولية الجنائية؛ الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعية فى الطعن على دستورية هاتين المادتين، وتضحى دعواها بشأنهما غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.