حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 104 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 3 سبتمبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 104 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 سبتمبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات، والفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الاولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 2000، وكذا بعدم دستورية القانون الأخير المعدل لقانون التجارة الجديد.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 3 سبتمبر سنة 2006 م، الموافق 10 من شعبان سنة 1427 هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :على عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 104 لسنة 25 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيدة / هنية عزمى بقطر
ضد
1 - السيد/ رئيس الجمهورية
2 - السيد/ رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد/ وزير العدل
4 - السيد/ رئيس مجلس الشعب
5 - السيد/ النائب العام
6 - السيد/ رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى
الإجراءات
بتاريخ الخامس من مارس سنة 2003، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة 337 من قانون العقوبات، والفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الاولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 2000، وكذا بعدم دستورية القانون الأخير المعدل لقانون التجارة الجديد.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع –على ما يبين من صحيفة الدعوى ، وسائر الأوراق– تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 4423 لسنة 2002 جنح قسم جرجا، بوصف أنها بتاريخ 10/2/2002، أعطت المدعى عليه الأخير-فى الدعوى الدستورية - شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب بمبلغ 410000 جنيها مع علمها بذلك، وطلبت معاقبتها بالمادة (337) من قانون العقوبات، والفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون 17 لسنة 1999، وبجلسة 8/10/2002 قضت المحكمة غيابياً بمعاقبتها بالحبس سنتين مع الشغل وكفالة ألفى جنيه لوقف التنفيذ. عارضت المدعية فى الحكم الغيابى ، وأثناء نظر المعارضة دفعت بعدم دستورية نص المادة (337) من قانون العقوبات، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقامت المدعية دعواها خلال الأجل القانونى المقرر.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفى الميعاد المنصوص عليهما فى المادة (29) من قانونها يُعد من النظام العام، باعتبارها جميعا من الأشكال الجوهرية التى تغيابها المشرع مصلحة عامة ، حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الميعاد الذى حدده. متى كان ذلك، وكان الثابت أن المدعية قصرت دفعها بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع بجلسة 4/2/2003 على نص المادة (337) من قانون العقوبات دون بقية النصوص الطعينة التى وردت بصحيفة دعواها الدستورية ، وهو ذات ما اقتصر عليه تقدير محكمة الموضوع لجديته، والتصريح بإقامة الدعوى الدستورية .
ومن ثم يكون ما أبدته المدعية بصحيفة دعواها طعناً على نص المادتين الأولى والثالثة من مواد قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، والمعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 هو فى حقيقته دعوى أصلية بالطريق المباشر، بالمخالفة لطريقى الدفع والإحالة ، اللذين استلزمهما القانون للتداعى فى المسائل الدستورية ، مما يتعين معه عدم قبول هذا الشق من الطلبات، وبذلك يتحدد نطاق الدعوى الدستورية فى الإطار الذى تعلق به الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة الموضوع، ويقتصر عليه، ومجاله هو نص المادة (337) من قانون العقوبات.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 المشار إليه تنص على أن: "يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883،عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق. ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات إعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001. ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى ، بلا رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة (15) من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية ".
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بالمدعى والثانى أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه. وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن: "تستبدل عبارة أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تستبدل عبارة المادتين (535 و536) بعبارة "المادة 536" الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006 "بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره". وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ 7/3/2003.
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، أضحى نافذاً، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك، سيما البيانات التى اشترطت المادة (473) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.