حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 192 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 8 يونيو 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 192 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 يونيو 2008
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، فيما تضمنه من عبارة " عدا الأحكام الخاصة بالشيك ، فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثامن من يونيه سنة 2008 م، الموافق الرابع من جمادى الأخرى سنة 1429هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : على عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا رقم 192 لسنة 25 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد / هانى رمزى شفيق
ضد
1 - السيد رئيس الوزراء
2 - السيد المستشار النائب العام
3 - السيد / يحيى سليم زهران
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من يونيه سنة 2003 أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، فيما تضمنه من عبارة " عدا الأحكام الخاصة بالشيك ، فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الثالث أقام الجنحة المباشرة رقم 18977 لسنة 2002 جنح محرم بك ضد المدعى بوصف أنه بتاريخ 1/6/2001 أعطى له شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات . وقد قضت المحكمة بحبسه ستة أشهر ، وكفالة 500 جنيه لوقف التنفيذ ، فأقام الاستئناف رقم 3755 لسنة 2003 جنح مستأنف شرق الإسكندرية ، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين أولهما قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق بالمدعى ، والثانى أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه . وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه
لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد نصت على إلغاء المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 ، كما أرجأت المادة الثالثة العمل بأحكام الشيك إلى الموعد ذاته ، ونصت على تطبيق الأحكام التى كان معمولاً بها فى تاريخ إصدار الشيك السابق إذا كان قد ثبت تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 ونص فى المادة الأولى منه على أن : " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة ( المادتين 535 و536 ) بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة ( أول أكتوبر سنة 2004 ) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها " .
وتنص المادة الثانية من ذلك القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 بتاريخ3/7/2003 .
ومفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن التنظيم القانونى للشيك الذى استحدثه قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 أضحى نافذاً بما حواه من إلغاء لنص المادة (337) من قانون العقوبات وما تضمنه من أحكام جديدة خاصة بالشيك بما فيها البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون المشار إليه لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال هذه الأحكام على الواقعة المتهم فيها المدعى ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.