حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 256 لسنة 29 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يوليو 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 256 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يوليو 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانون التجارة الجديد
المادتين (336، 337) من قانون العقوبات
" إعطــاء شــيك لا يقــابلـه رصيد "
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس من يوليو سنة 2008 م ، الموافق الثالث من رجب سنة 1429 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :
محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 256 لسنة 29 قضائية "دستورية " .
المقامة من
السيد/ محمود خميس محمد
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس مجلس الشعب
4 - السيد وزير العدل
5 – السيد النائب العام
6- – السيد رئيس مجلس إدارة بنك مصر - فرع سيدى بشر - إسكندرية
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من شهر نوفمبر سنة 2007 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادتين (336، 337) من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 30334 لسنة 2007 جنح الدخيلة ، بوصف أنه أعطى المدعى عليه السادس شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلبت عقابه بالمادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات . وأثناء نظر الدعوى ، دفع المدعى بعدم دستورية المادتين الأخيرتين ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن المقرر – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : أن يقيم المدعى - فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه ، الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون عليه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا تعود إليه ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة – وفقاً للمصلحة فيها - يتحدد بنص المادة (337) من قانون العقوبات وحدها ، إذ بمقتضاها تقرر عقاب من أعطى بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، أما المادة (336) المطعون فيها كذلك – فتعاقب على جريمة الاستيلاء على أموال الغير باستعمال طرق احتيالية ، وهو ما يخرج عن نطاق الطلبات فى الدعوى الموضوعية .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة تنص على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 ".
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 ".
وحيث إن إرجاء العمل بأحكام الشيك المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة ، قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن : "تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته ، كما تستبدل عبارة " المادتين 535 و536 " بعبارة " المادة 536 " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006" " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 17 بتاريخ 3/7/2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً ، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك وما اشتملت عليه من بيانات اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، ومن ثم فإن أحكام قانون التجارة قد أضحت هى الواجبة التطبيق على النزاع الموضوعى ، الأمر الذى يجعل من قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستورية النص الطعين غير ذى أثر على النزاع الموضوعى بعد إلغائه ، وتغدو مصلحة المدعى فى الطعن الماثل منتفية ، ويتعين القضاء بعدم قبوله .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.