حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 148 لسنة 33 قضائية «دستورية»، جلسة 5 مارس 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 148 لسنة 33 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 مارس 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المواد 1 , 9 من قانون الرسوم رقم 126 لسنة 2009 لمخالفته نصوص مواد الدستور رقم 2, 9 , 34, 40 , 68 مع الزام المطعون ضدهم بالمصروفات والاتعاب .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من مارس سنة 2016م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 1437 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمـــــــرو والدكتور عادل عمــــر شريف ورجب عبد الحكيـــــم سليم وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عبد العزيز محمد سالمان رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 148 لسنة 33 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / محمد إسماعيل محمود إسماعيل
ضــــــد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد رئيس مجلس الشعب
3 - السيد وزير العــــدل
4 - السيد المستشار رئيس محكمة مركز الإسماعيلية الجزئية
5 - السيد رئيس قلم المطالبة بمحكمة مركز الإسماعيليــــــــــــــة
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من يوليه سنة 2011، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية نص المادتين (1) و(9) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية، المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2009.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فى ختامها الحكم، أصليًّا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائــع تتحصـــــــل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 634 لسنة 2009، أمام محكمة مركز الإسماعيلية الجزئية بتاريخ 29/12/2009، طلبًا للحكم بندب خبير تكون مأموريته فرز وتجنيب حصته فى العقارات الموضحة الحدود والمعالم بصدر تلك الصحيفة، فقضت تلك المحكمة بجلسة 27/3/2010، برفض الدعوى، وإلزام المدعى بالمصاريف، وبناءً على ذلك الحكم، أصدر قاضى الدعوى أمر تقدير الرسوم القضائية المستحقة عنها، وذلك بموجب المطالبة رقم 135 لسنة 2009/2010؛ فتظلم المدعى من تلك المطالبة بموجب صحيفة أودعها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 10/1/2011، طلب فى ختامها إلغاء أمر تقدير الرسوم المشار إليه، لكون الحكم الموضوعى القاضى بالرفض لم يفصل فى موضوع المنازعة، ولم يحكم للمتظلم، ولا لخصومه، كما أن هذا الأمر جاء متعسفًا مشوبًا بالمغالاة، لتجاوزه الرسوم التى سددها عند إقامة الدعوى. وأثناء نظر تلك الدعوى، دفع المدعى بعدم دستورية المادتين (1، 9) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية بعد تعديله بالقانون رقم 126 لسنة 2009؛ وذلك لمخالفتهما نصوص المواد (2، 34، 40، 68) من دستور سنة 1971، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية، المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964، والقانون رقم 126 لسنة 2009، قد نصت على أن " يفرض فى الدعاوى، معلومة القيمة، رسم نسبى حسب الفئات الآتية :
2% لغاية 250 جنيهًا.
3% فيما زاد على 250 جنيهًا حتى 2000 جنيه.
4% فيما زاد على 2000 جنيه حتى 4000 جنيه.
5% فيما زاد على 4000 جنيه.
ويفرض فى الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتى :
- عشرة جنيهات فى المنازعات التى تطرح على القضاء المستعجل.
-
خمسة جنيهات فى الدعاوى الجزئية.
-
خمسة عشر جنيهًا فى الدعاوى الكلية الابتدائية.
-
خمسون جنيهًا فى دعاوى شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقى من الإفلاس.
ويشمل هذا الرسم الإجراءات القضائية حتى إنهاء التفليسة أو إجراءات الصلح الواقى من الإفلاس، ولا يدخل ضمن هذه الرسوم مصاريف النشر فى الصحف واللصق عن حكم الإفلاس والإجراءات الأخرى فى التفليسة، ويكون تقدير الرسم فى الحالتين طبقًا للقواعد المبينة فى المادتين (75، 76) من هذا القانون ".
وتنص المادة (9) من القانون ذاته على أن : " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى لا تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه.
ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفى جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه.
ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه.
ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه.
وفى جميع الأحوال، يسرى الرسم على أساس ما حكم به ".
وحيث إن المستفاد من هذين النصين أن المشرع بما له من سلطة تقديرية فى فرض رسم على أداء خدمة معينة، قد تدخل فى مجال التقاضى، وفرض رسمًا على الدعاوى القضائية عوضًا عما تتكبده الدولة من نفقات لتسيير مرفق العدالة. وقد ورد أساس الإلزام بأداء هذا الرسم لكل من يطلب الخدمة فى المادة (1) التى جعلت فقرتها الأولى هذا الرسم نسبيًّا بالنسبة للدعاوى معلومة القيمة، فى حين ربطت فقرتها الثانية رسمًا ثابتًا على الدعاوى مجهولة القيمة؛ ثم بينت المادة (9) قواعد تحصيل الرسوم النسبية وتسويتها؛ وجاء ذلك جميعه فى إطار تنظيم تشريعى متكامل لقواعد تقدير الرسوم القضائية، وتحديد الملتزم بأدائها.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة، وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية؛ مناطها أن يقوم ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع. إذ كان ذلك، وكان المدعى يبتغى من دعواه الموضوعية إلغاء أمر تقدير الرسوم النسبية الصادر ضده بعد القضاء برفض دعوى الفرز والتجنيب التى أقامها أمام محكمة الموضوع، وهى الرسوم التى تم الحكم بها طبقًا لنص الفقرة الأولى من المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه؛ وكان المدعى يهدف من دعواه الماثلة إلى القضاء بعدم دستورية ذلك النص لإسقاط أصل الالتزام بسداد الرسم الذى قرره، على النحو الذى تتحقق به مصلحة الطاعن فى دعوى الموضوع؛ وكان نص الفقرة الثانية من المادة ذاتها لا ينطبق على دعوى الموضوع لكونه متعلقًا بالدعاوى مجهولة القيمة المقرر عنها رسمٌ قضائىٌّ ثابتٌ؛ كما أن نص المــــــادة (9) من القانون ذاته لا صلة له بأصل الحق فى سداد الرســـــــم، الذى ينازع المدعى فى أصـــــل فرضه، وقيمته الباهظة؛ وهى مطاعن لا تنصب - فى واقع الأمر - على هذا النص، وإنما توجه إلى الفقرة الأولى من المادة (1) سالفة الذكر، ومن ثم، فإن الفصل فى دستوريته لا يعود على المدعى بفائدة فى دعواه الموضوعية لعدم مساسه بأصل الالتزام بالسداد؛ الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعى فى الطعن على نص الفقرة الثانية من المادة ذاتها، والمادة (9) من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه.
وحيث إنه بالنسبة لنص الفقرة الأولى من المادة (1) من القانون رقم 90 لسنة 1944 المشار إليه، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة المتعلقة بدستوريته بحكمها الصادر فى القضية رقم 33 لسنة 22 قضائية " دستورية "، حيث قضت فيها بجلسة 9 يونيو سنة 2002، برفض الدعوى الدستورية، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية، العدد (25 تابع) بتاريخ 20/6/2002؛ وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة أن تكون لأحكامها وقراراتها حجية مطلقة، لا يقتصر أثرها على الخصومة فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة، وتلتزم به جميع جهات القضاء سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته، ورفض الدعوى. ومن ثم، فإنه يمتنع - والحال كذلك - إعادة المجادلة فى دستورية النص المطعون فيه مرة أخرى، وتضحى الدعوى قبل ذلك النص غير مقبولة.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 90/1944 · المادة 1ليست في مكتبة الموقع بعد
- 90/1944 · المادة 9ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.