حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 21 لسنة 31 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 فبراير 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 21 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 فبراير 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا فى القضايا أرقام 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/12/1992، 3 لسنة 10 قضائية بجلسة 3/1/1993، 31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995، 25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع من فبراير سنة 2010م، الموافق الثالث والعشرين من صفر سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبدالله وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 31 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
السيد/ محمد رضا محمد مرسى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد المستشار وزير العدل
3 – السيد المستشار رئيس محكمة النقض
4 – السيد المستشار النائب العام
5 – السادة محكمة جنح مستأنف منيا القمح
6 – السيد وزير الداخلية
7 – السيد الممثل القانونى لبنك أميركان اكسبريس
الإجراءات
بتاريخ الثالث من مايو سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم:
أولاً: قبول المنازعة شكلاً ومصلحة .
ثانيًا: أصليًا أولاً: بالإستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا القاضية بأن شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة محلها مرتبطان بمن يعد مسئولاً عن إرتكابها، خاصة حكمها فى الدعوى رقم 25 لسنة 16 قضائية "دستورية " الصادر بجلسة 3/7/1995، مما مؤداه عدم مسئولية المحكوم عليه المنازع –محمد رضا محمد مرسى - جنائياً عن الشيك الصادر عن الشخص الإعتبارى (شركة ستار بلاست) لعدم وجود نص جنائى يحمله شخصياً المسئولية الجنائية عن الشخص الإعتبارى ، ومن ثم وجوب وقف تنفيذ الحكم النهائى الصادر ضده فى الجنحة رقم 4602 لسنة 2002 جنح مستأنف منيا القمح (2176 لسنة 2001 جنح منيا القمح) بجلسة 28/10/2006، قطعيا، وإلغاء كافة آثاره الجنائية .
أصليًا ثانيًا: بالإستمرار فى تنفيذ مقتضى أحكام المحكمة الدستورية العليا فى القضايا أرقام 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/12/1992، 3 لسنة 10 قضائية بجلسة 3/1/1993، 31 لسنة 16 قضائية بجلسة 20/5/1995، 25 لسنة 16 قضائية بجلسة 3/7/1995، والتى قضت جميعها "بأن دحض أصل البراءة ممتعنا بغير الأدلة .... وبشرط أن تكون دلالتها قد إستقرت حقيقتها بحكم قضائى إستنفد طرق الطعن فيه وصار باتًا"، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها وجوب وقف تنفيذ الحكم النهائى الصادر بإدانة المدعى والمشار إليه آنفًا –مؤقتًا- لحين الفصل فى الطعن الجنائى رقم 150 لسنة 77 قضائية "نقض بأوجه" ولحين الفصل فى موضوع منازعة التنفيذ الماثلة .
إحتياطيًا: أن تعمل المحكمة ولايتها فى التصدى للفصل فى :
أولاً: بعدم دستورية المواد (448) و(460) و(469) إجراءات جنائية والمادة (41) نقص فيما نصت عليه من وجوب تنفيذ الحكم الجنائى النهائى ، بالرغم من كونه لم يصبح باتًا، لمخالفتها أحكام المواد (41) و(66) و(67) من الدستور، ولحكمها فى القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية بجلسة 2/2/1992.
ثانيًا: بعدم دستورية التعديل المدخل على المادة (336) عقوبات، وبعدم دستورية البند 8 بعنوان "العقوبات" –بمواده من (533 حتى 539)- من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وذلك لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى لأخذ رأيه، بالمخالفة لنص المادة (195) من الدستور قبل تعديله، وما يترتب على ذلك من آثار أهمها؛ وجوب عدم الإعتداد بالحكم الجنائى الصادر ضد المدعى .
ثالثًا: أن تأمر المحكمة بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة بتنفيذ الحكم الجنائى الصادر ضد المدعى على وجه السرعة وبصفة مستعجلة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليه الأخير، كان قد أقام ضد المدعى ، بطريق الإدعاء المباشر الجنحة رقم 2176 لسنة 2001 جنح منيا القمح، متهمًا إيهاه أنه بتاريخ 20/3/1999 أصدر له شيكًا بمبلغ 155000 جنيه، دون أن يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. وبجلسة 28/2/2002 قضت محكمة جنح منيا القمح الجزئية غيابيًا بحبس المتهم سنة وكفالة 5000 جنيه وإلزامه بأن يؤدى إلى المدعى بالحق المدنى مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. وإذ عارض المتهم فى هذا الحكم أمام ذات المحكمة ، فقضت بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعًا وتأييد الحكم المعارض فيه، فأقام الإستئناف رقم 4602 لسنة 2002، طعنًا عليه أمام محكمة جنح مستأنف منيا القمح، حيث قضت فيه غيابيًا بعدم قبول الإستئناف، فأقام معارضة إستئنافية قضى فيها بجلسة 28/10/2006 باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فقام المدعى بالطعن بالنقض حيث قيد برقم 149 لسنة 77 قضائية "بأوجه" ولم يفصل فيه بعد. وأمرت النيابة بوجوب تنفيذ الحكم الصادر ضد المدعى ، فأقام منازعة التنفيذ الماثلة .
وحيث إن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا وحدها بالفصل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ أحكامها عوائق تحول قانونًا –بمضمونها أو أبعادها- دون إكتمال مداه، وتعطل بالتالى أو تقيد إتصال حلقاته بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا باسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونة ، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها؛ وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والإعتباريين جميعهم ودون تميز؛ يفترض أمرين: أولهما: أن تكون هذه العوائق –سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيهما: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها ممكنا، فإذا لم تكن لها بها صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إنه ولئن كان صحيحًا أن الخصومة الناشئة عن الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية ، وأن للأحكام التى تصدر فيها حجية مطلقة تتعدى أطرافها إلى السلطات قاطبة وإلى الناس أجمعين، إلا أنه يبقى صحيحًا –فى الوقت ذاته؛ وبالدرجة عينها- أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية ليست آراء مجردة غايتها إثراء الفكر القانونى ؛ وإنما هى تصدر بقصد إعمال آثارها؛ وفى نطاق الحجية التى تكون لها والتى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماً بقضائها، أما ما لم يكن مطروحاً على المحكمة ولم يكن مثاراً للنزاع أمامها، ولم تفصل فيها المحكمة بالفعل، فلا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضى ، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب إتصالاً حتمياً بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحكم الجنائى الذى يطلب المدعى القضاء باعتباره عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا المشار إليها فى صحيفة دعواه، هو حكم صادر فى جريمة إصدار شيك لا يقابل رصيد قائم وقابل للسحب، بالتطبيق لنص المادتين 336 و337 من قانون العقوبات، وهو أمر منبت الصلة بأحكام المحكمة الدستورية العليا التى إستند إليها المدعى فى صحيفة دعواه، والتى يتحدد محل كل منها بما هية النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته؛ وجميعها لا شأن لها بالنصين المشار إليهما وبالتالى فلا يتصور أن ترد عوائق التنفيذ على غير ذلك المحل، وكانت هذه الأحكام جميعها مفهومة وواضحة لا لبس فيها ولا غموض، وما ورد بمنطوقها كافيًا بذاته لتنفيذه، وكان إستناد المدعى إلى ما تضمنته حيثيات هذه الأحكام من مبادى ء دستورية أو تقديرات قانونية لا يتجاوز مجال الإستشهاد والإستئناس، ولا يدخل فى نطاق الحجية طالما اختلف المحل وإنتفت وحدة الموضوع، ويكون ما يدعيه المدعى من أن الحكم الصادر ضده من محكمة جنح منيا القمح فى الجنحة رقم 2176 لسنة 2001 بجلسة 28/2/2002 والمؤيد إستئنافيًا من محكمة جنح مستأنف منيا القمح فى الاستئناف رقم 4602 لسنة 2002، يشكل عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية سالفة الذكر لا يستند على أساس صحيح من الواقع أو القانون مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إعمال رخصة التصدى المقررة لها طبقاً لنص المادة (27) من قانونها، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى ، متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا إنتفى قيام النزاع أمامها، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعما لها، متى كان ذلك وكانت المحكمة قد قضت بعدم قبول الدعوى الماثلة ، فإن القضاء بعدم قبول طلب التصدى يكون لازمًا.
وحيث إنه عن طلب المدعى الأمر بوقف تنفيذ قرار النيابة العامة بتنفيذ الحكم الجنائى الصادر ضده، فإنه وقد فقدت المنازعة الأصلية مقوماتها وشروط قبولها، وكان طلب وقف تنفيذ قرار النيابة العامة فرعاً يتبع الأصل، فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول هذا الطلب أيضًا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.