حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 214 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 8 أكتوبر 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 214 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 أكتوبر 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل قانون التجارة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 8 أكتوبر سنة 2006م، الموافق 15 رمضان سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 214 لسنة 25 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ عبد الرحيم مصطفى هلاوى
ضد
1-السيد/ رئيس الجمهورية
2-السيد/ رئيس مجلس الوزراء
3- السيد/ وزير العدل
4- السيد/ رئيس مجلس الشعب
5- السيد/ النائب العام
6-السيد/ صالح جندى بولس
7-السيد/ رئيس مجلس إدارة البنك الوطنى للتنمية
8-السيد/ مدير البنك الوطنى للتنمية فرع جرجا
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من يوليو سنة 2003، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل قانون التجارة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية فى القضية رقم 6311 لسنة 2002 جنح مركز جرجا- بوصف أنه بتاريخ 20/11/2001 أعطى المدعى عليه السادس شيكاً بمبلغ 7000 جنيه مسحوباً على البنك الوطنى للتنمية فرع جرجا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلبت معاقبته بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات. وبجلسة 1/9/2002 قضت محكمة الجنح غيابياً بمعاقبة المدعى بالحبس شهراً مع الشغل. عارض فى هذا الحكم، وأثناء نظر المعارضة دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام قانون التجارة . وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام المدعى دعواه الماثلة خلال الأجل القانونى المقرر.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 المعدل بالقانون رقم 168 لسنة 2000 تنص على أن "يلغى نص المادة 337 من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2001".
كما تنص الفقرتان الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون وتعديله المشار إليهما على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به إعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2001".
"وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001".
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين: أولهما: أن يقيم المدعى وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه الدليل على أن ضرراً واقعياً اقتصادياً أو غيره قد لحق به سواء كان مهددا بهذا الضرر أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوما أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، من فصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره، وثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت هذه المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 – المشار إليه- و150 لسنة 2001، و158 لسنة 2003، وبمقتضى القانون الأخير فقد استطال الأجل المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة سالف البيان- والمطعون عليها_ إلى 1/10/2006، كما تضمن التعديل نفاذ سائر الأحكام الخاصة بالشيك التى تضمنها قانون التجارة اعتباراً من 1/10/2005، بما فى ذلك نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، والفقرة الأولى من المادة الثالثة المطعون عليها، وكذلك العقوبات المقررة لجريمة إصدار شيك ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، مما يتعين معه على محكمة الموضوع تطبيقها على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانوناً أصلح للمتهم، ومن ثم فإنه بزوال العقبة المتمثلة فى إرجاء العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، لم تعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، بما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.