حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 35 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 مارس 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 35 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 مارس 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 162 لسنة 31 ق دستورية ، و عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 1229 لسنة 70 ق المؤيد للحكم الصادر في الدعوى رقم 4170 لسنة 2013 مدنى كلي اسكندرية ،
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 26/1/2014 فى الدعوى رقم 4170 لسنة 2013 مدنى كلى الإسكندرية، والحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 19/11/2014 فى الاستئناف رقم 1229 لسنة 70 قضائية، وألزمت المدعى عليه المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من مارس سنة 2018م، الموافق الخامس عشر من جمادى الآخرة سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمــــــــــر شريف وبولـــــــس فهمى إسكــــندر وحاتــــــــم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 35 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
1 - وزيــــــــــــــــــــــــــــــر الماليــــــــــــــــــــــــــــــــــة
2 - رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3 - رئيس مصلحة الجمارك بالإسكندريـــــــــــــــة
ضــد
أيمن محمد المتولى نصر
الإجراءات
بتاريخ الحادى عشر من أغسطس سنة 2016، أقام المدعون هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم أولاً : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 26/1/2014 فى الدعوى رقم 4170 لسنة 2013 مدنى كلى الإسكندرية، فيما تضمنه من اختصاص القضاء العادى بنظر المنازعة محله، والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 19/11/2014 فى الاستئناف رقم 1229 لسنة 70 قضائية ، ثانيًا : بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكمين المشار إليهما.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى عليه فى الدعوى المعروضة كان قد أقام أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدعوى رقم 5462 لسنة 66 قضائية، ضد المدعين، بطلب الحكم بعدم خضوعه للضريبة العامة على المبيعات بالنسبة للسيارة المجهزة طبيًّا التى قام باستيرادها، وإلزامهم برد مبلغ 10351 جنيهًا السابق سداده كضريبة عامة على المبيعات على السيارة، على سند من أنه بصفته وليًّا طبيعيًّا على نجله القاصر "أيمن" المعاق بدنيًّا، استورد له سيارة مجهزة طبيًّا ماركة مازدا موديل 2005، شاسيه رقم 1147367، موتور رقم 328219، وذلك لاستعماله الشخصى، إلا أن مصلحة الضرائب على المبيعات ألزمته بدفع مبلغ 10351 جنيهًا كضريبة عامة على المبيعات، عن هذه السيارة، قام بسدادها بتاريخ 17/8/2011، وأقام دعواه المشار إليها بطلباته المتقدمة، وبجلسة 5/7/2012 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية، وقيدت الدعوى أمام المحكمة الأخيرة برقم 4170 لسنة 2013 مدنى كلى، وبجلسة 26/1/2014 قضت المحكمة بعدم خضوع المدعى للضريبة العامة على المبيعات على تلك السيارة ، وألزمت المدعى عليهم - المدعين فى الدعوى المعروضة - برد المبلغ السابق سداده كضريبة عامة على المبيعات على السيارة، وقدره مبلغ 10351 جنيهًا، وأوضحت المحكمة بأسباب حكمها أن فصلها فى الدعوى كان إعمالاً منها لنص المادة (110) من قانون المرافعات، وإذ لم يرتض المحكوم ضده هذا القضاء، طعن عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 1229 لسنة 70 قضائية، وبجلسة 19/11/2014 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى، لصدور الحكم المطعون عليه فى حدود النصاب الانتهائى للمحكمة الابتدائية، ولعدم إيداع الكفالة المقررة بخزينة المحكمة طبقًا لنص المادة (221) من قانون المرافعات، ولم يتم الطعن على هذا الحكم أمام محكمة النقض. وإذ ارتأى المدعون أن حكمى محكمة الإسكندرية الابتدائية ومحكمة استئناف الإسكندرية المشار إليهما، يعدان عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، أقاموا دعواهم المعروضة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا - بمضمونها - دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو تحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ، التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين، (أولهما) أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (15) مكرر (ب) بتاريخ 17/4/2013، وتأسس هذا الحكم على أن المرجع فى تحديد بنيان الضريبة العامة على المبيعات وعناصرها ومقوماتها وأوضاعها وأحكامها المختلفة، بما فى ذلك السلع والخدمات الخاضعة لها، والإعفاء منها إلى قانون هذه الضريبة، وإلى القرار الصادر من الجهة الإدارية المختصة تنفيذًا لأحكامه، وأن المنازعة فى هذا القرار تعد منازعة إدارية بحسب طبيعتها تندرج ضمن الاختصاص المحدد لمحاكم مجلس الدولة طبقًا لأحكام الدستور، وأن إسناد نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) والفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه الاختصاص بالفصل فى تلك المنازعات إلى المحكمة الابتدائية التابعة لجهة القضاء العادى، يصادم أحكام الدستور، الذى أضحى بمقتضاه مجلس الدولة، دون غيره من جهات القضاء، هو صاحب الولاية العامة فى الفصل فى المنازعات الإدارية، وقاضيها الطبيعى، التى تدخل ضمنها الطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الإسكندرية الابتدائية قد أصدرت حكمها بجلسة 26/1/2014 فى الدعوى رقم 4170 لسنة 2013 مدنى كلى الإسكندرية، المقامة من المدعى عليه ضد المدعين فى الدعوى المعروضة، والتى تدور رحاها حول مدى خضوع السيارة المجهزة طبيًّا، التى تم استيرادها للاستعمال الشخصى، للضريبة العامة على المبيعات، ورد ما حصل من مبالغ كضريبة مبيعات عليها، وهى من المنازعات التى عددتها المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005، وعقدت الفقرة السادسة من هذه المادة الاختصاص بنظرها للمحكمة الابتدائية، وقضى ذلك الحكم بعدم خضوع تلك السيارة للضريبة العامة على المبيعات، ورد ما سدد من مبالغ كضريبة عليها. كما قضت محكمة الاستئناف بحكمها الصادر بجلسة 19/11/2014 فى الاستئناف رقم 1229 لسنة 70 قضائية - المقام طعنًا على هذا الحكم - بعدم قبوله، وبذلك تكون محكمتا الإسكندرية الابتدائية ومحكمة استئناف الإسكندرية، التابعتان لجهة القضاء العادى، قد طبقتا على النزاع المطروح عليهما - والذى يدخل ضمن الطعون فى القرارات النهائية الصادرة فى منازعة ضريبية - النص التشريعى المقضى بعدم دستوريته، وبالرغم من انعدام ولاية جهة القضاء العادى بالفصل فى هذه المنازعة، بالمخالفة فى ذلك لقضاء المحكمة الدستورية العليا المتقدم ذكره، الذى عقد الاختصاص بنظر تلك المنازعات لمحاكم جهة القضاء الإدارى، ومن ثم فإن الحكمين المار ذكرهما، يشكلان عقبة فى تنفيذ حكم هذه المحكمة، مما يتعين معه القضاء بإزالتها، وعدم الاعتداد بهما. ولا ينال مما تقدم الارتكان لنص المادة (110) من قانون المرافعات، للقول باختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية بنظر النزاع، بعد أن أحالته لها محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بحكمها الصادر بجلسة 5/7/2012 فى الدعوى رقم 5462 لسنة 66 قضائية، ذلك أن من المقرر أن حكم الإحالة وإن كان ملزمًا للمحكمة المحال إليها، إلا أن هذا الإلزام يكون فى حدود الأسباب التى بُنى عليها الحكم الصادر بعدم الاختصاص والإحالة، فإذا رأت المحكمة المحال إليها أنهاغير مختصة لسبب آخر قضت بعدم اختصاصها وبإحالة الدعوى مرة أخرى إلى المحكمة المختصة. متى كان ذلك، وكان حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه صدر منها إبان سريان نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، التى عقدت الاختصاص للمحكمة الابتدائية التابعة لجهة القضاء العادى بنظر المنازعات الضريبية، والذى قضت المحكمة الدستورية العليا بحكمها المشار إليه بعدم دستوريتهما، لاختصاص محاكم جهة القضاء الإدارى بنظر تلك المنازعات، بما لازمه وجوب تقيد كل من محكمة الإسكندرية الابتدائية، ومحكمة استئناف الإسكندرية بهذا القضاء، وإعمال أثره على الدعوى الموضوعية المطروحة عليهما، التزامًا بالحجية المطلقة المقرر لأحكام وقرارات المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتى تلزم الكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء، والمحاكم التابعة لها، دون التقيد فى ذلك بما قررته المادة (110) من قانون المرافعات، من التزام المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، بعد أن زال الاختصاص المعقود لمحاكم جهة القضاء العادى بنظر هذه المنازعات، إنفاذًا لقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، طالما أن الحق أو المركز القانونى لم يستقر بحكم بات، حائز لحجية الأمر المقضى، عند صدور قضاء هذه المحكمة بعدم الدستورية، على النحو المتقدم بيانه.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة الإسكندرية الابتدائية، ومحكمة استئناف الإسكندرية المشار إليهما، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء فى موضوع الدعوى، فإن هذا الطلب يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 فى القضية رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 26/1/2014 فى الدعوى رقم 4170 لسنة 2013 مدنى كلى الإسكندرية، والحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 19/11/2014 فى الاستئناف رقم 1229 لسنة 70 قضائية، وألزمت المدعى عليه المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 110المادة (110) من قانون المرافعات، وإذ لم يرتض المحكوم ضده
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 221المادة (221) من قانون المرافعات، ولم يتم الطعن على هذا ال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 11/1991 · المادة 35ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.