حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 23 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 يونيو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 4 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يونيو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر من مجلس الصلاحية فى الدعوى 11لسنة 2000
والاعتداد بالحكم رقم 151لسنة 21 دستورية بجلسة 9/9/2000
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الخامس من يونيه سنة 2011م، الموافق الثالث من رجب سنة 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:أنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/عادل عمر شريف نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 23 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
السيد/ محمد الصغير أحمد على عثمان
ضد
1-السيد رئيس الجمهورية
2-السيد المستشار وزير العدل
3-السيد المستشار رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس تأديب القضاة .
الإجراءات
بتاريخ 24 يوليه سنة 2001 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبا الحكم بعدم الاعتداد بالقرار الصادر من مجلس الصلاحية (مجلس تأديب القضاه) بجلسة 6/12/2000 فى الدعوى رقم 11 لسنة 2000، القاضى بانقضاء دعوى الصلاحية بالاستقالة ، وما يترتب عليه من آثار لانعدامه تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية " بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972، المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 21/9/2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع- على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان يعمل رئيسا من الفئة (أ) بمحكمة الجيزة الابتدائية ، وقدمت فى حقه الشكوى المقيدة برقم 43 لسنة 2000 حصر عام التفتيش القضائى ، وبعد التحقيق فيها بمعرفة إدارة التفتيش القضائى ، تم إحالته إلى مجلس تأديب القضاة بناء على خطاب السيد المستشار وزير العدل رقم 630-99/2000 بتاريخ 18/6/2000، طبقاً لنصى المادتين 98 ، 111 من القانون رقم 46 لسنة 1972 المشار إليه، وقيدت ضده دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 2000، وبجلسة 28/6/2000 قرر المجلس السير فى الإجراءات وتحديد جلسة 11/7/2000 لنظر الدعوى ، وأثناء نظرها قدم المدعى استقالته، وبجلسة 6/12/2000 قرر المجلس انقضاء دعوى الصلاحية بالاستقالة عملاً بنص المادة 104 من القانون رقم 46 لسنة 1972، وقد نعى المدعى على هذا القرار البطلان والانعدام، قولاً منه أن المجلس الذى أصدره يخالف تشكيله أحكام الدستور، بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية " بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من القانون رقم 46 لسنة 1972، التى تنص على أن "...ولا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب سبق الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ، ولكون أن المجلس الذى قرر السير فى الإجراءات ضده هو ذات المجلس الذى نظر دعوى الصلاحية وقضى فيها، وأن تقديمه لاستقالته جاء فى وقت كان يعانى فيه العديد من الأمراض، إضافة إلى التوتر والاضطراب النفسى الذى أصابه بعد إحاطته بمضمون ما سينتهى إليه المجلس من قبول الطلب وإحالته لوظيفة غير قضائية ، وإذ ارتأى المدعى أن قرار مجلس الصلاحية يمثل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الآنف الذكر، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن من المقرر أن المحكمة بما لها من هيمنه على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، متقصية فى سبيل ذلك طلبات المدعى فيها، مستظهره حقيقة مراميها وأبعادها.
وحيث إن الدعوى الراهنة فى ضوء حقيقة طلبات المدعى الواردة بصحيفة دعواه تتدرج ضمن منازعات التنفيذ التى عنتها المادة 50 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، التى تقضى باختصاص هذه المحكمة دون غيرها بالفصل فى كافه المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ التى يدخل الفصل فيها فى اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقا لنص المادة 50 من قانونها، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثارة كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية ، وما يكون لازما لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم ودون تمييز، يفترض أمرين:- أولهما:- أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها- ثانيتهما:- أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيا بها ممكنا، فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية "دستورية " بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من القانون رقم 46 لسنة 1972، قد انبنى على دعامة أساسية قوامها أن الفصل فى مدى صلاحية القاضى للاستمرار فى عمله القضائى أو تأديبه معقود لمجلس تأديب يشكل على النحو المنصوص عليه فى المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، ولا يمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب من سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ، وكان الأصل أن من طلب الإحالة إلى المعاش أو إقامة الدعوى التأديبية يفترض فيه أنه قد جال ببصره فى الحالة المعروضة ورجح على ضوء اعتقاده- ما إذا كان بنيانها متماسكاً أو متهادما، منتهيا فى بحثه إلى المضى فى دعوى الصلاحية أو التأديب أو التخلى عنه ما، وكان ذلك لا يعدو أن يكون رأيا مؤثرا فى موضوعية تلك الخصومة وحائلاً دون تأسيسها على ضمانة الحيدة ، ليغدو النص المذكور مخالفا بذلك لأحكام الدستور.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان القرار الصادر من مجلس الصلاحية بجلسة 6/12/2000 فى دعوى الصلاحية رقم 11 لسنة 2000 بانقضاء الدعوى ، قد استند إلى تقديم المدعى استقالته قبل النطق بالقرار، وإعمال أثر هذه الاستقالة على الدعوى المنظورة أمام المجلس طبقاً لنص المادة 104 من القانون رقم 46 لسنة 1972 المشار إليه، الذى يقضى بأن "تنقضى الدعوى التأديبية باستقالة القاضى أو إحالته إلى المعاش..." والذى يسرى فى شأن دعوى الصلاحية إعمالاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 111 من قانون السلطة القضائية ، باعتباره أثرا قانونيا رتبه المشرع على تخلى القاضى الإدارى عن وظيفته، تبعا لذلك لا يعد هذا القرار والحالة هذه عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر.
وحيث إنه فى خصوص ما يثيره المدعى من أن تقديمه لاستقالته جاء فى وقت كان يعانى فيه العديد من الأمراض، فضلا عن تعرضه للتوتر والاضطراب النفسى والعصبى على نحو ما ساقه بصحيفة دعواه، فإن ذلك يعد نعيا بخضوعه للإكراه المبطل للرضا كأحد الأركان القانونية التى تقوم عليها الاستقالة ، بما يعد طعناً فى صحة الاستقالة المقدمة منه، والقرار الصادر بقبولها، وهو أمر يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة ، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا وهى بصدد الفصل فى منازعة التنفيذ الراهنة ، لا تعد جهة طعن فى التصرفات القانونية المذكورة أو القرارات المتصلة بها، ولا تمتد ولايتها إلى بحث مدى مطابقتها لأحكام القانون أو تصحيحها.
وحيث إنه فى ضوء ما تقدم جميعه يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون السلطة القضائية · المادة 98المادة 98 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس ال
- قانون السلطة القضائية · المادة 111المادتين 98 ، 111 من القانون رقم 46 لسنة 1972
- قانون السلطة القضائية · المادة 104المادة 104 من القانون رقم 46 لسنة 1972
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة 50 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.