حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 6 لسنة 43 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 2 أغسطس 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 6 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أغسطس 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 116 لسنة 18 قضائية.
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 17154 لسنة 2002 ايجارات كلى جنوب القاهرة والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة فى الاستئناف رقم 13016 لسنة 123 ق وقرار محكمة النقض الصادر فى غرفة المشورة فى الطعن رقم 8102 لسنة 77 ق .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثاني مــــن أغسطس سنة 2025م،
الموافق الثامن من صفر سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
علاء الدين عبد الرحمن أحمد عبد الرحمن، عن نفسه، وبصفته أحد ورثة عبد الرحمن أحمد
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــة، بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية
2- أنيسة محمد عبده
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من فبراير سنة 2021، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/8/1997، في الدعوى رقم 116 لسنة 18 قضائية "دستورية"، فيما قضى به من عدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن: "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبًا حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الصادر بجلسة 28/3/2006، في الدعوى رقم 17154 لسنة 2002 إيجارات كلي، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 21/2/2007، في الاستئناف رقم 13016 لسنة 123 قضائية، وقرار محكمة النقض – في غرفة مشورة - الصادر بجلسة 27/6/2018، في الطعن رقم 8102 لسنة 77 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، تمسكت فيها بطلباتها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفـــة الدعــــــوى وسائـــر الأوراق- في أن مورث المدعي أقام أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 17154 لسنة 2002 "إيجارات كلي"، ضد المدعى عليها الثانية، طالبًا الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/4/1980، والإخلاء والتسليم، على سند من أنه بموجب عقد الإيجار سالف الذكر استأجر شقيق المدعى عليها الثانية الشقة محل التداعي بغرض السكنى، وبوفاته في أكتوبر سنة 2002 انتهى عقد الإيجار. وإذ أقامت المدعى عليها الثانية بالعين دون سند، ورفضت تسليمها؛ فأقام دعواه. قابلت المدعى عليها هذه الدعوى بدعوى فرعية طالبة إلزام مورث المدعي أن يحرر لها عقد إيجار، على سند من أنها ساكنت شقيقها منذ بداية عقد الإيجار حتى وفاته، وتُعد في حكم المستأجر الأصلي. وبجلسة 28/3/2006، حكمت بالطلبات في الدعوى الفرعية، وبرفض الدعوى الأصلية. استأنف مورث المدعي الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 13016 لسنة 123 قضائية. وبجلسة 21/2/2007، قضت بالرفض، وبإلغاء الحكم المستأنف في شق الدعوى الفرعية، وبأحقية المدعى عليها في امتداد العلاقة الإيجارية، على سند من ثبوت مساكنتها للمستأجر الأصلي منذ بدء الإجارة حتى تاريخ الوفاة دون انقطاع. طعن مورث المدعي على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 8102 لسنة 77 قضائية. وبجلسة 27/6/2018، قررت المحكمة – في غرفة مشورة - عدم قبول الطعن.
وإذ ارتأى المدعي –بصفته أحد ورثة المؤجر- أن هذه الأحكام تمثل عقبة قانونية تحول دون تنفيذ مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/8/1997، في الدعوى الدستورية رقم 116 لسنة 18 قضائية، الذي قصر نطاق الامتداد القانوني لعقد الإيجار على فئة واحدة هم أقارب المستأجر من الدرجة الأولى، وزوجه، دون غيرهم من أقاربه نسبًا حتى الدرجة الثالثة، وأن تلك الأحكام حين أثبتت امتداد هذه العلاقة الإيجارية لشقيقة المستأجر تكون قد أهدرت الحجية المطلقة لهذا الحكم، وأقامت منطوقها، وأسبابها على المساكنة التي لا يظاهرها نص تشريعي يمكن الطعن عليه.
وحيث إن منازعة التنفيذ -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا -بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان؛ ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطهـا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــا من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعـد طريقًا للطعن في الأحكام القضائيـة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 2/8/1997، في الدعوى رقم 116 لسنة 18 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبًا حتى الدرجة الثالثة، يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل"، وحددت نطاقها فيما نصت عليه المادة (29) من القانون سالف الذكر في أقارب المستأجر نسبًا فيما جاوز أقارب المستأجر من الدرجة الأولى حتى الدرجة الثالثة، وإلى الأحكام ذاتها التي تبنتها المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن عدم جواز إخلاء العين إذا تركها المستأجر لذوي قرباه السالفين أو تنازل عنها إليهم، وفقًا لأحكام المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977، وكان ما قضى به الحكم الاستئنافي –المؤيد للحكم المستأنف في شق من أسبابه– من أحقية المدعى عليها في البقاء في العين المؤجرة، سنده مساكنة المدعى عليها
–وهي من غير أقارب الدرجة الأولى– لشقيقها منذ بداية الإجارة، هو ما تعارف عليه أطراف العلاقة الإيجارية لغرض السكنى، من تحرير عقد الإيجار باسم مستأجر واحد عند تعددهم، وانصراف إرادتهم إلى إحداث هذا الأثر القانوني للعقد، وأن المدعى عليها شاركت شقيقها -المستأجر الأصلي- الإقامة في عين النزاع دون انقطاع عارض حتى وفاته، فيكون لها حكم المستأجر الأصلي، وهو أمر منبت الصلة بحكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه؛ ومــــــن ثم لا يُعـــد عائقًا – سواء بطبيعته أو بالنظر إلى نتائجه – يحول فعلًا أو من شأنه أن يحول دون جريان آثار الحكم المنازع في تنفيذه، صحيحًا مكتملًا، أو مقيدًا لنطاقه، وينحل ما أورده المدعي بصحيفة دعواه بشأن المساكنة طعنًا على القضاء برفض دعوى مورثه، مما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة، الأمر الذي تغدو معه الدعوى جديرة بعدم القبول.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.