حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 125 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 14 يناير 2007
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 125 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 يناير 2007
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادتين 71، 72 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 14 يناير سنة 2007 م، الموافق 25 ذى الحجة سنة 1427هــ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى والهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 125 لسنة 26 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ حسن سالم النقاض
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الشعب
2 - السيد وزير العدل
3 - السيد رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من مايو سنة 2004، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادتين 71، 72 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً: الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها..
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أنه بموجب عقد عمل مؤرخ 1/10/1993 التحق المدعى بالعمل مديراً عاماً لإحدى المدارس الخاصة بمحافظة الغربية ، وإذ نشب خلاف بين تلك المدرسة والجهة الادارية التى تشرف عليها قامت الأخيرة على أثره بتكليف الأولى بمطالبة المدعى برد مبلغ 38375 جنيهاً بزعم أنه صرفه كراتب بدون وجه حق لكونه فى إجازة .
وأقام المدعى الدعوى رقم 116 لسنة 2003 عمال كلى طنطا ابتغاء الحكم له ببراءة ذمته، وأحيلت الدعوى إلى اللجنة الخماسية بعد صدور قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 حيث قيدت برقم 477 لسنة 2003، وأثناء نظرها أمامها دفع المدعى بعدم دستورية نص المادتين 71، 72 من القانون المذكور، وإذ قدرت اللجنة المذكورة جدية الدفع، وصرحت برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (71) من القانون رقم 12 لسنة 2003 – قبل تعديله بالقانون رقم 90 لسنة 2005- تنص على أن "تشكل بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الجهات المعنية لجان ذات اختصاص قضائى من: اثنين من القضاة تكون الرئاسة لأقدمهما وفقاً للقواعد المقررة بقانون السلطة القضائية .
مدير مديرية القوى العاملة والهجرة المختص أو من ينيبه.
عضو عن اتحاد نقابات عمال مصر.
عضو عن منظمة أصحاب الأعمال المعنية .
وتختص كل لجنة دون غيرها بالفصل فى المنازعات الفردية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون.......".
وتنص المادة (72) من هذا القانون- قبل تعديله بالقانون رقم 90 لسنة 2005- على أن " يصدر قرار اللجنة بأغلبية الآراء ويكون مسبباً........... ".
وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما جرى به قضاؤها- لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالا مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت تلك المحكمة أو الهيئة جدية هذا الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيابه المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن اختصاص هذه الجهة محدد بقانون، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى ، الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال، وأن تكون لها ولاية الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة ، ودون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفاً، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكداً للحقيقة القانونية مبلوراً لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.
وحيث إنه بالبناء على ماتقدم، وإذ يبين من استقراء النصوص المطعون فيها أن اللجنة المشكلة طبقاً لها يغلب على تشكيلها العنصر الادارى ، وتصدر قراراتها بأغلبية الآراء، ومن ثم لا تعدو تلك اللجنة - والحالة هذه- أن تكون لجنة إدارية ، ولا تعتبر قراراتها أعمالاً قضائية ، وبالتالى تخرج من عداد جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى فى مفهوم نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978، وعلى ذلك فإن الدعوى الماثلة لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.