حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 10 لسنة 42 قضائية «تفسير أحكام»، جلسة 28 أغسطس 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير أحكام
- الرقم
- رقم 10 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 28 أغسطس 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تفسير منطوق الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 11 لسنة 23 ق دستورية عليا فيما يخص الغموض و الإبهام في منطوق الحكم من حيث وضع و معني كلمة ( لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية ) الواردة بمنطوق الحكم و المراد بها سواء الغرض منها استثناء طائفة المستأجر الأعتباري من نطاق تطبيق المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 .
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن والعشرين مــــن أغسطس سنة 2021م، الموافق العشرين من المحرم سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 42 قضائية "تفسير أحكام".
المقامة من
الشركة العربية للأغذية ( جروبى )، ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أحمد عبدالعظيم أحمد لقمة
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــوزراء
3- وزيـــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــدل
4- شركة مصر لتأمينات الحياة (شركة التأمين الأهلية المصرية سابقًا)، ويمثلها رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب
الإجـراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من فبراير سنة 2020، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة تفسير منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بجلسة 5/5/2018، وتحديد المقصود من كلمة " لتشمل "، وما إذا كانت تعنى استثناء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية من نطاق تطبيق المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، أم انطباق حكم تلك المادة عليها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل– حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية أقــــــــامت الدعــــوى المعروضة، طالبةً تفسير منطــــوق الحكــــم الصــــــــادر مــــن المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بجلسة 5/5/2018، القاضى منطوقه بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجــــر، فيما تضمنه من إطــــلاق عبارة "لا يجوز للمؤجـر أن يطلب إخلاء المكـان، ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد،... "، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير غرض السكنى. قولاً منها بأن كلمة "لتشمل" الواردة بمنطوق ذلك الحكم يشوبها الغموض والإبهام، ولا يتبين ما إذا كان المراد منها استثناء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية من نطاق تطبيق المادة (18) من القانون السالف الذكـــــر، أم تعنى خضوعها لأحكام تلك المادة، فأقامت هذه الدعوى على سند من نص المادة (192) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، باعتبار أن مضمونها مندمجٌ فى قانون المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه " .....، تسرى على قرارات الإحالة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة، الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها". كما تقضى المادة (51) من القانون المشار إليه، بأن " تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون، القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". ومؤدى ذلك أن نصوص قانون المرافعات – باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى – تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا، والأحكام والقرارات الصادرة منها، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون هذه المحكمة، وتُعد تلك النصوص – بهذه المثابة – مندرجة فى مضمونه، بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها، وكذا طبيعة الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وحيث كان ذلك، وكانت الدعاوى الدستورية هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون فيها بعيب دستورى، والأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تحوز حجية مطلقة، لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى الدستورية التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء أكانت تلك الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا خلا من نص ينظم طلبات تفسير الأحكام الصادرة عنها، حين عنى بها قانون المرافعات المدنية والتجارية، فى المادة (192) منه، التى قصرت حق طلب تفسير الحكم على خصوم الدعوى التى صدر فيها، بنصها على أن " للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام....."، وهو ما يتعارض وطبيعة الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية، إذ لا يستقيم هذا القصر إلا فى إطار قاعدة نسبية الأحكام التى لا تقوم بها حجيتها إلا بين من كان طرفًا فيها، وهى قاعدة تناقضها الحجية المطلقة المتعدية إلى الكافة التى تحوزها الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية، التى تتطلب - ترتيبًا عليها – ألا يكون الحق فى طلب تفسيرها وقفًا على الخصوم فى الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن ينسحب هذا الحق كذلك إلى غيرهم ممن يكـــــون الحكـــــم المطلـــــوب تفسيره – بتطبيقه عليهم – ذا أثر مباشر على مصالحهم الشخصية، ذلك أن طلب التفسير الذى يقدم إلى هذه المحكمة، لا يعدو أن يكون دعوى يتعين أن ترفع إليها وفقًا للأوضاع المقررة فى قانونها، ولا يتصور أن تكون المصلحة فيها محض مصلحة نظرية غايتها إرساء حكم القانون مجردًا توكيدًا للشرعية الدستورية وإعمالاً لمضمونها، إنما يجب أن تعود على طالب التفسير منفعة يقرها القانون حتى تتحقق بها ومن خلالها مصلحته الشخصية. وترتبط المصلحة فى طلب التفسير بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية التى أُثير طلب التفسير بمناسبتها، التى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، لكون الحكم الصادر بالتفسير يعتبر متممًا من كل الوجوه للحكم الذى يفسره، وكلاهما لازم للفصل فى الدعوى الموضوعية لا ينفكان عنها، لأنهما يتعلقان بالقاعدة القانونية التى يقوم عليها أو يستند إليها الفصل فى النزاع الموضوعى.
لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا لا تتصل بالدعاوى والطلبات التى تدخل فى اختصاصها، إلا وفقًا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها. وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محكمة الموضوع، وذلك ابتناء على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا فى شأن المسألة الدستورية، باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعـــــــــى الدائر حولهـــــــــــا، وبمراعــــــــاة ما قد يبديه الخصوم من دفوع أو أوجه دفاع فى شأنها، فإذا ادعى أحد الخصوم أمامها غموض قضاء المحكمة الدستورية العليا أو انبهامه، وتبين لها أن لهذا الدفاع وجهًا، كان لها أن تمنحه أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير قضائها المختلف على مضمونه، ذلك أن تقدير محكمة الموضوع غموض هذا القضاء يولد لديها صعوبة قانونية تحول فى اعتقادها دون تطبيقه، بالحالة التى هو عليها، على وقائع النزاع، ومن ثم يظل أمر حسمها معلقًا إلى أن تدلى المحكمة الدستورية العليا بكلمتها النهائية فى شأن حقيقة قضائها ومراميه. ومن جانب آخر، فلمحكمة الموضوع كذلك – وقد خولتها المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، الحق فى أن تحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها واللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها – أن تطلب من تلقاء نفسها من المحكمة الدستورية العليا ذلك التفسير، باعتبار أن غموض قضائها يثير خلافًا حول معناه ويعوق بالتالى مهمتها فى شأن إعمال أثره على الوقائع المطروحة عليها.
وحيث كان ما تقدم، وكان طلب التفسير – على ما سلف بيانه – لا يقدم إلا من ذى شأن بمناسبة دعوى موضوعية يتوقف الفصل فيها على الحكم الصادر فى المسألة الدستورية، وتقدر محكمة الموضوع غموض الحكم الصادر فيها، سواء أكان ذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم. وكانت الشركة المدعية قد أقامت دعواها المعروضة مباشرة أمام هذه المحكمة، طالبةً تفسير منطوق حكمها الصادر فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، دون سبق إقامتها دعوى موضوعية، صرحت لـــــــها محكمة الموضوع فيها بتقديم طلب تفسير إلى هـــــــذه المحكمة، لإنـــــــزال ما يتقـــــــرر فـــــــى طلب التفسير علـــــــى الطلبـــــــات فى الدعـــــــوى الموضوعية. ومـــــــن ثـــــــم، فإن الطلب المعروض لا يكون قـــــــد اتصل بالمحكمة وفقًا للأوضاع المقررة قانونًا، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 18المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 192المادة (192) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، باعتبا
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 28المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.