حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 11 لسنة 42 قضائية «تفسير أحكام»، جلسة 9 أكتوبر 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تفسير أحكام
- الرقم
- رقم 11 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 9 أكتوبر 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تفسير منطوق الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية دستورية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت التاسع مــــن أكتوبر سنة 2021م، الموافق الثانى من ربيع الأول سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 42 قضائية "تفسير أحكام".
المقامة من
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر للأسواق الحرة
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس النـــــــــواب
3- رئيس مجلس الـــــــــوزراء
4- وزيـــــــــــــــــــر العــــــــــــــــــــــــــــــدل
5- كريم يوسف عيــاد نبيــه
6- إميل رومانى باسيلـــــــــى
7- مدحت رومانى باسيلى
الإجـراءات
بتاريخ الثالث من نوفمبر سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبـــًا تفسير منطوق الحكم الصادر فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، لما شـــــــابه من غموض وإبهام كلمة " لتشمل" الواردة به، والمراد منها، سواء كان استثناء المستأجر الاعتبارى من نطاق تطبيق نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجيـــــر وبيـــــع الأماكن وتنظيم العلاقـــــة بين المؤجـــــر والمستأجر، أم أنها تعنى إدراج تلك الطائفة فى نطاق تطبيق هذا النص.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أنه بتاريخ 5/5/2018، صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وقضى فى منطوقه، " أولاً: بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانـــــون رقـــــم 136 لسنة 1981 فى شـــــأن بعض الأحكام الخاصة بتأجيـــــر وبيـــــع الأماكـــــن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه مـــــــن إطــلاق عبارة " لا يجـــــــوز للمؤجـر أن يطلب إخـــــــلاء المكـان، ولو انتهت المـــــــدة المتفق عليها فى العقد،... "، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها فى غير أغراض السكنى. ثانيًا: بتحديد اليوم التالى لانتهاء دور الانعقاد التشريعى العادى السنوى لمجلس النواب اللاحق لنشر هذا الحكم تاريخًـــا لإعمال أثره ". وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 19 مكرر (ب) بتاريخ 13/5/2018. واستنادًا لهذا الحكم أقام المدعى عليه الخامس، ضد المدعى، الدعويين رقمى 577، 578 لسنة 2020 إيجارات، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، كما أقام المدعى عليهما السادس والسابع الدعوى رقم 844 لسنة 2020 إيجارات، أمام محكمة شمال القاهـــــرة الابتدائية، ضد المدعى، بطلب الحكم بإخلائـــــه مـــــن الأماكــــــــــن المؤجـــــرة له. وإذ ارتأى المدعى أن منطوق الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها قد شابه الغموض فى شأن تحديد المراد من كلمة " لتشمل" الواردة به، وما إذا كان الغرض منها هو استثناء الأماكن المؤجرة لأشخاص اعتبارية، من نطاق تطبيق نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليــــه، أم أنهــــا تعنى إدراجهــــا فــــى مجال إعمال هذا النص، لذلك أقام دعواه المعروضة توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة.
وحيث إن المادة (28) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه " فيما عدا ما نص عليه فى هذا الفصل، تســـرى على قـــرارات الإحالــــــة والدعاوى والطلبات التى تقدم إلى المحكمة، الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها ". كما تنص المادة (51) من ذلك القانون على أنه " تسرى على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة، فيما لم يرد به نص فى هذا القانون، القواعد المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات". ومؤدى ذلك: أن نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية – باعتباره الشريعة العامة فى إجراءات التقاضى – تسرى فى شأن المنازعات التى تعرض على المحكمة الدستورية العليا، والأحكام والقـــــرارات الصـــــادرة منهـــــا، فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانـــــون هذه المحكمة، وتُعد تلك النصوص – بهـــــذه المثابة – مندرجة فى مضمونه؛ بالقـــــدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعة اختصاصات المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا خلا من نص ينظم طلبات تفسير الأحكام الصادرة عنها، على حين عنى بها قانون المرافعات المدنية والتجارية، فنص فى المادة (192) على أنه "يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فى منطوقه من غموض أو إبهام...."، ومن ثم غدا حكم ذلك النص متممًا لأحكــــام قانــــون المحكمة الدستوريــــة العليــــــــا فــــى الحــــدود التــــى لا يتعارض فيها مع الأوضاع التى رتبها هذا القانون. وإعمالاً لذلك، اطرد قضاء هذه المحكمة على إجازة اللجوء إليها مباشرة بطلب تفسير أحكامها تفسيرًا قضائيًّا، متى كان الطلب مقدمًا من أحد الخصوم، وهم ذوو الشأن فى المنازعة التى صدر فيها الحكم المطلوب تفسيره، وذلك إذا كان الغموض أو الإبهام قد اعترى منطوقه، أو لحق أسبابه المرتبطة بذلك المنطوق ارتباطًا لا يقبل التجزئة.
وحيث إنه وإن كان صحيحًا أن الخصومة الناشئة عن الدعاوى الدستورية عينية بطبيعتها، وأن للأحكام التى تصدر فيها حجية مطلقة، تتعدى أطرافها إلى السلطات قاطبةً، وإلى الناس كافةً، فإنه يبقى صحيحًا – فى الوقت ذاته وبالدرجة عينها – أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية ليست آراء مجردة غايتها إثراء الفكر القانونى، وإنما هى تصدر بقصد إعمال آثارها، وهو ما تتولاه محكمة الموضوع عند فصلها فى النزاع الماثل أمامها على ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا، فإذا ادعى أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع، ولو لم يكن خصمًا فى الدعوى الدستورية، غموض حكم صادر عن هذه المحكمة أو انبهامه، وقدرت محكمة الموضوع لزوم إعمال أثر هذا الحكم على النزاع المطروح عليها، كان لها أن تمنح الخصم أجلاً يطلب خلاله من المحكمة الدستورية العليا تفسير ذلك الحكم. ولمحكمة الموضوع كذلك، وقد خولتها المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الحق فى أن تحيل إلى هذه المحكمة النصوص القانونية التى يتراءى لها عدم دستوريتها، اللازمة للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها، أن تطلب من تلقاء نفسها ذلك التفسير من المحكمة الدستورية العليا، بحسبان غموض قضائها يثير خلافـــًا حول معناه، ويعوق بالتالى مهمة محكمة الموضوع فى شأن إعمال أثره على الواقع المطروح عليها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان طلب التفسير فى الدعوى المعروضة لم تُحِلْهُ محكمة الموضوع، ولم يسبقه تصريح منها برفعه إلى هذه المحكمة، وإنما قُدّم مباشرة من المدعى، وهو من غير ذوى الشأن فى الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، فإن هذا الطلب لا يكون قد اتصل بهذه المحكمة اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة قانونًا، متعينًا – والحالة هذه – القضاء بعدم قبوله.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.