حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 6 لسنة 41 قضائية «تنازع»، جلسة 9 مايو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 6 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 مايو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع من مايو سنة 2020، الموافق السادس عشر من رمضان سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 41 قضائية "تنازع".
المقامة من
رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى
ضــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـــــوزراء
3- وزيـر العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدل
4- رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب
5- رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديــــــدة
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من فبراير سنة 2019، أودعت الهيئة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بتحديد الجهة المختصة بنظر النزاع الناشئ عن تنفيذ العقد الإدارى المؤرخ 23/2/2010، المبرم بينها والشركة المدعى عليها الرابعة، والمعروض على محكمة القضاء الإدارى، فى الدعوى رقم 9476 لسنة 73 قضائية، بجلسة 4/4/2019، وهيئة التحكيم بوزارة العدل، فى طلب التحكيم رقم 86 لسنة 2018، بجلسة 19/2/2019.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 7/3/2020، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة 4/4/2020، مع التصريح بتقديم مذكرات خلال أسبوع، أودعت خلاله الهيئة المدعية مذكرة، صممت فيها على الطلبات، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بناءً على عقد إنابة بين الهيئة المدعية، والهيئة المدعى عليها الأخيرة، أُسند لها تنفيذ مشروعات المرافق (مياه شرب وصرف صحى) بالمدن العمرانية الواقعة فى دائرة عملها، ونفاذًا لذلك قامت الهيئة المدعية بطرح مناقصة محدودة بين شركات المقاولات المتخصصة، لتنفيذ مشروع محطة المعالجة وشبكة رى المياه المعالجة ثلاثيًّا، بطاقة 12000 متر مكعب يوميًّا، بمدينة الفيوم الجديدة، بتمويل من ميزانية الهيئة المدعى عليها الأخيرة، وانتهى الأمر إلى إسناد تنفيذ هذا المشروع للشركة المدعى عليها الرابعة، وتحرر عن ذلك العقد الإدارى المؤرخ 23/2/2010. وذكرت الهيئة المدعية أنه إزاء تقاعس تلك الشركة عن إنهاء الأعمال المسندة إليها، وتلافى الملاحظات التى تعوق تشغيل المشروع ودخوله الخدمة الفعلية، فقد أقامت ضدها الدعوى رقم 9476 لسنة 73 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى، إعمالاً لنص البند الثانى عشر من العقد المشار إليه، طلبًا للحكم بندب لجنة من خبراء وزارة العدل لحساب قيمة الملاحظات التى تعوق تشغيل المشروع، ولم تقم الشركة بتلافيها، وإلزام الشركة بأن تؤدى لها المبالغ التى ينتهى إليها تقرير الخبرة، والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ انتهاء العقد فى 31/7/2015، وحتى تمام التنفيذ. وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 4/4/2019. ومن جانب آخر، كانت الشركة المدعى عليها الرابعة، قد أقامت ضد الهيئة المدعية، طلب التحكيم رقم 86 لسنة 2018، بوزارة العدل، طلبًا للحكم بإنهاء العقد الإدارى المشار إليه، وإلغاء تنفيذ بعض الأعمال لعدم توافر الاعتمادات المالية، والتعويض، وصرف كافة مستحقاتها المالية، ورد خطابات الضمان. وقد تحدد لنظر طلب التحكيم جلسة 19/2/2019. وإذ تراءى للهيئة المدعية وجود تنازع فى الاختصاص بين محكمة القضاء الإدارى، وهيئة التحكيم بوزارة العدل، وأنه إعمالاً لنص البند الثانى عشر من العقد المبرم بينها والشركة المدعى عليها الرابعة، فإن محكمة القضاء الإدارى – دون غيرها – تكون هى المختصة بالفصل فى المنازعات الناشئة عن تنفيذ ذلك العقد، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص طبقًا لنص البند "ثانيًّا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستوريـــــة العليـــــا الصـــــادر بالقانـــــون رقـــــم 48 لسنة 1979 – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، فإذا كان تنازعهما إيجابيًّا؛ لزم أن تكون المنازعة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى، وأن تستمر كل منهما متمسكة باختصاصها بنظرها وقت رفع الدعــــــوى إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون هذه المحكمة على أنه " يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى المتعلقة به حتى الفصل فيه ". ومن ثم، يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل جهة من جهتى القضاء المدعى تنازعهما على الاختصاص، فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكانت الهيئة المدعية لم ترفق بصحيفة الدعوى المعروضة، عند إيداعها قلم كتاب هذه المحكمة – عملاً بنص المادتين (31، 34) من قانون هذه المحكمة المشار إليه – ما يدل على تمسك جهة القضاء الإدارى باختصاصها بنظر الدعوى رقم 9476 لسنة 73 قضائية، أو ما يدل على تمسك هيئة التحكيم بوزارة العدل باختصاصها بنظر طلب التحكيم رقم 86 لسنة 2018، أو أن أيًّا من تلك الجهتين قد مضت فى نظر النزاع المعروض عليها بما يفيد عدم تخليها عن نظره، حتى يمكن القول بأن ثمة تنازعًا إيجابيًّا على الاختصاص بينهما، يصلح لاستنهاض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، الأمر الذى ينتفى معه مناط قبول الدعوى المعروضة. ولا ينال من ذلك إرفاق الهيئة المدعية بصحيفة دعواها المعروضة شهادة صادرة من محكمة القضاء الإدارى تفيد إقامتها الدعوى رقم 9476 لسنة 73 قضائية، وأنه محدد لنظرها جلســـــة 4/4/2019، ذلك أن مجـــــرد قيد الدعــــــــــوى بجـــــدول تلك المحكمة لا يعنى أنها مختصة بنظرها، لكون المنازعة الإداريـــــة – وفقًا لنصى المادتين (27، 28) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 – لا تُعد مطروحة على المحكمة للفصل فيها إلا بعد أن تتولى هيئة مفوضى الدولة تحضيرها وتهيئتها للمرافعة، وإعداد تقرير مشتمل على الوقائع والمسائل القانونية التى يثيرها النزاع، ورأيها فيه مسببًا، ثم تعرض الأوراق جميعها بعد إيداع هذا التقرير على رئيس المحكمة ليحدد للدعوى تاريخًا معينًا لنظرها. كما لا يقدح فيما تقدم إرفاق الهيئة المدعية بصحيفة دعواها المعروضة شهادة صادرة من الإدارة العامة لشئون التحكيم بوزارة العدل، تفيد تحديد جلسة 19/2/2019، للمرافعة فى طلب التحكيم، ذلك أن هذا الإجراء لا يفيد حسم هيئة التحكيم لأى من الأوضاع الشكلية والإجرائية الخاصة بالنزاع المطروح أمامها، ولا يُلزم تلك الهيئة بقبول الطلب، ولا يُعد من إجراءات تمسكها باختصاصها بنظره.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، فإن مناط قيام التنازع الإيجابى على الاختصاص، اللازم لاستنهاض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، يكون منتفيًا لافتقاد الدعوى المعروضة شروط قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستوريـــــة العليـــــا الصـــــادر بال
- قانون مجلس الدولة · المادة 27المادتين (27، 28) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972
- قانون مجلس الدولة · المادة 28المادتين (27، 28) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.